آخر تحديث: 15 يوليو 2026، الساعة 4:08 مساءً
ترامب يلغي رسوم عبور هرمز ويُبقي الحصار وسط تعطل الملاحة
تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء 14 يوليو 2026، عن فرض رسوم بنسبة 20% على السفن العابرة لمضيق هرمز، لكنه أبقى الحصار البحري على الموانئ الإيرانية مع بدء تطبيقه الأربعاء. وجاء القرار بينما انخفضت حركة السفن بشدة، وبقي نحو 6 آلاف بحار عالقين في منطقة يصفها مسؤولون بحريون بأنها شديدة الخطورة.

القصة كاملة
بدأت الأزمة الحالية بعد انهيار مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران بصورة منفصلة في 17 يونيو الماضي. وبحسب تسلسل التصعيد بين واشنطن وطهران، أعلن ترامب في 8 يوليو انتهاء التفاهم، ثم نفذت الولايات المتحدة ضربات داخل إيران بعد اتهام طهران بمهاجمة سفن مدنية وناقلات نفط.
في 12 يوليو، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق حتى إشعار آخر، قبل أن تعيد واشنطن فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية. وطرح ترامب في البداية تحصيل نسبة 20% من الشحنات المارة مقابل الحماية الأمريكية، ثم تراجع بعد اتصالات واعتراضات من دول في المنطقة، معلنًا تفضيله الحصول على استثمارات داخل الولايات المتحدة بدل الرسوم المباشرة.

ومع بدء الحصار، رُصدت حفنة محدودة من السفن تحاول العبور. وأبحرت ناقلة عملاقة محملة بالنفط الإيراني نحو خليج عمان، ثم توقفت بعد خروجها من المضيق، بينما أعادت ناقلة سعودية تشغيل إشارات موقعها بعد إغلاق أجهزة الإرسال لثلاثة أيام. بعض الناقلات الصغيرة لجأت أيضًا إلى إيقاف أجهزة البث في محاولة لتجنب الرصد.
أظهرت بيانات تتبع حركة السفن عبور 11 سفينة يوم الثلاثاء، ارتبطت تسع منها بالمسار الإيراني. ومن بين السفن المغادرة ناقلة عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام الإيراني، إضافة إلى ناقلات للمنتجات المكررة وغاز البترول المسال.
الأطراف الموجودة في المشهد
تقود إدارة ترامب الجانب الأمريكي عبر الحصار والضربات العسكرية، بينما يصر الحرس الثوري والسلطات الإيرانية على التحكم في مسارات الملاحة وربط العبور الآمن بتوقف الهجمات الأمريكية. وفي المنتصف تقف دول الخليج وشركات الشحن وأطقم السفن، وهي الأطراف الأكثر تعرضًا للمخاطر التشغيلية والاقتصادية المباشرة.
أما المنظمة البحرية الدولية، فقال أمينها العام أرسينيو دومينجيز إن الوضع لا يزال شديد الخطورة، ودعا الشركات إلى تجنب المخاطرة بالعبور في ظل التقلب الحالي. كما أكد عدم وجود أساس قانوني دولي لفرض دفعات إلزامية على المرور في المضيق.
الأزمة بالأرقام
- 20%: نسبة الرسوم التي اقترحها ترامب قبل التراجع عنها.
- 6 آلاف بحار: عدد العالقين في منطقة المضيق وفق المنظمة البحرية الدولية.
- 9 سفن من أصل 11: سفن سلكت المسار المرتبط بإيران يوم الثلاثاء.
- مليونا برميل: حمولة ناقلة نفط عملاقة غادرت محملة بالخام الإيراني.
- خُمس الإمدادات العالمية: حصة النفط والغاز الطبيعي المسال التي كانت تمر يوميًا عبر المضيق قبل اندلاع الحرب في فبراير.
ماذا تعني الأزمة؟
إلغاء الرسوم يزيل عبئًا ماليًا مقترحًا، لكنه لا يحل المشكلة الأساسية: السفن لا تزال عالقة بين مسارات تعتمدها طهران وقد تعرضها للعقوبات الأمريكية، ومسارات قرب ساحل سلطنة عمان قد تجعلها عرضة للاستهداف. لذلك فقرار العبور لم يعد تجاريًا فقط، بل أصبح قرارًا أمنيًا عالي المخاطر.

بالنسبة لمصر، يهم هذا التطور لأن تعطل طريق رئيسي لصادرات النفط والغاز يضغط على حركة التجارة وتكاليف النقل والتأمين، وقد ينعكس على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد. كما أن استمرار توقف الناقلات أو تغيير مساراتها يزيد زمن الرحلات البحرية وتكلفتها حتى من دون فرض رسوم رسمية.
ما المنتظر خلال الفترة المقبلة؟
المؤكد أن الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية دخل حيز التنفيذ، بينما لم تعد رسوم العبور مطروحة بالصيغة السابقة. وستبقى حركة الملاحة مرتبطة بسلامة السفن، ومسارات العبور التي تختارها الشركات، ونتائج الضربات المتبادلة، مع استمرار اتصالات الوسطاء الإقليميين لمحاولة منع توسع التصعيد.
أسئلة شائعة
هل فرض ترامب رسومًا على السفن في مضيق هرمز؟
لا، تراجع ترامب عن مقترح فرض رسوم بنسبة 20% على الشحنات العابرة. وقال إن الولايات المتحدة تفضل الاستثمارات من دول المنطقة مقابل دورها في حماية الممر الملاحي.
هل انتهى الحصار الأمريكي على إيران بعد إلغاء الرسوم؟
لا، إلغاء الرسوم منفصل عن الحصار البحري. واشنطن أبقت القيود على السفن المتجهة من الموانئ الإيرانية وإليها مع بدء تنفيذ الحصار الأربعاء.
كم عدد البحارة العالقين في مضيق هرمز؟
قال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية إن نحو 6 آلاف بحار ما زالوا عالقين. وحذر من أن المنطقة شديدة الخطورة على السفن التجارية.
لماذا انخفض عبور السفن من مضيق هرمز؟
تراجع العبور بسبب الهجمات على الناقلات والضربات المتبادلة والمخاوف من العقوبات أو الاستهداف. بعض السفن أغلقت أجهزة بث موقعها، بينما امتنعت شركات أخرى عن المخاطرة بالدخول.
هل تؤثر أزمة مضيق هرمز على مصر؟
قد تؤثر عبر ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين واضطراب إمدادات الطاقة والتجارة البحرية. حجم الأثر يتوقف على مدة تعطل الملاحة وقدرة السفن على استئناف العبور الآمن.
المصادر
المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.

