Last updated: 4 أغسطس/ آب 2026
المجلس الدولي يشترط تجريد غزة من السلاح قبل الانسحاب والتحفظات الإسرائيلية تعطل التهدئة
تراجع التفاؤل الحذر بشأن المرحلة الثانية من التهدئة في قطاع غزة إلى خطوط الدفاع الأولى عقب بروز عقدة «تزامن الخطوات» بين الانسحاب الإسرائيلي وتفكيك العتاد العسكري. وجاء البيان الصادر عن «مجلس السلام» عقب اجتماع الممثل الأعلى نيكولاي ملادينوف والمستشار أرييه لايتستون مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ليعيد رسم خارطة الطريق شرطياً؛ إذ نص الموقف الجديد على أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب إلى خلف «الخط الأصفر» إلا عقب الانتهاء الكامل من عملية تجريد الأسلحة.

جدول زمني محاط بالتعقيدات
شهد مسار المفاوضات تحولاً متسارعاً عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اقتراب التوصل إلى «اتفاق تاريخي». لكن التطبيقات الميدانية اصطدمت بشروط أمنية إسرائيلية قدمها مكتب بنيامين نتنياهو للبيت الأبيض عبر المتحدث دورون شبيلمان، مؤكداً عدم نية الجيش الإسرائيلي التراجع عن المناطق التي يسيطر عليها وتتجاوز 60% من مساحة القطاع قبل التجريد الكامل للتنظيمات من سلاحها.
تسلسل الأحداث والمحطات الحاكمة في خارطة الطريق المقترحة:
- أكتوبر 2025: وضع الإطار المرجعي الأول لاتفاق وقف إطلاق النار وإنشاء «مجلس السلام» وتشكيل «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» برئاسة علي شعث.
- يوليو 2026: تقديم مسودة خارطة الطريق المكونة من 15 بنداً لإدارة المرحلة الانتقالية وإقرار آليات التخزين التدريجي للعتاد.
- الجمعة 31 يوليو 2026: إعلان موافقة الفصائل على التسليم التدريجي للمعدات الثقيلة برعاية القاهرة وتفعيل دور قوة الاستقرار الدولية.
- الأثنين 3 أغسطس 2026: اجتماع نيكولاي ملادينوف وأرييه لايتستون مع الحكومة الإسرائيلية وصدور بيان اشتراط الانسحاب بانتهاء ملف السلاح.
- الثلاثاء 4 أغسطس 2026: حركة حماس تبدي عدم ارتياحها لمخرجات الاجتماع، والدبلوماسية القطرية تحمل تل أبيب المسؤولية الكاملة عن التعطيل.
تفاصيل الترتيبات الأمنية والآليات المطروحة
تركز مسودة الاتفاق التي نشرها «مجلس السلام» على إنشاء هيكل أمني وانتقالي يضم «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» لتقوم بالعمليات المدنية، إلى جانب تشكيل شرطة فلسطينية جديدة تخضع لعمليات فرز دقيقة. وتتزامن هذه المبادرات مع طرح خيار «النزع الناعم» للسلاح الخفيف عبر برامج شراء وتوفير تعويضات مالية بعشرات آلاف الدولارات للمسلحين المشاركين شريطة التوقيع على تعهدات رسمية باعتزال العمل العسكري.

وتتوزع المقاربة التسليحية داخل الوثائق المنشورة إلى 4 مستويات أمنية محددة:
1. سلاح التشكيلات الرسمية: يحول مباشرة إلى إدارة الشرطة التابعة للجنة الوطنية.
2. السلاح الخفيف للفصائل: يدرج ضمن برنامج الشراء المالي والامتيازات المدنية.
3. العتاد الثقيل والمتوسط: ينقل إلى مخازن آمنة تحت إشراف قوة الاستقرار الدولية ولجنة التحقق.
4. سلاح العشائر: يخضع للترخيص والتنظيم عبر التشريعات والقوانين الفلسطينية دون تعويضات.
مواقف الأطراف الفاعلة وردود الفعل
أبدى عضو الوفد المفاوض غازي حمد تحفظ الحركة على ربط الانسحاب الكامل بانتهاء حصر الأسلحة بدلاً من المسار المتوازي، مؤكداً أن البدء في عمليات التخزين مرتبط بالالتزام المتبادل وتنفيذ التزامات المرحلة الأولى. وفي مقابل ذلك، أكد ألون إفيتار، المستشار السابق في وزارة الدفاع الإسرائيلية، أن حكومته تتوقع خطوة عملية ملموسة تبدأ بتدمير كامل الترسانة قبل حدوث أي إعادة انتشار خلف الخط الأصفر.
نزع السلاح يعني التخلي الفعلي عن الأسلحة، لا شيء أقل من ذلك.
وعلى صعيد الوساطة والإقليم، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري بأن الاستمرار في شن الغارات الجوية داخل غزة يمثل إعاقة صريحة للحلول السلمية، محذراً من تقويض الجهود الإنسانية. ومن جانبه، أوضح أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن سلامة أن المصطلحات المستخدمة تعكس تعقيد الملف، حيث تسعى القاهرة والوسطاء لمعالجة الفجوات التنفيذية وضمان دخول قوة الاستقرار الدولية ومباشرة اللجنة الوطنية لمهامها.
مسارات الترقب والخطوات المقبلة
تتجه الأنظار إلى العاصمة المصرية القاهرة التي تستعد لاستضافة اجتماعات موسعة تضم ممثلين عن مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة لبحث آليات تشكيل «لجنة التحقق» وتحديد المقاييس الفنية لمعاينة السلاح. ويتوقع أن تركز المباحثات المكثفة على العرض الذي قدمه ملادينوف لإقرار هدنة مؤقتة مدتها 14 يوماً لوقف العمليات العسكرية المتبادلة وإفساح المجال أمام الشروع الميداني في تنفيذ بنود المرحلة الثانية.
أسئلة شائعة
ما هو التباين الرئيس بين الموقفين الإسرائيلي والفلسطيني بشأن الترتيبات؟
تصر إسرائيل على استكمال تجريد القطاع من السلاح بالكامل كشرط مسبق لانسحاب قواتها، بينما تشترط الفصائل أن يسير حصر السلاح وتخزينه بالتوازي مع التراجع الميداني للجيش الإسرائيلي ووقف القصف.ما هي اللجنة الوطنية وما دورها في غزة؟
هي هيئة فلسطينية انتقالية برئاسة علي شعث أنشئت بموجب اتفاقات مرحلية لتولي إدارة الشؤون المدنية والخدمية في القطاع بعيداً عن السلطة المباشرة للفصائل وتحت إشراف دولي.كيف تتعامل الخطة المطروحة مع الأسلحة الخفيفة؟
تطرح الخطة برنامجاً طوعياً يُعرف بـ«النزع الناعم» يشمل تسليم السلاح مقابل حوافز وتعويضات مالية بعشرات آلاف الدولارات وتعهدات رسمية بعدم العودة للعمل المسلح.ما الدور المنوط بقوة الاستقرار الدولية؟
تتولى هذه القوة مراقبة التزام الأطراف ببنود الاتفاق، وتأمين المناطق التي تخرج منها القوات الإسرائيلية، وتوفير الحماية للجان التحقق وإعادة الإعمار.
المصادر
المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.
