هذه الصفحة متاحة باللغة العربية

هجوم الحوثيين على مركز صحي في لحج اليوم.. 5 قتلى و15 مصاباً

استهداف مركز السقياء الصحي بصاروخ باليستي في محافظة لحج يوقع خمسة قتلى و15 مصاباً وفق وزارة الصحة اليمنية، وسط إدانات ومطالبات بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين.

Publié

Points clés

  • وزارة الصحة اليمنية أعلنت مقتل خمسة أشخاص وإصابة 15 آخرين في الهجوم على مركز السقياء.
  • ثلاثة من القتلى وخمسة من المصابين ينتمون إلى الفريق الطبي بحسب بيان وزارة الصحة.
  • رئيس الوزراء شائع الزنداني وجّه بتوثيق الهجوم وجمع الأدلة ومتابعة احتياجات أسر الضحايا.
  • القوات الحكومية أعلنت تنفيذ 1272 استهدافاً لتعزيزات الحوثيين خلال 24 ساعة ضمن عملية فجر اليمن.
  • مؤسسة حقوقية طالبت بتحقيق مستقل وإدراج الواقعة ضمن تقارير الرصد الأممية.
Sur cette page

لم تكن منشأة السقياء الصحية في محافظة لحج، جنوب اليمن، ساحة مواجهة عسكرية، بل مكاناً يقصده المرضى بحثاً عن العلاج. لكن صاروخاً باليستياً استهدف المركز مساء الأحد 1 نوفمبر، مخلفاً قتلى وجرحى بين المرضى والعاملين في القطاع الطبي. وأعلنت وزارة الصحة اليمنية سقوط خمسة قتلى و15 مصاباً في حصيلة أولية، فيما تتواصل الإدانات والمطالبات بالتحقيق والمحاسبة. ويأتي الهجوم وسط تصعيد ميداني متجدد بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله الحوثيين.

مركز السقياء الصحي في محافظة لحج بعد الهجوم
الهجوم على المركز الصحي في محافظة لحج — https://www.sabanew.net/

ماذا حدث في محافظة لحج؟

وقع الهجوم في منطقة السقياء بمديرية المضاربة ورأس العارة، حيث تعرض المركز الصحي لقصف بصاروخ باليستي مساء الأحد. وبحسب بيان وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، أسفر الاستهداف عن مقتل خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة من أفراد الفريق الطبي، وإصابة 15 آخرين، بينهم سبعة من العاملين في المنشأة.

وأفاد مكتب الصحة العامة والسكان في محافظة لحج بحصيلة أخرى تضمنت خمسة قتلى و17 مصاباً، بينما نقلت وكالة أنباء شينخوا عن مصادر يمنية تقديرات أولية تحدثت عن نحو عشرة قتلى وعشرات المصابين. ويعكس اختلاف الأرقام طبيعة المعلومات الأولية التي وردت عقب الهجوم، لذلك تبقى حصيلة وزارة الصحة المعلنة هي الرقم الرسمي الوارد في بيانها.

وذكرت تقارير محلية أن الصاروخ أصاب مجمع السقياء الصحي، الذي كان يقدم خدمات علاجية للمرضى والمصابين في المنطقة. وأشارت تقارير أخرى إلى وجود نازحين ضمن الموجودين في محيط المنشأة، وإلى وقوع أضرار في المرافق والتجهيزات الطبية.

وحمّلت الجهات الحكومية اليمنية جماعة الحوثيين مسؤولية الهجوم، وقالت إن الصاروخ أُطلق باتجاه المنشأة الصحية. ولم يتضمن المحتوى الإخباري المتاح تعليقاً صادراً عن الجماعة بشأن الاتهام.

الأطراف والجهات المعنية بالتصعيد

تقع الحادثة ضمن المواجهات المستمرة بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله الحوثيين، في وقت تتداخل فيه العمليات العسكرية مع تداعيات إنسانية متزايدة. وتُعد محافظة لحج إحدى المناطق التي شهدت تطورات أمنية ومواجهات خلال الفترة الأخيرة.

