العراق يخسر أمام النرويج 4-1 — هالاند يحسم البداية المونديالية
على ملعب جيليت قرب بوسطن، بدأ العراق ليلته المونديالية بصوت جماهيره العالي وأمل العودة بعد غياب طويل. التعادل الذي سجله أيمن حسين أعاد النبض سريعاً، لكن النرويج امتلكت مهاجماً يعرف كيف يحوّل نصف الفرصة إلى ضربة موجعة. انتهت المباراة بخسارة العراق 4-1 في الجولة الأولى، ليخرج أسود الرافدين بلا نقاط، بينما فتحت النرويج مشوارها بثلاث نقاط ثمينة.

كيف سارت الأحداث
المباراة أقيمت صباح الأربعاء بتوقيت الإمارات، مساء الثلاثاء بالتوقيت المحلي، ضمن الجولة الأولى من المجموعة التاسعة في كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ووفق تقرير الإمارات اليوم، افتتح إيرلينغ هالاند التسجيل للنرويج في الدقيقة 29، قبل أن يعادل أيمن حسين للعراق في الدقيقة 39.
فرحة التعادل لم تعش طويلاً. هالاند عاد وسجل الهدف الثاني في الدقيقة 43، ليغادر العراق الشوط الأول وهو يشعر أن الأداء كان قريباً من المكافأة، لكن خطأً واحداً قلب المسار. في تفاصيل نقلتها مونت كارلو الدولية عن وكالة الصحافة الفرنسية، جاء الهدف الثاني بعد ضغط قوي من مهاجم مانشستر سيتي على دفاع العراق وحارسه.
في الشوط الثاني حاول العراق العودة، وظهرت فرص قريبة عبر أيمن حسين وعلي الحمادي وإبراهيم بايش، لكن النرويج وجدت الهدف الثالث عند الدقيقة 76. وتختلف التفاصيل بين المصادر بشأن هوية صاحب الهدف الرابع؛ إذ ذكرت الإمارات اليوم أن كريستيان ثورستفيدت سجله في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، بينما أوردت مونت كارلو الدولية أن الهدف جاء بخطأ من أيمن حسين في مرمى منتخب بلاده عند 90+6.
هذه النتيجة منحت النرويج أول ثلاث نقاط، ووضعتها في صدارة المجموعة إلى جانب فرنسا التي فازت على السنغال. العراق، في مشاركته الثانية تاريخياً بعد نسخة 1986، بدأ بلا رصيد، وسيواجه فرنسا في الجولة الثانية.
التفاصيل التي صنعت الفارق
قبل المباراة، كان السؤال الأكبر داخل المعسكر العراقي هو كيف يمكن تقليل تأثير هالاند داخل المنطقة. صحيفة الخليج أشارت قبل اللقاء إلى أن غراهام أرنولد درس أكثر من أسلوب لعب، مع فكرة تكليف أكثر من لاعب بمراقبة المهاجم النرويجي، والتركيز على التوازن بين الدفاع والهجوم.

لكن الخطة اصطدمت بواقع بسيط وقاسٍ: هالاند لا يحتاج إلى مساحة كبيرة. البيان وصفه بأنه ماكينة أهداف بعد ثنائيته في شباك العراق، مشيراً إلى أنه حوّل حضوره الأول في النهائيات إلى بداية قوية في سجله المونديالي. وفي رواية مونت كارلو الدولية، رفع هالاند رصيده الدولي إلى 57 هدفاً في 51 مباراة، وهو رقم يشرح لماذا كان مركز الثقل في كل حسابات العراق الدفاعية.
العراق لم يكن خارج المباراة، خصوصاً في الشوط الأول. علي جاسم صنع لقطة مهمة قبل هدف التعادل بمجهود على الجهة اليسرى، وأمير العماري أرسل العرضية التي أنهى منها أيمن حسين الكرة برأسه. المعنى الفني هنا واضح: المنتخب العراقي وجد طريقاً للهجوم عندما نقل اللعب بسرعة إلى الأطراف، لكنه دفع ثمن الأخطاء القريبة من مرماه.
ردود الفعل
غراهام أرنولد، مدرب العراق، رأى أن اللاعبين قدموا شوطاً أول جيداً، لكنه ربط الخسارة بأخطاء مؤثرة بعد الاستراحة. قال في تصريحات نقلتها مونت كارلو الدولية:
قدم اللاعبون أداء جيدا جدا في الشوط الأول، لكن خطأين كلفانا غاليا في الشوط الثاني. لم نفقد الأمل، فثلاث نقاط قد تؤهلنا من دور المجموعات
وفي حديثه عن المباراة المقبلة أمام فرنسا، قال أرنولد إن الفريق أمامه ثلاثة إلى أربعة أيام للتعافي، واصفاً المناسبة بأنها رائعة للعراق مع حضور جماهيري كبير. هذه الرسالة تبدو موجهة للاعبين بقدر ما هي موجهة للجمهور: الخسارة ثقيلة، لكنها ليست نهاية الحسابات في نظام بطولة يمنح المتصدر والوصيف، إضافة إلى أفضل ثمانية من أصحاب المركز الثالث، فرصة العبور للأدوار الإقصائية.
بعيداً عن النتيجة، ظهر ملف بروتوكولي قبل اللقاء وبعده. تقارير أولى تحدثت عن رفض فيفا طلب العراق عدم وضع العلم على الأرض بسبب وجود لفظ الجلالة، ثم نشر كووورة لاحقاً أن الاتحاد الدولي وافق على الطلب، وحمل أفراد اللجنة المنظمة العلم العراقي أثناء عزف النشيد، على غرار ما حدث مع السعودية.
الصورة الأوسع
الخسارة لا تُقرأ فقط برقم 4-1. بالنسبة للعراق، العودة إلى كأس العالم بعد غياب 40 عاماً كانت حدثاً عاطفياً لجمهور عربي واسع، بما في ذلك المتابعون في الإمارات الذين تابعوا المباراة في توقيت صباحي مبكر. لذلك بدا الهدف العراقي كأنه لحظة استعادة للذاكرة، قبل أن تأتي ثنائية هالاند والأهداف المتأخرة لتقلب المزاج.

