هذه الصفحة متاحة باللغة العربية

رباعية الساموراي تطيح بنسور قرطاج من مونديال 2026 في ليلة تاريخية

ودع المنتخب التونسي كأس العالم 2026 رسميًا بعد خسارة ثقيلة أمام اليابان برباعية نظيفة في الجولة الثانية، ليصبح أول المغادرين العرب للبطولة.

Veröffentlicht
Auf dieser Seite

ودع المنتخب التونسي منافسات كأس العالم 2026 رسميًا بعد تلقيه خسارة ثقيلة ومخيبة للآمال أمام نظيره الياباني بنتيجة 4-0 فجر الأحد، في المباراة التي جمعتهما على ملعب مونتيري ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة. وبهذه النتيجة الكارثية، تجمد رصيد نسور قرطاج عند صفر من النقاط ليصبح أول منتخب عربي يغادر العرس العالمي مبكرًا من دور المجموعات.

مباراة تونس واليابان في كأس العالم 2026
انهيار دفاعي للمنتخب التونسي أمام سرعة التحولات اليابانية — يلاكورة

تفاصيل السقوط المدوي في مونتيري

دخل المنتخب التونسي المواجهة التاريخية، التي حملت رقم 1000 في تاريخ بطولات كأس العالم منذ انطلاقها عام 1930، تحت ضغط معنوي وجماهيري هائل بعد خسارته الافتتاحية أمام السويد بنتيجة 5-1. تلك الهزيمة الأستاذية التي أدت لإقالة المدرب صبري لموشيه وتعيين الفرنسي هيرفي رينارد، لم تشفع للنسور في إحداث الصدمة الإيجابية المطلوبة، ليتكرر السيناريو الدفاعي الهزيل وسط غياب تام للمجاعة الهجومية والروح القتالية فوق الميدان.

باغت الساموراي الياباني الدفاع التونسي بهدف مبكر في الدقيقة الرابعة عن طريق دايتشي كامادا بعد عرضية متقنة من الرواق الأيسر. وحاول الحارس أيمن دحمان إنقاذ ما يمكن إنقاذه ببسالة عندما أبعد هدفًا محققًا من على خط المرمى بأطراف أصابعه في الدقيقة العاشرة، إلا أن الفجوات الدفاعية القاتلة ظهرت مجددًا في الدقيقة 32 عندما أطلق أياسي أويدا قذيفة من حدود منطقة الجزاء استقرت في الشباك التونسية، لينتهي الشوط الأول بتأخر نسور قرطاج بثنائية نظيفة وسط سيطرة يابانية مطلقة بلغت 57% مقابل 43% لتونس.

جانب من مواجهة تونس واليابان
جانب من أحداث المباراة رقم 1000 في تاريخ المونديال — اليوم السابع

في الشوط الثاني، لم يتغير المشهد كثيرًا رغم محاولات رينارد لإعادة التوازن وتأمين الشباك. وفي الدقيقة 69، استغل جونيا إيتو تمريرة بينية رائعة ليحرز الهدف الثالث لليابان، قبل أن يعود المهاجم أياسي أويدا في الدقيقة 83 ليختتم المهرجان التهديفي برأسية متقنة فشل دحمان في التعامل معها. اللقاء انتهى دون أن ينجح لاعبو تونس في توجيه تسديدة واحدة بين القائمين والعارضة طوال الـ90 دقيقة، ليدخل الحارس الياباني زيون سوزوكي التاريخ كقائد لخط دفاع لم يختبر مطلقًا، مكررًا إنجاز مواطنه سييغو نارازاكي في مونديال 2002 وأمام تونس أيضًا.

التشكيلة والأسماء التي خاضت اللقاء

اعتمد المدرب الفرنسي هيرفي رينارد في مواجهة اليابان على تشكيل أساسي ضم في حراسة المرمى أيمن دحمان، وفي خط الدفاع الثلاثي ديلان برون، عمر ريك (رقيق)، ومنتصر الطالبي. بينما قاد خط الوسط كل من يان فاليري، إلياس سخيري، حنبعل المجبري، سيباستيان تونكتي، وعلي العبدي، وجاء في الخط الهجومي الثنائي إلياس سعد وأنيس بن سليمان.

في المقابل، دخل الساموراي الأزرق اللقاء بتشكيل مكون من زيون سوزوكي في حراسة المرمى، وتاكيهيرو تومياسو، كو إيتاكورا، وهيروكي إيتو في الدفاع. وقاد الوسط آو تاناكا، ريتسو دوان، كيتو ناكامورا، وكايشو سانو، بينما تشكل المثلث الهجومي المرعب من دايتشي كامادا، جونيا إيتو، وأياسي أويدا.