وعلى المستوى الحكومي، تابع رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني تداعيات الهجوم خلال اتصال بمحافظ لحج مراد الحالمي. ووجّه السلطات المحلية والجهات الصحية والأمنية بتكثيف الرعاية الطبية للمصابين، ومتابعة احتياجات أسر الضحايا، والعمل على توثيق الواقعة وجمع الأدلة تمهيداً لملاحقة المسؤولين عنها.

من جانبها، أصدرت وزارة الصحة اليمنية بيان إدانة، فيما طالبت مؤسسة هيومن رايتس فاونديشن بإجراء تحقيق مستقل وشفاف. كما دعا مكتب الصحة في محافظة لحج المنظمات الدولية والإنسانية إلى توثيق الواقعة وتوفير الحماية للمرافق الطبية.

متابعة الحكومة اليمنية لتداعيات استهداف المنشأة الصحية في لحج
الحكومة اليمنية تطالب بتوثيق الهجوم ومحاسبة المسؤولين — وكالة 2 ديسمبر الإخبارية

لماذا يتصاعد التوتر في اليمن؟

لا يمكن فصل الهجوم عن التطورات العسكرية الأوسع في اليمن. فالمواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين عادت إلى عدد من الجبهات، بالتزامن مع إطلاق القوات الحكومية عملية عسكرية أطلقت عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة.

وتشير التغطية الميدانية إلى أن مديرية المضاربة ورأس العارة شهدت مواجهات مستمرة لعدة أسابيع. كما أعلنت القوات الحكومية استكمال السيطرة على مرتفعات حويشيان في محافظة الجوف عقب مواجهات مع الحوثيين.

وفي سياق العملية العسكرية، قالت القوات الحكومية إنها نفذت 1272 استهدافاً لتعزيزات الحوثيين خلال آخر 24 ساعة. وهذا الرقم يمثل حصيلة معلنة من جانب القوات الحكومية، وليس تقييماً مستقلاً لنتائج العمليات.

بالتوازي، أعلن التحالف اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الجنوبية، كما تحدث عن تنفيذ عملية لتحييد مصادر حيوية قال إنها تُستخدم لدعم المجهود الحربي للحوثيين.

وتكشف هذه التطورات عن تزامن المواجهات البرية مع تهديدات صاروخية تتجاوز نطاق الاشتباكات المحلية، وهو ما يزيد المخاوف بشأن اتساع نطاق التصعيد وانعكاساته على السكان والمنشآت المدنية.

تطورات المواجهات العسكرية في اليمن
المواجهات العسكرية تتواصل على جبهات يمنية متعددة — الجزيرة نت
الصاروخ الباليستي
صاروخ يعمل بالدفع خلال مرحلة الطيران، ويتبع مساراً باليستياً للوصول إلى هدفه.
القانون الدولي الإنساني
مجموعة قواعد تنظم سلوك أطراف النزاعات المسلحة، وتهدف إلى حماية المدنيين والأشخاص والمنشآت المشمولة بالحماية.
المنشآت الطبية
المستشفيات والمراكز الصحية والوحدات الطبية التي تقدم العلاج والرعاية للمرضى والجرحى.

ردود الفعل والمطالبات الدولية

أدانت وزارة الصحة اليمنية استهداف مركز السقياء، مؤكدة أن المنشآت الصحية والعاملين فيها يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني. وطالبت الوزارة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية باتخاذ خطوات لحماية المرافق الطبية والتحقيق في الواقعة ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما اعتبر رئيس الوزراء شائع الزنداني أن استهداف المركز يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، مشيراً إلى أن الهجوم يحرم المدنيين من حقهم في العلاج والأمان. وطلب من الجهات المختصة جمع الأدلة وتوثيق الأضرار ومتابعة احتياجات أسر الضحايا.