هناك أيضاً ضربة فنية إضافية. 365Scores ذكر أن علي جاسم تعرض لإصابة عند الدقيقة 58، وطلب التدخل الطبي، ثم واصل اللعب دقائق قبل أن يغادر في الدقيقة 73 خلال فترة التوقف لشرب المياه، ودخل أحمد قاسم بدلاً منه. خروج لاعب كان حاضراً في صناعة هدف التعادل يضغط على اختيارات أرنولد قبل مواجهة فرنسا.
شبكة تواصل الإخبارية ركزت على جانب سلبي آخر، وهو أن العراق تكبد خسارته الرابعة توالياً في نهائيات كأس العالم عبر مشاركتيه، كما أشارت إلى أن هدفاً عكسياً منسوباً لأيمن حسين سيكون الأول من نوعه في تاريخ مشاركات العراق المونديالية إذا اعتمدت تلك الرواية. هذه التفاصيل لا تغيّر النتيجة، لكنها تزيد عبء المباراة التالية نفسياً.
ما الذي ينتظر العراق؟
المؤكد من المصادر أن العراق يلتقي فرنسا في الجولة الثانية، بينما تواجه النرويج منتخب السنغال. بالنسبة للعراق، المهمة أصبحت أوضح: تقليل الأخطاء الفردية، معرفة جاهزية علي جاسم، واستعادة ما كان جيداً في الشوط الأول أمام النرويج.
الهزيمة أمام النرويج لا تسقط العراق من السباق حسابياً. لكنها تجعل مباراة فرنسا اختباراً أصعب، لأن الفريق سيحتاج إلى نتيجة تعيد له النقاط والثقة معاً. في مجموعة تضم فرنسا والنرويج والسنغال، كل هدف قد يتحول إلى فارق مؤثر عند حسابات التأهل.
أسئلة يطرحها الناس
كم انتهت مباراة العراق والنرويج في كأس العالم 2026؟
انتهت المباراة بفوز النرويج على العراق 4-1 في الجولة الأولى من المجموعة التاسعة. سجل أيمن حسين هدف العراق، بينما سجل إيرلينغ هالاند هدفين للنرويج.
متى سجل هالاند أمام العراق؟
سجل هالاند الهدف الأول للنرويج في الدقيقة 29، ثم عاد وسجل الهدف الثاني في الدقيقة 43. ثنائيته وضعت العراق تحت ضغط كبير قبل نهاية الشوط الأول.
من سجل هدف العراق ضد النرويج؟
سجل أيمن حسين هدف العراق في الدقيقة 39 برأسية من مسافة قريبة. جاء الهدف بعد عرضية من أمير العماري، سبقتها حركة مؤثرة من علي جاسم على الجهة اليسرى.
هل أصيب علي جاسم في مباراة العراق والنرويج؟
نعم، ذكر 365Scores أن علي جاسم تعرض لإصابة في الدقيقة 58 وطلب التدخل الطبي. غادر الملعب في الدقيقة 73، ودخل أحمد قاسم بدلاً منه.
متى يلعب العراق مباراته المقبلة؟
يلعب العراق ضد فرنسا في الجولة الثانية من المجموعة التاسعة. ووفق مونت كارلو الدولية، تقام المباراة في فيلادلفيا يوم 22 حزيران/يونيو.
المصادر
المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.