أرقام كارثية من واقع المواجهة

جسدت الإحصائيات الفارق الفني الشاسع بين المنتخبين، حيث استقبلت شباك تونس 9 أهداف كاملة في مباراتين فقط، بينما لم تسجل هجوميًا سوى هدف وحيد. وتعد هذه المرة السابعة في تاريخ تونس التي تفشل فيها في تخطي دور المجموعات بالمونديال. وعلى الجانب الآخر، حقق المنتخب الياباني إنجازًا قاريًا غير مسبوق، إذ أصبح أول منتخب آسيوي يسجل 4 أهداف في مباراة واحدة في تاريخ كأس العالم خلال 152 مباراة خاضتها الفرق الآسيوية مجتمعة في البطولة.

ماذا يعني هذا الخروج للجماهير العربية؟

يمثل هذا الأداء الهزيل صدمة حقيقية لعشاق الكرة العربية، ووصف المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي ما حدث بأنه فضيحة كروية تسيء لتاريخ الكرة التونسية، معتبرًا هذا الجيل هو الأسوأ في تاريخ النسور بعد انطلاق شرارة الإحباط من الهزيمة الودية القاسية أمام بلجيكا بخماسية نظيفة قبل البطولة. كما انتقد الإعلامي أحمد موسى النتيجة واصفًا الأداء بالمتواضع والضعيف الذي لا يرقى لطموحات الجماهير العربية التي كانت تمني النفس بظهور قوي في نسخة تاريخية تشهد مشاركة قياسية لـ8 منتخبات عربية.

أما من الناحية الفنية، فقد اعترف رينارد صراحة بتحمل المسؤولية كاملة، مؤكدًا أن أداء الفريق لم يرتق لمستوى كأس العالم، وأن المنظومة تعاني من خلل دفاعي واضح ومشكلة عميقة في اللعب الجماعي، مشيدًا في الوقت ذاته بقوة المنتخب الياباني الذي اعتبره من الطراز الرفيع.

المدرب الفرنسي هيرفي رينارد
رينارد أكد تحمله المسؤولية كاملة عن الهزيمة الثقيلة — يلاكورة

المواجهات الختامية المؤكدة

باتت المباراة الأخيرة للمنتخب التونسي أمام نظيره الهولندي في كانساس سيتي مجرد تحصيل حاصل وتأدية واجب قبل حزم الحقائب والعودة إلى الديار. وفي نفس المجموعة، تشتعل المنافسة بين هولندا واليابان (4 نقاط لكل منهما) على صدارة المجموعة السادسة، في حين تتمسك السويد (3 نقاط) بآمالها عند مواجهة اليابان، حيث تحتاج للفوز مع انتظار تعثر هولندا لانتزاع بطاقة التأهل إلى دور الـ32 المستحدث لأول مرة في هذه النسخة.

أسئلة شائعة حول المباراة وتداعياتها

### كم عدد الأهداف التي استقبلتها تونس في مونديال 2026؟

استقبلت شباك المنتخب التونسي 9 أهداف خلال مباراتين فقط، حيث خسرت في الجولة الأولى أمام السويد بنتيجة 5-1، ثم أمام اليابان بنتيجة 4-0.

### من هم اللاعبون الذين سجلوا أهداف اليابان في مرمى تونس؟

سجل الأهداف كل من دايتشي كامادا في الدقيقة 4، وأياسي أويدا الذي أحرز هدفين في الدقيقتين 31 و83، وجونيا إيتو في الدقيقة 69.

### ما هو الرقم القياسي الذي حققته اليابان في هذه المباراة؟

أصبحت اليابان أول منتخب آسيوي في تاريخ كأس العالم ينجح في تسجيل 4 أهداف في مباراة واحدة، وذلك خلال 152 مباراة خاضتها المنتخبات الآسيوية في البطولة.

### ما هي الأهمية التاريخية لمباراة تونس واليابان؟

تعتبر هذه المواجهة هي المباراة رقم 1000 في تاريخ بطولات كأس العالم منذ انطلاق النسخة الأولى عام 1930 في أوروجواي.

### من هو مدرب منتخب تونس الحالي وماذا قال بعد الهزيمة؟

المدرب الحالي هو الفرنسي هيرفي رينارد، وقد تولى المسؤولية خلفًا لصبري لموشيه. وصرح عقب اللقاء بتحمله المسؤولية كاملة، مشيرًا إلى وجود مشكلات دفاعية وفي اللعب الجماعي.