واشنطن توسع ضرباتها وتفرض حصاراً شاملاً على موانئ إيران
آخر تحديث: 13 يوليو 2026، 6:05 مساءً
أعلنت الولايات المتحدة، يوم الاثنين 13 يوليو 2026، توسيع عملياتها ضد إيران مع تحديد موعد لبدء حصار بحري يشمل جميع الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية مساء الثلاثاء. التطور ينقل المواجهة من ضربات متبادلة إلى ضغط مباشر على حركة السفن والطاقة، بينما تمتد التداعيات الأمنية إلى البحرين والكويت والأردن وتعود أسعار النفط إلى الصعود.

القصة كاملة
بدأ التصعيد الأخير بعد هجمات طالت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها استهدفت أنظمة دفاع جوي ورادارات ساحلية ومواقع للصواريخ والطائرات المسيّرة وزوارق صغيرة، بهدف تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة. ووفق تفاصيل الضربات الأمريكية، أصابت القوات الأمريكية 90 هدفاً عسكرياً إيرانياً، بينما أعلن الجيش الإيراني مقتل ثمانية من عناصره في بندر عباس وبوشهر.
وفي خطوة جديدة، استخدمت القوات الأمريكية زوارق هجومية مسيّرة أحادية الاتجاه من طراز كورسير للمرة الأولى في عمليات قتالية معلنة. وأصابت ثلاثة زوارق ميناءً داخل قاعدة بندر عباس البحرية ومنشأة لصيانة الغواصات والسفن، بحسب ما نشرته القيادة المركزية. هذا الاستخدام يوضح أن واشنطن لا تعتمد فقط على الطائرات والسفن التقليدية، بل توسع أدواتها لاستهداف البنية البحرية التي تقول إنها تُستخدم ضد الشحن التجاري.

المرحلة التالية تبدأ عند الساعة الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت غرينتش، عندما يدخل الحصار البحري المعلن حيز التنفيذ. وطبقاً للإعلان البحري الأمريكي، سيشمل القرار جميع الموانئ ومحطات النفط وحركة السفن من وإلى إيران، بصرف النظر عن العلم الذي ترفعه السفينة. وفي المقابل، تقول واشنطن إن السفن المحايدة المتجهة إلى وجهات غير إيرانية ستظل قادرة على عبور المضيق، كما ستُسمح شحنات المساعدات الإنسانية بعد التفتيش.
رد إيران جاء عبر إعلان الحرس الثوري استهداف مواقع وقواعد أمريكية في الأردن والبحرين والكويت بالصواريخ والطائرات المسيّرة. الأردن أعلن اعتراض أربعة صواريخ من دون إصابات أو أضرار مادية، كما قالت الكويت والبحرين إن دفاعاتهما الجوية تعاملت مع أهداف جوية معادية. وفي قطر، ارتفع مستوى التهديد الأمني وطُلب من السكان البقاء في المنازل والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة.
الشخصيات والجهات المحورية
دونالد ترامب يقود الموقف الأمريكي سياسياً، وقد أبلغ الكونجرس رسمياً بأن القوات الأمريكية نفذت ضربات داخل إيران في 7 يوليو. الإشعار أعاد الخلاف بين البيت الأبيض والكونجرس حول صلاحية الرئيس في مواصلة العمليات من دون موافقة تشريعية، بعدما طالب مجلسا النواب والشيوخ بإنهاء الحرب أو طلب تفويض جديد.
على الجانب العسكري، تتصدر القيادة المركزية الأمريكية إعلان الأهداف والوسائل المستخدمة، بينما يقود الحرس الثوري الإيراني الردود ضد المصالح والقواعد الأمريكية في المنطقة. أما فرنسا، فعرضت الاستعداد للمساهمة في إزالة الألغام ومرافقة السفن عند عودة الهدوء، مع تأكيد أن التنفيذ يحتاج موافقة الدول المطلة على المضيق، وفي مقدمتها سلطنة عُمان وإيران.
الأرقام الرئيسية
- 90 هدفاً عسكرياً قالت الولايات المتحدة إنها أصابتها في أحدث الضربات.
- ثمانية قتلى أعلن الجيش الإيراني سقوطهم في بندر عباس وبوشهر.
- أربعة صواريخ قال الأردن إنه اعترضها داخل مجاله الجوي.
- 3.5 في المئة زيادة في أسعار النفط عند بدء التداول، مع تجاوز خام غرب تكساس 74 دولاراً للبرميل.
- الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت غرينتش موعد بدء الحصار البحري المعلن.
ماذا يعني ذلك
مركز الأزمة لم يعد محصوراً في ملف البرنامج النووي؛ المعركة الحالية تدور أيضاً حول من يفرض قواعد المرور في مضيق هرمز. الولايات المتحدة تقول إن المضيق يجب أن يظل مفتوحاً للسفن التجارية، بينما تتمسك إيران بحقها في تنظيم المسار الذي سمحت به على طول سواحلها. ومع استهداف السفن وتهديد الموانئ ومحطات النفط، أصبحت الملاحة نفسها ورقة ضغط عسكرية وسياسية.

