مجلس الأمن يناقش الترتيبات الأمنية بغزة ودعوة أممية لتسليم إدارة القطاع — دعوات لوقف الاستيطان وحجب الأموال
عقد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء جلسة مناقشة مفتوحة بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، ركزت على تقييم تنفيذ القرار رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر 2025 والذي أيد خطة شاملة لإنهاء النزاع. وتأتي هذه التحركات وسط مطالبات أممية بإنهاء المظاهر المسلحة وتسهيل تدفق المساعدات الإغاثية بلا عوائق.

ما الذي يبحث عنه الشارع الآن؟
تتركز تساؤلات المتابعين حول مخرجات الجلسة الربع سنوية ولمجلس الأمن ومدى التقدم في الترتيبات الأمنية والسياسية المتعلقة بقطاع غزة. ويستهدف المتابعون معرفة مصير إدارة القطاع، وآليات إدخال المساعدات الإنسانية، وتفاصيل تنفيذ خريطة الطريق التي تم إقرارها لتثبيت وقف إطلاق النار.
ما تم تأكيده رسميًا
خلال الجلسة، دعا نائب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف حركة حماس إلى التخلي عن سلاحها وتسليم إدارة قطاع غزة إلى اللجنة الوطنية لإدارة القطاع. وأكد الأكبروف أنه لا بديل عن توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة تحت حكومة فلسطينية واحدة، مشددًا على ضرورة دخول المساعدات الإنسانية والإسراع في جهود إعادة الإعمار.

من جانبه، اتهم المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور إسرائيل بالتصعيد في الضفة الغربية وباتّباع سياسة الأرض المحروقة. وشدد منصور على أن الأراضي الفلسطينية ليست قابلة للضم وأن حقوق الشعب الفلسطيني يجب الاعتراف بها، داعيًا إلى توفير حماية دولية للمدنيين من هجمات المستوطنين.
ما يزال قيد التقييم وغير حاسم
على الرغم من اعتماد القرار 2803 وتأييده لإنشاء مجلس السلام برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أن الانتقال إلى المراحل التالية يسير وسط تعثر في استكمال الترتيبات على الأرض. وتشمل النقاط غير المكتملة آليات النزع التدريجي للسلاح وتنسيق الانسحاب المرحلي للجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى التفاصيل الخاصة بنشر القوة الدولية لتحقيق الاستقرار.
السياق والتداعيات الراهنة
ترتبط هذه التطورات بالخطة الشاملة التي حظيت بتأييد 13 عضواً في مجلس الأمن مع امتناع روسيا والصين عن التصويت في أواخر العام الماضي. ويتطلب نجاح هذه المساعي معالجة الوضع المالي للحكومة الفلسطينية الذي وُصف بالهش نتيجة احتجاز إسرائيل للأموال الفلسطينية، فضلاً عن حماية الدور الذي تقوم به وكالة أونروا في تقديم الخدمات الإغاثية الأساسية.
الموقف الراهن والخطوات القادمة
تستمر المناقشات داخل أروقة المجلس لتقييم التقدم في خريطة الطريق المكونة من 15 نقطة والمقدمة في مايو الماضي. وسيتركز الترقب في المرحلة القادمة على مدى التزام الأطراف بالترتيبات الميدانية وبدء مراحل إعادة الإعمار في المناطق التي تستكمل فيها المعايير الأمنية المحددة.
أسئلة يطرحها القراء
ما هو القرار 2803 الصادر عن مجلس الأمن؟
هو قرار اعتمد في 17 نوفمبر 2025 ووافق عليه 13 عضواً بمجلس الأمن، ويرسي إطارًا لوقف إطلاق النار في غزة وإنشاء مجلس السلام لتولي إدارة انتقالية مؤقتة.
ما هي الشروط التي طرحها التقرير الأممي لإدارة غزة؟
طالب نائب المنسق الأممي بتخلي حركة حماس عن سلاحها وتسليم إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة وتوحيد إدارة الضفة والقطاع تحت حكومة واحدة.
كيف تؤثر الأوضاع المالية على السلطة الفلسطينية؟
حذرت الإحاطات الأممية من هشاشة الوضع المالي للسلطة الفلسطينية جراء استمرار إسرائيل في حجب الأموال والمستحقات الماليّة الخاصة بها.
ما موقف المجلس من الاستيطان في الضفة الغربية؟
أكدت الإحاطات الأممية خلال الجلسة أن كافة المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، ودعت إلى وقف هجمات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين.
المصادر
المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.
