العراق أمام النرويج: عودة مونديالية بعد 40 عاماً
في بوسطن، لم يكن المشهد مجرد مباراة افتتاحية لمنتخب عربي في كأس العالم. جماهير عراقية احتشدت قبل اللقاء، ووالدا زيدان إقبال تحدثا عن فخر وقلق يشبهان ما يشعر به ملايين المتابعين في بغداد ودبي والشارقة وكل مدينة عربية ساهرة مع صافرة الفجر. يدخل العراق مواجهة النرويج فجر الأربعاء 17 يونيو 2026 على ملعب جيليت، ضمن المجموعة التاسعة التي تضم أيضاً فرنسا والسنغال. وتنطلق المباراة الساعة 2:00 صباحاً بتوقيت الإمارات، وسط عودة طال انتظارها منذ مشاركة العراق الوحيدة في مونديال 1986.

كيف جرت الأحداث
تأتي مباراة العراق والنرويج بعد رحلة تصفيات طويلة انتهت بفوز العراق على بوليفيا 2-1 في مونتيري بالمكسيك، ليحجز المنتخب مقعده في نهائيات كأس العالم 2026. هذا الفوز أغلق انتظاراً دام أربعة عقود، منذ الظهور العراقي الوحيد في نسخة 1986.
قبل الملحق العالمي، عبر العراق محطة صعبة أمام الإمارات في الملحق الآسيوي. تعادل ذهاباً 1-1، ثم فاز في البصرة 2-1، ليحسم مجموع المباراتين 3-2. بعدها جاءت بوليفيا، ثم بطاقة العودة إلى أكبر بطولة كروية.
المدرب الأسترالي غراهام أرنولد، الذي تولى المهمة في مايو 2025 بعد رحيل خيسوس كاساس، بنى قائمته على المجموعة التي صنعت التأهل. وفي التشكيل الرسمي أمام النرويج، بدأ جلال حسن في حراسة المرمى، وخلفه حسين علي وزيد تحسين وريبين سولاكا وميرخاس دوسكي، مع أمير العماري وزيدان إقبال في الوسط، وإبراهيم بايش وعلي جاسم وعلي الحمادي خلف أيمن حسين.
على مستوى المتابعة في الإمارات، أعلنت صحيفة الخليج أن المباراة تُنقل عبر قناتي بي إن سبورتس ماكس 2 وماكس 4، ويمكن متابعتها عبر تطبيق تود أو تطبيق بي كونكت، وهي تفاصيل مهمة لجمهور يسهر على توقيت غير سهل لكنه يطارد لحظة عربية نادرة في المونديال.
التفاصيل التي تصنع الفارق
العراق لا يدخل هذه المباراة من فراغ. كرة القدم بقيت خلال سنوات طويلة مساحة فرح جماعي في بلد عاش حروباً واضطراباً سياسياً وأمنياً واقتصادياً. لذلك لا تبدو العودة إلى كأس العالم مجرد إنجاز رياضي، بل لحظة رمزية لجيل لم يشاهد منتخب بلاده في النهائيات من قبل.

في التدريب الأخير، شارك اللاعبون الـ26 تحت إشراف أرنولد وجهازه المساعد. وتركز العمل على التوازن بين الدفاع والهجوم، مع تحضير خاص للتعامل مع قوة النرويج البدنية والهجومية. التحدي الأوضح يحمل اسم إيرلينغ هالاند، هداف النرويج التاريخي برصيد 55 هدفاً، ومعه ألكسندر سورلوث ومارتن أوديغارد.
قبل المباراة أيضاً، ظهر ملف بروتوكولي حساس. بحسب كووورة، طلب الاتحاد العراقي من فيفا رفع علم العراق عن الأرض أثناء النشيد الوطني بسبب وجود عبارة «الله أكبر»، أسوة بما حدث مع العلم السعودي. ووفق المصدر نفسه، رفض فيفا الطلب وعلل قراره بتضرر أرضية ملعب هارد روك في ميامي بعد تجربة سابقة.
ردود الفعل
في بوسطن، نقلت سكاي نيوز عربية مشهداً عائلياً قريباً من نبض الجمهور. والدا زيدان إقبال، آيات وعامر إقبال، تحدثا عن جاهزية ابنهما وعن حجم اللحظة التي يعيشها لاعب نشأ في أكاديمية مانشستر يونايتد ثم وصل مع العراق إلى كأس العالم.
ابني بدا متفائلا للغاية، هو يتوقع التعادل أو الفوز، هذه العقلية التي سيدخل بها المباراة، بعدها سيراجع ما حصل في اللقاء ويتعامل مع الإيجابيات والسلبيات
وقالت آيات، والدة اللاعب، إن الخوف ليس نقطة ضعف دائماً، بل قد يدفع اللاعب إلى أداء أفضل. هذا الصوت العائلي مهم لأنه يضع المباراة في إطارها الإنساني: منتخب كامل يعود، ولاعبون يحملون معهم قصص بيوت وذكريات وانتظار.
زيدان ليس خائفا من النرويج، لكن الخوف أمر طبيعي، وأحيانا يدفع اللاعب لتقديم أداء أفضل من اللعب بحالة استرخاء تام
المشهد الأوسع
المجموعة التاسعة لا تمنح العراق رفاهية البدايات الهادئة. بعد النرويج، ينتظر المنتخب مواجهة فرنسا في فيلادلفيا يوم 22 يونيو، ثم السنغال في تورونتو يوم 26 يونيو. لذلك تحمل المباراة الأولى قيمة مضاعفة: نقطة أو ثلاث قد تغير حسابات التأهل قبل الاصطدام بمنتخبين يملكان خبرة كبيرة.