بالنسبة للقارئ في مصر، أقرب أثر يمكن متابعته هو حركة أسعار النفط وتكاليف الشحن. ارتفاع الخام بأكثر من 3.5 في المئة بعد جولة واحدة من التصعيد يوضح سرعة استجابة السوق لأي تهديد في المضيق، كما أن تعطيل عمليات إزالة الألغام أو مرافقة السفن يطيل زمن الاضطراب ويرفع المخاطر على التجارة الإقليمية.
ما المتوقع
الحدث المؤكد التالي هو بدء الحصار الأمريكي مساء الثلاثاء وفق الجدول المعلن. بعد ذلك ستتركز المتابعة على طريقة تطبيق التفتيش، ومدى التزام واشنطن بعدم تعطيل السفن المحايدة، ورد إيران على القيود المفروضة على موانئها ومحطات النفط. فرنسا تقول إن قدراتها الخاصة بإزالة الألغام جاهزة، لكنها لن تتحرك قبل توافر الهدوء والحصول على الموافقات اللازمة.
وفي المسار السياسي، لا يزال اتفاق الإطار الموقع في 17 يونيو مهدداً بسبب تبادل الضربات. المباحثات لم تُعلن متوقفة، لكن استمرار العمليات العسكرية والحصار يجعل العودة إلى التفاوض مرتبطة أولاً بوقف الهجمات على السفن والقواعد والمناطق الساحلية.
أسئلة شائعة
متى يبدأ الحصار الأمريكي على موانئ إيران؟
يبدأ عند الساعة الثامنة مساء الثلاثاء بتوقيت غرينتش، وفق إعلان المركز المشترك للمعلومات البحرية بقيادة البحرية الأمريكية.
هل سيُغلق مضيق هرمز أمام كل السفن؟
الإعلان الأمريكي يقول إن السفن المحايدة المتجهة إلى وجهات غير إيرانية ستظل قادرة على العبور، بينما يشمل الحصار الحركة من وإلى الموانئ الإيرانية.
ما سبب الضربات الأمريكية الأخيرة؟
واشنطن ربطتها بهجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية، وقالت إن هدفها تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة في المضيق.
هل سقط قتلى في الجولة الأخيرة؟
الجيش الإيراني أعلن مقتل ثمانية من عناصره، بينما قال مسؤول عسكري أمريكي إن الهجمات الإيرانية لم تسفر عن قتلى أمريكيين أو أضرار جسيمة.
كيف يمكن أن تؤثر الأزمة على المصريين؟
الأثر الأسرع يظهر في أسعار النفط وتكاليف الشحن، لأن أي اضطراب في المضيق يدفع الأسواق إلى تسعير مخاطر أعلى على الطاقة والنقل.
المصادر
المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.
