هذه الصفحة متاحة باللغة العربية

5 أرقام تفسر تراجع أسعار النفط وبرنت إلى 114.50 دولار

تراجعت أسعار النفط صباح الخميس 29 أكتوبر 2026، ليسجل خام برنت 114.50 دولار للبرميل والخام الأمريكي 101.74 دولار، وسط آمال باستئناف المفاوضات في الشرق الأوسط، رغم انخفاض مخزونات الخام الأمريكية وتواصل المخاوف بشأن الإمدادات.

Published

Key points

  • انخفض خام برنت 82 سنتاً إلى 114.50 دولار للبرميل صباح الخميس 29 أكتوبر 2026.
  • تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى 101.74 دولار بعد مكاسب قوية في جلسة الأربعاء.
  • انخفضت مخزونات الخام الأمريكية 1.9 مليون برميل، بينما ارتفعت مخزونات البنزين 3.9 ملايين برميل.
  • ساهمت الآمال في استئناف المحادثات الدبلوماسية في تخفيف الضغوط الناتجة عن مخاوف الإمدادات.
  • تتوقع مصادر مطلعة أن يُبقي تحالف أوبك+ أهداف إنتاج ديسمبر دون تغيير خلال اجتماعه المقبل.
On this page

بعد جلسة صعود قوية أعادت المخاوف بشأن إمدادات الطاقة إلى الواجهة، بدأت تعاملات الخميس 29 أكتوبر 2026 على انخفاض في أسعار النفط. تراجع خام برنت إلى 114.50 دولار للبرميل، بينما هبط الخام الأمريكي إلى 101.74 دولار. وجاء التحول مع تجدد الآمال في استئناف المحادثات الدبلوماسية بشأن الصراع في الشرق الأوسط، رغم استمرار المخاطر المحيطة بالإمدادات. وفي الخلفية، كشفت بيانات أمريكية عن انخفاض مفاجئ في مخزونات الخام مقابل ارتفاع كبير في مخزونات البنزين.

أسعار النفط العالمية تتراجع خلال تعاملات الخميس 29 أكتوبر 2026
تراجع أسعار النفط بعد مكاسب الجلسة السابقة وسط ترقب التطورات الإقليمية — البيان

أحدث أسعار النفط وبيانات المخزونات الأمريكية

بحلول الساعة 01:32 بتوقيت غرينتش يوم الخميس، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 82 سنتاً، أو 0.7%، لتصل إلى 114.50 دولار للبرميل. وتراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.04 دولار، أو 1%، ليسجل 101.74 دولار.

جاء ذلك بعد ارتفاع برنت في تسوية الأربعاء 28 أكتوبر بمقدار 1.44 دولار إلى 115.32 دولار، وصعود الخام الأمريكي بمقدار 2.88 دولار إلى 102.78 دولار. وتوضح هذه الحركة مدى سرعة استجابة السوق للأخبار المتعلقة بالإمدادات والمفاوضات.

أما بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، فأظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام بمقدار 1.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، مقابل توقعات المحللين بزيادة قدرها 15 ألف برميل. وبذلك بلغ الفارق بين النتيجة الفعلية والتوقعات نحو 1.915 مليون برميل.

في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 3.9 ملايين برميل، بينما كانت التوقعات تشير إلى انخفاض قدره 900 ألف برميل. وتمنح هذه الأرقام السوق إشارتين مختلفتين بشأن وضع المخزونات الأمريكية.

ما الذي يحرك الأسعار بين المخاوف والتهدئة؟

تجمع حركة النفط الحالية بين عاملين متعارضين: المخاوف من اضطراب إمدادات الشرق الأوسط، والآمال في التوصل إلى تسوية دبلوماسية تخفف تلك المخاطر.

خلال الأربعاء، ارتفعت الأسعار بعدما تصاعد القلق بشأن أمن منشآت الطاقة والشحن. وبحسب ما نقلته سي إن بي سي عربية، أعلن الحوثيون تنفيذ هجوم بصاروخ باليستي على مصفاة رأس تنورة السعودية، فيما لم تؤكد السلطات السعودية استهداف المصفاة. وتبلغ طاقة المنشأة المذكورة 550 ألف برميل يومياً، ما يفسر حساسية السوق تجاه الأنباء المتعلقة بها.

قطاع النفط وسط مخاوف اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط
مخاوف الإمدادات الإقليمية دعمت صعود أسعار الخام خلال جلسة الأربعاء — CNBC عربية

وفي الوقت نفسه، يواصل الوسطاء من قطر وباكستان جهودهم لإنهاء الصراع. وتشير المعلومات المنشورة إلى تقديم مسودة اتفاق جديدة إلى إيران، بينما اعتبر مسؤول إيراني كبير أن المقترحات لا ترقى إلى مستوى عرض مقبول.

وأفاد تقرير نقلته صحيفة وول ستريت جورنال بأن نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس سعى إلى إحياء المفاوضات عبر رسالة إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني. وساهمت الآمال المرتبطة بهذا المسار في الضغط على أسعار الخام صباح الخميس.

وهناك عامل إضافي يتمثل في احتمال انخفاض صادرات الخام الروسي من موانئ بحر البلطيق والبحر الأسود خلال الشهر المقبل، مع زيادة إنتاج الديزل في المصافي المحلية، وفق معلومات نقلها متعاملون.