وفي موقف حقوقي، طالبت مؤسسة هيومن رايتس فاونديشن بتحقيق مستقل وشفاف، وإدراج الواقعة ضمن تقارير الرصد الأممية، وإحالة نتائج التحقيق إلى الجهات المختصة. وأشارت المؤسسة إلى أن استهداف منشأة طبية مدنية يثير تساؤلات بشأن الالتزام بقواعد حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.

وتكتسب هذه المطالب أهمية خاصة في ظل محدودية الخدمات الصحية في بعض المناطق اليمنية. ففي محافظة تعز المجاورة، أطلق المحافظ نبيل شمسان نداء استغاثة بسبب تدهور الوضع الصحي، وقال إن المستشفيات لا تعمل إلا بنحو 20% من طاقتها.

ماذا تعني التطورات للمرحلة المقبلة؟

يمثل استهداف مركز السقياء ضربة إضافية للخدمات الصحية في منطقة تواجه أصلاً تحديات أمنية وإنسانية. فخسارة أفراد من الطواقم الطبية لا تقتصر آثارها على الضحايا وأسرهم، بل تمتد إلى قدرة المنشآت المتبقية على استقبال المرضى وتقديم الرعاية العاجلة.

وتواجه السلطات الصحية تحديين متزامنين: توفير العلاج للمصابين وتعويض النقص في المعدات والتجهيزات المتضررة، مع ضمان استمرار الخدمات الطبية للسكان. وقد دعت مؤسسة جذور المستقبل للحقوق والتنمية إلى توفير دعم طبي ولوجستي عاجل للمنطقة، بما يساعد على استعادة الخدمات التي تضررت جراء الهجوم.

أما سياسياً وعسكرياً، فإن استمرار العمليات الحكومية والضربات الصاروخية المتبادلة يضع التصعيد اليمني أمام مخاطر إضافية. ويظل توثيق الهجوم والتحقيق فيه ومحاسبة المسؤولين، إلى جانب حماية المرافق المدنية، من أبرز المطالب التي طرحتها الجهات الصحية والحقوقية اليمنية.

وبالنسبة إلى الإمارات، تظل التطورات اليمنية ذات أهمية من زاوية أمن المنطقة واستقرار الجوار الخليجي، خصوصاً مع ورود تقارير عن هجمات صاروخية باتجاه السعودية واعتراض التحالف أحد الصواريخ. لكن المعلومات المتاحة لا تتضمن إعلاناً عن تأثير مباشر لهذا الهجوم على الأراضي الإماراتية.

أسئلة شائعة

كم عدد ضحايا استهداف مركز السقياء الصحي في لحج؟

أعلنت وزارة الصحة اليمنية مقتل خمسة أشخاص وإصابة 15 آخرين في حصيلة أولية، بينهم أفراد من الطاقم الطبي. وذكر مكتب الصحة في لحج إصابة 17 شخصاً، بينما نقلت شينخوا تقديرات أولية مختلفة.

أين وقع الهجوم على المركز الصحي؟

وقع الهجوم في مركز السقياء الصحي بمنطقة السقياء، التابعة لمديرية المضاربة ورأس العارة في محافظة لحج جنوب اليمن. وأفادت التقارير بأن المنشأة تعرضت لقصف بصاروخ باليستي.

من المسؤول عن استهداف مركز السقياء؟

حمّلت الحكومة اليمنية ووزارة الصحة ومكتب الصحة في لحج جماعة الحوثيين مسؤولية الهجوم. ولم يتضمن المحتوى المتاح تعليقاً من الجماعة على هذه الاتهامات.

ما موقف الحكومة اليمنية من الهجوم؟

أدان رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني استهداف المنشأة، ووجّه الجهات المحلية والصحية والأمنية بتقديم الرعاية للمصابين وتوثيق الواقعة وجمع الأدلة لملاحقة المسؤولين.

هل طالب المجتمع الدولي بالتحقيق في الهجوم؟

دعت وزارة الصحة اليمنية الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى التحرك لحماية المنشآت الطبية والتحقيق في الواقعة. كما طالبت مؤسسة هيومن رايتس فاونديشن بتحقيق مستقل وشفاف ومساءلة المتورطين.