هذه الصفحة متاحة باللغة العربية

3 جثث صغيرة وأم بين الحياة والموت.. ماذا جرى داخل شقة الجالية السودانية في بولاق الدكرور؟

شهدت منطقة بولاق الدكرور مأساة مفجعة إثر مقتل 3 أطفال سودانيين بسم الفئران، وتشير التحريات الأولية إلى أن الأم وراء الواقعة بسبب أزمة نفسية حادة قبل محاولتها الانتحار.

Published
On this page

Last updated: May 24, 2026

3 جثث صغيرة وأم بين الحياة والموت.. ماذا جرى داخل شقة الجالية السودانية في بولاق الدكرور؟

استيقظت منطقة بولاق الدكرور على فاجعة هزت القلوب، بعد العثور على 3 أطفال فارقوا الحياة في صمت نتيجة تناول مادة سامة، بينما ترقد والدتهم الإفريقية في حالة إعياء شديد بين الحياة والموت داخل المستشفى. الجريمة التي بدت غامضة في ساعاتها الأولى، تكشفت تفاصيلها سريعا لتشير بأصابع الاتهام إلى مأساة إنسانية ونفسية أعمق مما يتخيل أحد.

أجهزة الأمن والتحريات في موقع حادث بولاق الدكرور
الأجهزة الأمنية بالجيزة فرضت طوقًا حول مسرح الجريمة لكشف الملابسات

خلاصة الفاجعة والتحقيقات الأولية

  • الضحايا هم 3 أطفال من جنسية سودانية، لقوا مصرعهم فورًا نتيجة تناول مادة سامة.
  • الأم المصابة نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة وتخضع لرعاية مركزة مشددة لمنع تدهور حالتها.
  • التحريات الأمنية الأولية تشير إلى أن الأم تمر بأزمة نفسية طاحنة دفعتها لإنهاء حياة صغارها.
  • المادة المستخدمة في الواقعة هي سُم الفئران، حيث وضعتها الأم في طعام أطفالها قبل أن تحاول الانتحار بنفس الطريقة.
  • النيابة العامة وضعت الأم تحت الحراسة المشددة في المستشفى لحين تماثلها للشفاء واستجوابها رسميا.

كواليس اللحظات الأخيرة في شقة الموت

بدأ المشهد الأليم ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية في الجيزة يفيد بوجود جثث لثلاثة أطفال وأمهم المصابة بحالة تسمم حاد داخل شقتهم بـ بولاق الدكرور. انتقلت قوات المباحث الجنائية على الفور مدعومة بسيارات الإسعاف، ليعثروا على الصغار جثثًا هامدة، بينما كانت الأم تصارع الموت وتئن من شدة الألم. غابت الحركة عن الشقة تمامًا وتحول المكان إلى مسرح يملؤه الوجوم والصدمة من جيران العائلة الراحلة.

مستشفى ونقل جثامين ضحايا التسمم
سيارات الإسعاف نقلت جثامين الصغار إلى المشرحة والأم لتلقي العلاج العاجل

رجال التحريات بذلوا جهودًا مكثفة لكشف الغموض، وسرعان ما تبين من مناظرة الجثامين وجمع المعلومات أن الأطفال فارقوا الحياة نتيجة مادة سُم الفئران. الصدمة الكبرى تجلت عندما كشفت التحريات الأولية أن الأم، التي تحمل الجنسية السودانية، هي من وضعت السم لأطفالها الثلاثة في وجبة تناولوا منها جميعًا، ثم تناولت هي الأخرى نفس المادة رغبة منها في التخلص من حياتها وحياة أطفالها دفعة واحدة.

الأم حاليًا ترقد تحت ملاحظة طبية دقيقة، وتحفظت عليها قوات الأمن داخل المستشفى تمهيدًا لبدء التحقيق معها فور تحسن حالتها الصحية وتصريح الأطباء باستجوابها، للوقوف على الدوافع الكاملة وراء هذه المأساة التي هزت الشارع الجيزاوي.

أبعاد المأساة النفسية وظروف المغتربين

الوقوف عند حدود الخبر لا يكفي لفهم كيف يمكن لأم أن تُنهي حياة قطع من جسدها. التحقيقات والأقوال المبدئية تشير إلى أن السيدة كانت تمر بـ أزمة نفسية طاحنة أطبقت على أنفاسها، وربما تضاعفت وطأتها جراء الغربة والضغوط المعيشية الصعبة التي تواجهها بعض الأسر النازحة. يبدو أن اليأس تملك منها تمامًا حتى رأت في الموت مخرجًا لها ولصغارها من مرارة الواقع، فاختارت أن تأخذهم معها إلى العالم الآخر وعلى وجهها علامات الاستسلام التام.

مأساة العائلات السودانية والضغوط النفسية
الحادث يسلط الضوء على الضغوط النفسية الحادة التي قد تواجه الأسر المغتربة

هذا الحادث الصادم يفتح ملف الصحة النفسية وضرورة الالتفات للحالات الحرجة التي قد تدفع أصحابها لارتكاب جرائم غير استيعابية تحت تأثير الاكتئاب الحاد أو الأمراض الذهانية. تكرار مثل هذه الحوادث النادرة بين الجاليات يدق ناقوس الخطر حول أهمية الدعم المجتمعي والنفسي للمغتربين الذين يعيشون ظروفا استثنائية، حتى لا تتحول الضغوط غير المعالجة إلى قنابل موقوتة تنفجر في وجوه الأبرياء.

الخطوات القانونية والقضائية المقبلة

تباشر النيابة العامة تحقيقات موسعة في الواقعة، حيث انتقل فريق من وكلاء النيابة لمعاينة الشقة السكنية والتحفظ على بقايا الأطعمة والمادة السامة لإرسالها إلى المعمل الجنائي لتحليلها. كما صرحت النيابة بـ دفن جثث الأطفال الثلاثة بعد الانتهاء من تقرير الطب الشرعي لتحديد السبب الدقيق والنهائي للوفاة.

تنتظر جهات التحقيق تقرير الأطباء المعالجين للأم لتحديد موعد مناقشتها وسماع أقوالها رسميًا لمعرفة ملابسات الحادث، وتوجيه الاتهامات القانونية اللازمة لها فور استقرار علاماتها الحيوية.

أسئلة شائعة يطرحها الشارع

ما سبب وفاة الأطفال الثلاثة في بولاق الدكرور؟

توفي الأطفال نتيجة تناولهم مادة سامة تبين من التحريات الأولية أنها سُم فئران وُضع لهم في الطعام.من المتهم الأساسي في واقعة تسمم أطفال بولاق؟

التحريات الأمنية تشير إلى أن والدتهم، وهي سودانية الجنسية، هي من وضعت لهم السم في الطعام بسبب مرورها بأزمة نفسية حادة، ثم حاولت الانتحار.ما هو الوضع الصحي الحالي للأم المصابة؟

الأم ترقد حاليًا في المستشفى بحالة صحية حرجة وتخضع لعلاج مكثف تحت حراسة أمنية مشددة لحين تماثلها للشفاء وبدء التحقيقات معها.