لماذا تهم هذه الأرقام الإمارات والأسواق؟

بالنسبة إلى الإمارات، تكتسب تحركات النفط أهمية مباشرة بسبب ارتباطها بقطاع إنتاج الطاقة وأسواق التصدير والنشاط الاقتصادي المرتبط بهما. فارتفاع الأسعار قد يدعم قيمة الإيرادات النفطية، بينما قد يؤثر استمرار التقلبات في قرارات الشركات المتعلقة بالتكاليف والاستثمار.

لكن ارتفاع سعر البرميل لا يعني تلقائياً ارتفاع أسعار الوقود المحلية بالنسبة نفسها، كما أن انخفاضه خلال جلسة واحدة لا يضمن تراجع تكلفة البنزين عند محطات التعبئة.

المؤشر الأهم للشركات والمستهلكين هو استمرار الاتجاه السعري، وليس قراءة منفردة. فقد ارتفع خام برنت يوم الأربعاء ثم فقد جزءاً من تلك المكاسب صباح الخميس، وهو مثال على التقلبات التي تجعل توقع تكاليف الطاقة أكثر صعوبة.

تراجع خام برنت والخام الأمريكي مع متابعة بيانات السوق النفطية
تراجع الخامين القياسيين رغم الانخفاض غير المتوقع في مخزونات النفط الأمريكية — الإمارات اليوم

كذلك تبرز أهمية بيانات البنزين الأمريكية. فرغم تراجع مخزونات الخام، ارتفعت مخزونات البنزين على نحو مخالف للتوقعات. وهذا يعني أن قراءة مخزونات النفط وحدها لا تكفي لفهم وضع السوق بالكامل، لأن الخام والمنتجات المكررة قد يتحركان في اتجاهين مختلفين.

ويمكن متابعة الأرقام المنشورة لأسعار الخام والمخزونات للتمييز بين تغير الأسعار الفوري واتجاه السوق خلال فترة أطول.

ماذا تعني التطورات للسياسات النفطية والنقدية؟

تتجه الأنظار إلى اجتماع تحالف أوبك+ المقرر يوم الأحد، إذ رجحت ثلاثة مصادر مطلعة الإبقاء على أهداف إنتاج ديسمبر دون تغيير. وهذا توقع لم يتحول بعد إلى قرار معلن.

ويأتي الاجتماع في وقت يقل فيه إنتاج معظم الدول السبع الرئيسية المذكورة في التقارير، وهي السعودية وروسيا والعراق والكويت والجزائر وقازاخستان وسلطنة عمان، عن المستويات المستهدفة.

أما على صعيد السياسة النقدية الأمريكية، فقد أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير الأربعاء، مع انتظار بيانات إضافية بشأن التضخم. ويعني استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة احتمال بقاء الضغوط السعرية ضمن العوامل التي يتابعها البنك، دون أن يحدد ذلك بمفرده موعد أي قرار مستقبلي للفائدة.

وبالنسبة إلى المنتجين، ستكون الموازنة بين استقرار السوق واستمرار المخاطر الجيوسياسية عنصراً مهماً في قراءة قرارات الإمدادات المقبلة.

ما الذي تترقبه أسواق الطاقة خلال الأيام المقبلة؟

توجد ثلاثة مواعيد وتطورات تستحق المتابعة. أولها الرد الإيراني المنتظر على المقترح الدبلوماسي بحلول مطلع الأسبوع المقبل، وفق التوقعات الواردة في التقارير. وثانيها اجتماع أوبك+ يوم الأحد وما سيصدر عنه بشأن أهداف إنتاج ديسمبر. أما الثالث فهو انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي في 3 نوفمبر 2026، مع استمرار التكهنات بشأن احتمالات التصعيد العسكري بعدها.

ولا تعني تلك التكهنات أن عمليات عسكرية جديدة قد تقررت بالفعل؛ فالتقارير تتحدث عن مخاوف وتوقعات، وليس إعلاناً مؤكداً عن هجوم مرتقب.

وستظل بيانات المخزونات الأمريكية والإشارات المتعلقة بالشحن والإمدادات من العوامل التي تساعد في تحديد ما إذا كان تراجع الخميس مجرد تصحيح بعد الصعود السابق أم بداية حركة سعرية أوسع.

أسئلة شائعة عن أسعار النفط والوقود

كم بلغ سعر خام برنت يوم 29 أكتوبر 2026؟

سجل خام برنت 114.50 دولار للبرميل صباح الخميس، بانخفاض 82 سنتاً، أو 0.7%، عن التسوية السابقة.

كم بلغ سعر النفط الأمريكي؟

بلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط 101.74 دولار للبرميل، بتراجع قدره 1.04 دولار، أو نحو 1%.

لماذا تراجع النفط رغم انخفاض المخزونات الأمريكية؟

ساهمت الآمال في استئناف المحادثات الدبلوماسية في تخفيف المخاوف المتعلقة بالإمدادات، رغم انخفاض مخزونات الخام.

هل ارتفعت مخزونات البنزين الأمريكية؟

نعم، ارتفعت 3.9 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، خلافاً لتوقعات انخفاضها بمقدار 900 ألف برميل.

هل سيخفض تحالف أوبك+ إنتاج النفط؟

تشير التوقعات المنشورة إلى الإبقاء على أهداف إنتاج ديسمبر دون تغيير خلال اجتماع الأحد، لكن القرار لم يصدر بعد.

هل تراجعت أسعار البنزين في الإمارات؟

لا تتضمن البيانات المنشورة تحديثاً للأسعار المحلية في الإمارات. الأرقام المذكورة تخص خام برنت والخام الأمريكي ومخزونات الطاقة في الولايات المتحدة.