Last updated: 3 أغسطس 2026
لماذا يواجه رئيس الفيفا جياني إنفانتينو أكبر أزمة في مسيرته؟
تلقى السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، ضربات متتالية من اتحاد ويلز والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وموظفي المنظمة، على خلفية تراجعه عن خطة إدخال مستثمرين من القطاع الخاص في ملكية مسابقات الفيفا. الأزمة التي اندلعت في أغسطس 2026 هددت استقراره القيادي قبل انتخابات 2027. وتسببت هذه التطورات في حالة من التوتر السياسي والرياضي غير المسبوق داخل أروقة كرة القدم العالمية.

ما الذي يحدث الآن؟
تصاعدت الضغوط على إنفانتينو عقب إعلان الاتحاد الويلزي لكرة القدم سحب دعمه الرسمي لترشحه لولاية جديدة تبدأ من 2027 وتستمر حتى 2031. وجاء قرار ويلز متزامناً مع تدخل دبلوماسي مباشر من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أجرى اتصالات لدعم موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وتأييد رئيسه ألكسندر تشيفرين ضد مقترحات الفيفا التجارية. ولم تتوقف الأزمة عند الحدود السياسية؛ بل امتدت لتشمل غضباً داخلياً بين موظفي الفيفا عبر شهادات استقصائية تناقلتها وسائل الإعلام.
خلفية الأزمة التجارية
ترجع أصول الأزمة إلى طرح إنفانتينو مقترحاً لإنشاء كيان تجاري جديد يتولى إدارة العمليات التجارية المرتبطة بكأس العالم والمسابقات الأخرى. وكان المشروع يتضمن بيع حصة تصل إلى 20% لجهات استثمارية من القطاع الخاص، بتقديرات قيمة إجمالية للكيان تصل إلى 20 مليار دولار. ورغم أن المشروع كان يهدف لضخ مليارات الدولارات في ميزانية الفيفا والاتحادات الوطنية، إلا أنه قوبل برفض حاد من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم والـ55 اتحاداً وطنياً التابعة له.

التطورات الأخيرة وموجة الرفض
أدى تهديد يويفا بمقاطعة مسابقات الفيفا وإعلان اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى (كونكاكاف) معارضته إلى إجبار إنفانتينو على إلغاء المشروع تماماً. لكن التراجع لم يوقف كورة الثلج؛ حيث خرج نجم كرة القدم الألماني السابق لوثار ماتيوس بمقال حاد، مؤكداً أن إنفانتينو اختار أحد أسوأ التوقيتات الممكنة للإعلان عن الخطط وتجاوز الحدود هذه المرة. كما أشار الاتحاد الويلزي في بيانه الرسمي إلى تسلسل من الإخفاقات المتعلقة بالحوكمة والقيادة وحسن التقدير تسببت في فقدان الثقة.

ماذا يعني ذلك لمستقبل كرة القدم؟
تعكس هذه التطورات تحولاً كبيراً في موازين القوى داخل الكرة العالمية، حيث أظهرت قدرة الاتحادات القارية والحكومات على إيقاف المشروعات الاستثمارية التوسعية. إن محاولة التعامل مع بطولة كأس العالم كأصل استثماري أثارت مخاوف عميقة بشأن الاستحقاق الرياضي ومبدأ التضامن. بالنسبة للجمهور وللاتحادات الأعضاء، فإن العواقب قد تمتد إلى طريقة توزيع الموارد المالية وآلية اتخاذ القرار في بطولات كأس العالم المقبلة.
ما الذي يظل غير معلن؟
على الرغم من تراجع الفيفا عن الخطة التجارية، لم يتبين بعد ما إذا كانت اتحادات قارية أخرى ستنضم إلى ويلز في سحب دعمها الرسمي لإنفانتينو لانتخابات 2027. كما لم يصدر أي موقف رسمي محدد من الاتحاد الدولي بشأن كيفية تعويض الموارد المالية التي كان يخطط لجمعها من هذه الصفقة إلغاء المشروع ترك تساؤلات مفتوحة حول مستقبل الشفافية ونظام الحوكمة الداخلي في الفيفا.
أسئلة شائعة حول أزمة الفيفا
- لماذا رفضت الاتحادات الأوروبية خطة إنفانتينو؟
- بسبب المخاوف المتعلقة بالحوكمة واعتبار التعامل مع كأس العالم كأصل استثماري يضر بمبادئ التضامن الرياضي.
- ما هو موقف الاتحاد الويلزي من انتخابات الفيفا؟
- أعلن الاتحاد الويلزي سحب دعمه لإنفانتينو لانتخابات الولاية الممتدة من 2027 إلى 2031.
- كيف تدخل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؟
- أجرى اتصالات مع مسؤولي يويفا وإنفانتينو للحفاظ على وحدة كرة القدم والتضامن الدولي.
- ما هي القيمة المادية المترتبة على الصفقة المتململة؟
- كان مقدراً للكيان التجاري الجديد أن تصل قيمته إلى 20 مليار دولار لبيع حصة 20% منه.
- هل تم إلغاء خطة بيع الحقوق رسمياً؟
- نعم، أعلن إنفانتينو إلغاء المشروع بعد الاعتراضات القارية الواسعة وتهديدات المقاطعة.