أيمن حسين، صاحب 33 هدفاً دولياً، يدخل اللقاء بوصفه ركيزة هجومية لا غنى عنها. في الجهة الأخرى، النرويج تعود إلى كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخها، والأولى منذ 1998، وهي تراهن على هالاند الذي سجل أكثر من 30 هدفاً في أربعة مواسم متتالية مع مانشستر سيتي.
بالنسبة للجمهور في الإمارات، توقيت المباراة صعب لكنه قابل للمتابعة، خصوصاً أن اللقاء يبدأ في الثانية فجراً. ومن الناحية الرياضية، هذه واحدة من المباريات التي تهم المتابع العربي لأنها تختبر قدرة منتخب عائد بعد غياب طويل على الوقوف أمام جيل أوروبي هجومي قوي.
ما المنتظر الآن
المؤكد أن العراق يبدأ مشواره أمام النرويج على ملعب جيليت ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات. والمباراة منقولة عبر بي إن سبورتس ماكس 2 بصوت عصام الشوالي، وبي إن سبورتس ماكس 4 بصوت أحمد البلوشي، مع إتاحة المشاهدة عبر تود وبي كونكت وفق ما نشرته صحيفة الخليج.
بعد هذه البداية، تنتقل الأنظار إلى فيلادلفيا ثم تورونتو. العراق سيحتاج إلى إدارة بدنية وذهنية دقيقة، لأن المجموعة تضم فرنسا والسنغال، ولا توجد مباراة سهلة في جدول كهذا. البداية أمام النرويج ستحدد نبرة الرحلة: هل تكون عودة احتفالية فقط، أم بداية منافسة حقيقية؟
أسئلة يطرحها الناس
متى موعد مباراة العراق والنرويج في كأس العالم 2026 بتوقيت الإمارات؟
تقام المباراة فجر الأربعاء 17 يونيو 2026، وتنطلق الساعة 2:00 صباحاً بتوقيت الإمارات. وتأتي ضمن الجولة الأولى من المجموعة التاسعة على ملعب جيليت.
أين يمكن مشاهدة بث العراق والنرويج؟
بحسب صحيفة الخليج، تُبث المباراة عبر بي إن سبورتس ماكس 2 وبي إن سبورتس ماكس 4. ويمكن متابعتها عبر الإنترنت من خلال تطبيق تود أو تطبيق بي كونكت.
متى كانت آخر مشاركة للعراق في كأس العالم؟
آخر مشاركة للعراق كانت في مونديال 1986 بالمكسيك. خسر المنتخب مبارياته الثلاث في الدور الأول، وسجل أحمد راضي الهدف العراقي الوحيد في تاريخ النهائيات أمام بلجيكا.
كيف تأهل العراق إلى كأس العالم 2026؟
تأهل العراق بعد مشوار طويل شمل الملحق الآسيوي ثم الملحق العالمي. فاز على الإمارات بمجموع 3-2، ثم هزم بوليفيا 2-1 في مونتيري ليحسم بطاقة التأهل.
من يقود هجوم العراق أمام النرويج؟
يقود أيمن حسين هجوم العراق في التشكيل الرسمي، وخلفه علي جاسم وعلي الحمادي وإبراهيم بايش. ويعد أيمن حسين من أبرز وجوه المنتخب، إذ يملك 33 هدفاً دولياً.
المصادر
المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.
