قبل قمة الأحد: المغرب يختبر مشروع وهبي أمام البرازيل
أول اختبار للمغرب في مونديال 2026 يأتي أمام المنتخب الأكثر تتويجاً في تاريخ البطولة، وعلى ملعب سيستضيف النهائي نفسه في يوليو. المباراة تنطلق في الثانية صباح الأحد بتوقيت الإمارات على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، ضمن المجموعة الثالثة التي تضم أيضاً هايتي واسكتلندا. بالنسبة للجمهور العربي، ليست مواجهة افتتاحية عادية؛ إنها قياس مبكر لما بقي من وهج إنجاز 2022، وما أضافه محمد وهبي بعد رحيل وليد الركراكي.
ما نعرفه حتى الآن
تقام مباراة المغرب والبرازيل في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة بكأس العالم 2026، وتُبث في المنطقة عبر الشبكة المالكة لحقوق البطولة، بحسب تفاصيل النقل والتشكيلة المتوقعة. وخصصت الشبكة أكثر من قناة للمواجهة، مع إمكانية متابعتها عبر التطبيق الرقمي المرتبط بها، ما يجعل توقيت الثانية صباحاً في الإمارات قابلاً للمتابعة لعشاق الكرة العربية رغم صعوبته.
المغرب يدخل البطولة بذاكرة ثقيلة ومفيدة في الوقت نفسه. منذ بداية 2022، حقق أسود الأطلس 33 انتصاراً مقابل 10 تعادلات وهزيمتين فقط في 45 مباراة، ويحتل المركز السابع عالمياً وفق ما أوردته المصادر. هذه الأرقام تفسر لماذا لم يعد المنتخب المغربي خصماً مفاجئاً؛ المنتخبات الكبيرة أصبحت تتعامل معه كطرف قادر على فرض إيقاعه، لا كفريق ينتظر أخطاء الآخرين.
لكن صورة المغرب ليست مكتملة بلا غيابات. عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد خرجا من الحسابات بسبب الإصابة، واستدعى وهبي أمين السباعي ومروان السعداني لتعويضهما. تأثير ذلك لا يقتصر على الأسماء؛ فغياب أكرد يمس قلب التنظيم الخلفي، وغياب الزلزولي يقلل خيارات السرعة على الأطراف، لذلك ستصبح إدارة المساحات أمام فينيسيوس ورافينيا معياراً حاسماً.
على الجانب الآخر، تدخل البرازيل بقيادة كارلو أنشيلوتي ومن دون نيمار بسبب إصابة في ربلة الساق. وذكرت تقارير أن أنشيلوتي وضع دوراً خاصاً لفينيسيوس جونيور، يبدأ جناحاً أيسر في الهجوم ويتحول إلى رأس حربة عند عودة البرازيل للدفاع، بهدف منحه مساحات أكبر في المرتدات. هذا التفصيل يكشف طبيعة المواجهة: المغرب يريد كتلة منضبطة، والبرازيل تبحث عن لحظة انفجار فردي.
- المجموعة الثالثة
- تضم المغرب والبرازيل وهايتي واسكتلندا، وتبدأ حساباتها من نتيجة هذه القمة المبكرة.
- أوبتا
- شركة متخصصة في الإحصاءات الرياضية منحت البرازيل نسبة فوز بلغت 57.7% مقابل 18.8% للمغرب و23.5% للتعادل.
- ميتلايف
- الملعب الواقع في نيوجيرسي يستضيف هذه المباراة، وسيكون أيضاً مسرحاً لنهائي البطولة في 19 يوليو.
ماذا قال المعنيون؟
محمد وهبي حاول نزع رهبة الاسم البرازيلي من لاعبيه من دون التقليل من الخصم. حديثه مهم لأنه يخوض أول اختبار مونديالي كبير مع المنتخب الأول بعد توليه المهمة خلفاً لوليد الركراكي.
اللاعبون هادئون وواثقون في قدراتهم وسيقدمون أفضل ما لديهم. الجميع يعرف المنتخب البرازيلي جيدا ولا يمكنني إضافة شيء عن شغفها ورغبتها في الفوز بهذه الكأس. بالنسبة لنا هذه مواجهة مرموقة ولا يجب الخوف من البرازيل بل يتعين علينا احترامها لأنها تستحق الاحترام
أشرف حكيمي، قائد المنتخب المغربي، اختصر مفتاح المباراة في التفاصيل الصغيرة. كلامه يعكس إدراكاً بأن مواجهة البرازيل لا تسمح بإهدار الفرص، خصوصاً أمام فريق يملك حلولاً فردية في كل هجمة.
