الرئيس اللبناني في واشنطن اليوم: قمة ترامب لبحث الانسحاب ونزع السلاح

بدأ الرئيس اللبناني جوزيف عون محادثات رسمية في واشنطن التقى خلالها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو لبحث تنفيذ اتفاق الإطار والانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، تمهيداً لقمة مرتقبة مع دونالد ترامب الثلاثاء.

الرئيس اللبناني في واشنطن اليوم لبحث الانسحاب من الجنوب
Last UpdateJul 19, 2026, 11:20:41 PM
ago
📢Advertisement

الرئيس اللبناني في واشنطن اليوم: قمة البيت الأبيض ترسم ملامح السيادة والانسحاب

في أول زيارة رسمية لرئيس لبناني إلى العاصمة الأميركية منذ عام 2009، استهل الرئيس جوزيف عون محادثاته في واشنطن بلقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، لبحث تنفيذ "اتفاق الإطار" الموقّع بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو الماضي. وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية رفيعة المستوى لتمهد الطريق أمام القمة المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، في لحظة مفصلية يسعى فيها لبنان لبسط سلطة الدولة وتعزيز قدرات الجيش العسكرية لتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية الكامل من مناطق الجنوب.

الرئيس اللبناني جوزيف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن
المباحثات اللبنانية الأميركية في واشنطن لتثبيت وقف إطلاق النار — البيان

ما نعرفه حتى الآن عن مسار المفاوضات

شهد مقر وزارة الخارجية الأميركية الأحد محادثات مكثفة ركزت على آليات تطبيق اتفاق الإطار ونزع سلاح حزب الله وتفكيك بنيته التحتية. وأكد مصدر لبناني حصول توافق واضح بين الرئيس عون والوزير روبيو بشأن ضرورة تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل، والبدء الفوري بتنفيذ المرحلة الأولى المتمثلة في "المنطقة النموذجية الأولى"، ودعم المؤسسات العسكرية اللبنانية لتمكينها من ضبط الأمن وإعادة الاستقرار.

وجاءت هذه التطورات بعد جولة مفاوضات غير مسبوقة استضافتها العاصمة الإيطالية روما الأسبوع الماضي، وأسفرت عن اتفاق الطرفين على استكمال الهيكلية التنفيذية للمناطق التجريبية والبدء في تطبيقها خلال أيام. ويهدف الاتفاق الإطاري الذي ترعاه واشنطن إلى تنظيم انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي يقابله انتشار موازٍ للجيش اللبناني بدءاً من منطقتين تجريبيتين، وهو المسار الذي تعول عليه بيروت لإنهاء حالة الحرب المستمرة منذ عقود.

ميدانياً، يتزامن هذا الحراك السياسي مع تحديات أمنية بالغة الخطورة؛ حيث أعلن الجيش اللبناني عن مقتل أحد عسكرييه وإصابة ضابط وعسكري آخر جراء انفجار جسم مشبوه استهدف آلية عسكرية في بلدة المنصوري بقضاء صور. كما ارتفعت حصيلة ضحايا التصعيد العسكري، وفقاً لبيان مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية، لتسجل 4328 قتيلاً و12227 جريحاً منذ الثاني من مارس الماضي، إلى جانب نزوح أكثر من مليون شخص جراء العمليات الحربية المستمرة.

آثار الدمار والتصعيد العسكري في جنوب لبنان
التصعيد الميداني في الجنوب يرفع حصيلة الضحايا والنازحين — عين ليبيا

المواقف والردود الرسمية

أشاد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بالخطوات التي تتخذها الحكومة اللبنانية لاستعادة سيادة الدولة، مشدداً على أن لبنان لا يمكن أن يكون ملحقاً بأي مسار تفاوضي آخر في المنطقة. وأكد التزام واشنطن بمشروع التعافي الاقتصادي ودعم الإطار الثلاثي للوصول إلى سلام مستدام.

في المقابل، يواجه هذا المسار السياسي معارضة داخلية شديدة من قِبل حزب الله وحركة أمل؛ حيث نظم الطرفان وقفة احتجاجية في مدينة صور تحت شعار "نقاوم ولا نساوم". واعتبر الحزب أن الاتفاق يربط الانسحاب بنزع سلاح المقاومة ويمنح إسرائيل مكاسب أمنية غير مستحقة، مؤكداً رفضه القاطع للتفاوض المباشر. وفي السياق ذاته، شهدت بلدة مجدل سلم بقضاء بنت جبيل تشييعاً جماعياً لـ 44 شخصاً لُفت نعوشهم برايات حزب الله، وكان من بينهم قيادي بارز نعاه الحزب بوصفه القائد الجهادي حسين وهيب ياسين.

تأثيرات المشهد على المصالح الإقليمية

تحمل زيارة الرئيس اللبناني إلى البيت الأبيض أبعاداً تؤثر بشكل مباشر في استقرار منطقة شرق المتوسط والشرق الأوسط ككل، وهو ما يهم مجتمع الأعمال والقرار في دولة الإمارات والمنطقة نظراً لارتباط الأمن الإقليمي بفرص التعافي الاقتصادي وممرات التجارة. إن نجاح واشنطن في رعاية هذا الاتفاق قد يفتح الباب أمام انفتاح عربي متجدد يدعم الإصلاحات المالية والإدارية والقضائية في لبنان، ويعزز فرص جذب الاستثمارات الخارجية، متأثراً بالخطوات الإيجابية الأخيرة التي شهدتها علاقات بيروت مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي.

الخطوات القادمة المرتقبة

تتجه الأنظار إلى القمة الثنائية التي ستجمع الرئيس جوزيف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء 21 يوليو. وسيقدم الرئيس اللبناني خلال الاجتماع مقترحاً مكتوباً يتناول خطة الدولة لبسط سلطتها الشرعية وتفكيك الترسانات العسكرية، مطالباً بالإسراع في ممارسة الضغوط الدبلوماسية على تل أبيب لإنهاء احتلال الشريط الحدودي الجنوبي الذي يبلغ عمقه نحو عشرة كيلومترات.

أبرز الحقائق في نقاط

  • الرئيس اللبناني يلتقي ماركو روبيو في واشنطن تمهيداً لقمة البيت الأبيض مع دونالد ترامب يوم الثلاثاء.
  • المحادثات ترتكز على تطبيق اتفاق الإطار الموقّع في 26 يونيو لتنظيم الانسحاب الإسرائيلي ونزع السلاح.
  • الاتفاق على بدء تنفيذ الخطة الأمنية ميدانياً خلال أيام بدءاً من المنطقة النموذجية الأولى.
  • وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع الضحايا إلى 4328 قتيلاً ونزوح أكثر من مليون شخص.
  • حزب الله وحركة أمل يعلنان رفضهما القاطع للاتفاق ولآليات المناطق التجريبية المطروحة.

أسئلة شائعة يطرحها القراء

ما هو الهدف الأساسي من زيارة الرئيس اللبناني لواشنطن؟
تهدف الزيارة إلى عقد قمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبحث سبل تثبيت وقف إطلاق النار، وتأمين انسحاب القوات الإسرائيلية الكامل، وعرض خطة مكتوبة لبسط سلطة الدولة الشرعية ونزع السلاح في الجنوب.
ما الذي ينص عليه اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل؟
ينص الاتفاق الإطاري الموقّع برعاية أميركية في 26 يونيو على مراحل متبادلة تشمل انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي يتم إخلاؤها، والبدء بتطبيق مناطق تجريبية محددة.
ما هي شروط إسرائيل للانسحاب الكامل من الشريط الحدودي؟
تطالب إسرائيل بتفكيك البنية التحتية ونزع سلاح حزب الله بشكل كامل في المنطقة الأمنية التي تحتلها حالياً، والتي يبلغ عمقها نحو عشرة كيلومترات عن الحدود، قبل إتمام انسحاب قواتها.
ما هو موقف حزب الله من المفاوضات الجارية؟
يرفض حزب الله الاتفاق الإطاري والاتصالات السياسية المباشرة التي تجريها الحكومة اللبنانية مع إسرائيل، ويعتبر أن الاتفاق يستبدل الانسحاب بمفهوم إعادة الانتشار ويمنح تل أبيب مكاسب أمنية وسياسية مجانية.
Ahmed Sezer profile photo

Written by

Ahmed Sezer

Senior Editor

Specialist in politics, government, and general public interest topics.

AuthorAiDisclosure

LearnAboutOurMethodology
PoliticsPublic PolicyGeneral Trends

📚Resources

Sources and references cited in this article.