لا يوجد مرشح أوفر حظا في هذه المباراة
ومن البرازيل، حضرت الرسالة السياسية أيضاً. لويس إيناسيو لولا دا سيلفا وجّه دعماً مباشراً للاعبين قبل افتتاح مشوارهم، في مؤشر على حجم الضغط الشعبي المرتبط بمحاولة استعادة اللقب العالمي.
إن كأس العالم قد بدأت، وحان الوقت للعب بكل همة وإرادة وتفانٍ وروح الفريق
كيف ينعكس ذلك عليك؟
لمتابعي الكرة في الإمارات، القيمة لا تقف عند مشاهدة منتخب عربي في كأس العالم. هذه المباراة تمنح مؤشراً مبكراً على شكل البطولة نفسها: هل تستطيع المنتخبات القادمة من خارج الدائرة التقليدية منافسة المرشحين، أم أن الكبار سيبدؤون بفرض منطقهم سريعاً؟

الجمهور المغربي والعربي في الإمارات سيقرأ المباراة بطريقتين. النتيجة الإيجابية ستفتح باب الحسابات المريحة قبل مواجهتي اسكتلندا وهايتي، أما الخسارة فستجعل الجولة الثانية أكثر ضغطاً. وفي بطولة تضم 48 منتخباً، لا تعني البداية كل شيء، لكنها تحدد نبرة المشوار وتؤثر في الثقة داخل غرفة الملابس.
التاريخ القريب يمنح المغرب سبباً واقعياً للثقة. آخر مواجهة بين المنتخبين كانت في طنجة عام 2023، وفاز المغرب 2-1 بهدفي سفيان بوفال وعبد الحميد صابري، بينما سجل كاسيميرو للبرازيل. قبل ذلك، فازت البرازيل في ودية 1997 ثم في كأس العالم 1998 بثلاثية نظيفة. الفارق الآن أن المغرب يدخل اللقاء وهو صاحب إنجاز نصف النهائي في قطر، وليس مجرد خصم يبحث عن مفاجأة.
ما ينتظر الفريقين
بعد مواجهة البرازيل، يلتقي المغرب اسكتلندا يوم 19 يونيو، ثم يواجه هايتي يوم 24 من الشهر نفسه. وفي المجموعة ذاتها، تلعب هايتي مع اسكتلندا في مباراة تكتسب أهميتها من نتيجة القمة الأولى؛ أي تعثر لأحد المرشحين سيجعل حسابات التأهل أكثر تشابكاً.
تكتيكياً، ستكون الدقائق الأولى كاشفة. إذا نجح المغرب في تقليل المساحات خلف الدفاع ومنع فينيسيوس من استقبال الكرة في وضع انطلاق، فسيجبر البرازيل على البحث عن حلول أبطأ. أما إذا وجدت البرازيل المساحة مبكراً، فستصبح المباراة اختباراً قاسياً لرد فعل خط الوسط المغربي وحارس المرمى ياسين بونو.
نظرة سريعة
- المباراة تقام في الثانية صباح الأحد بتوقيت الإمارات على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي.
- المغرب والبرازيل يلعبان ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب هايتي واسكتلندا.
- أوبتا منحت البرازيل 57.7% للفوز، مقابل 18.8% للمغرب.
- المغرب يفتقد عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد بسبب الإصابة.
- البرازيل تدخل اللقاء من دون نيمار، مع دور هجومي خاص لفينيسيوس.
- المغرب فاز على البرازيل 2-1 في آخر مواجهة ودية بينهما عام 2023.
أسئلة شائعة
متى موعد مباراة المغرب والبرازيل بتوقيت الإمارات؟
تنطلق المباراة في الثانية صباح الأحد بتوقيت الإمارات، على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي ضمن الجولة الأولى من المجموعة الثالثة.
ما القنوات الناقلة لمباراة المغرب والبرازيل؟
ذكرت المصادر أن المباراة تُنقل عبر الشبكة المالكة لحقوق كأس العالم 2026 في المنطقة، مع تخصيص أكثر من قناة للمواجهة وإتاحة المشاهدة عبر التطبيق الرقمي المرتبط بها.
من أبرز غيابات المغرب أمام البرازيل؟
يغيب عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد بسبب الإصابة، واستدعى الجهاز الفني أمين السباعي ومروان السعداني لتعويضهما في القائمة.
هل سبق للمغرب الفوز على البرازيل؟
نعم، فاز المغرب على البرازيل 2-1 في مباراة ودية بمدينة طنجة في مارس 2023، بعد هدفين من سفيان بوفال وعبد الحميد صابري.
ماذا تعني نتيجة المباراة لحسابات المغرب؟
نتيجة إيجابية أمام البرازيل ستمنح المغرب أفضلية معنوية وحسابية قبل لقاءي اسكتلندا وهايتي، بينما ستجعل الخسارة الجولة الثانية أكثر حساسية.
المصادر
المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.
