في استاد السويس الجديد، كان المشهد بورسيعيديًا بامتياز: مدرجات ممتلئة، ضغط مبكر، وحذر واضح من إنبي أمام فريق يعرف أن الفرصة لا تتكرر كثيرًا. المصري فاز على إنبي بثلاثية دون رد في نهائي كأس عاصمة مصر لموسم 2025-2026، ليحصد اللقب للمرة الأولى في تاريخه. منذر طمين افتتح التسجيل من ركلة جزاء، ثم أضاف حسن علي الهدف الثاني، قبل أن يوقّع عمر الساعي على الثالث في الوقت بدل الضائع. النتيجة لم تكن مجرد كأس جديد، بل نهاية انتظار امتد لأكثر من 28 عامًا منذ لقب كأس مصر عام 1998.

كيف تحركت المباراة
دخل المصري المباراة بتشكيل اعتمد على محمود حمدي في حراسة المرمى، وأمامه كريم العراقي وباهر المحمدي ومصطفى العش وعمرو سعداوي. في الوسط ظهر محمد مخلوف وحسن علي وأحمد القرموطي وعبد الرحيم دغموم، بينما قاد الهجوم منذر طمين ومحمد الشامي.
إنبي بدأ اللقاء بحذر، مع وجود عبد الرحمن سمير في المرمى، وخط دفاع يضم أحمد صبيحة وأحمد كالوشا ومحمد سمير سعد ومروان داوود. الفريق البترولي حاول اللعب على المرتدات، لكن المصري كان أكثر حضورًا في مناطق الخطورة، خاصة مع تحركات محمد الشامي ومنذر طمين.
الشوط الأول ظل متكافئًا لفترة، مع مطالبات مبكرة من لاعبي الفريقين بركلتي جزاء، لكن الحكم محمد الغازي أمر باستئناف اللعب. قبل الهدف مباشرة، رد القائم رأسية منذر طمين، ثم جاءت اللقطة التي فتحت النهائي: عرقلة محمد الشامي داخل المنطقة، وركلة جزاء نفذها منذر طمين بنجاح في الدقيقة 39.
بعد الاستراحة، زاد المصري من قبضته على المباراة. حسن علي سجل الهدف الثاني في الدقيقة 53، وهو هدف غيّر شكل اللقاء تمامًا لأنه أجبر إنبي على الخروج من مناطقه. وفي الدقيقة 90+1، أنهى عمر الساعي الحكاية بالهدف الثالث، لتتحول الدقائق الأخيرة إلى احتفال بورسيعيدي مفتوح.
ما وراء الفوز
قيمة هذا اللقب لا تأتي من النتيجة وحدها. المصري لم يكن يبحث عن فوز في مباراة نهائية فقط، بل عن استعادة مكانه على منصة التتويج بعد غياب طويل. آخر بطولة رسمية للنادي كانت كأس مصر يوم 27 فبراير 1998، عندما فاز على المقاولون العرب 4-3 في استاد القاهرة الدولي.

الرقم الأبرز هنا هو 10328 يومًا بين لقب كأس مصر 1998 وكأس عاصمة مصر 2026. هذا ليس مجرد فاصل زمني طويل؛ بل جيل كامل تقريبًا من مشجعي المصري كبر وهو ينتظر بطولة جديدة. لذلك بدا الفوز أكبر من مباراة، وأقرب إلى تصحيح علاقة النادي بجماهيره.
المباراة نفسها شرحت لماذا وصل المصري إلى الكأس. الفريق حافظ على توازنه الدفاعي، استغل ضربة الجزاء، ثم لم يتراجع بعد التقدم. وجود 20 ألف مشجع بورسعيدي في المدرجات منح اللاعبين طاقة واضحة، خصوصًا في فترات الحذر التي كان يمكن أن تعيد إنبي إلى اللقاء.
أصوات ومواقف
لم ترد في المواد المتاحة تصريحات مباشرة للاعبين أو المدربين بعد المباراة، لكن الأرقام الرسمية للقاء تكفي لقراءة الصورة. عماد النحاس بدأ النهائي دون تغيير عن مباراة زد في إياب نصف النهائي، وهو اختيار يعكس ثقته في نفس المجموعة التي أوصلت الفريق إلى النهائي.
هذا الثبات منح المصري وضوحًا في الأدوار. منذر طمين لم يكن مجرد منفذ ركلة جزاء، بل كان حاضرًا قبل الهدف برأسية اصطدمت بالقائم. محمد الشامي صنع لحظة التحول بالحصول على ركلة الجزاء، وحسن علي ترجم تفوق الوسط إلى هدف ثانٍ حاسم.
على الجانب الآخر، إنبي لم يجد طريقًا حقيقيًا للعودة. رأسية كالوشا التي مرت بجوار القائم في نهاية الشوط الأول كانت من أخطر لقطات الفريق البترولي، لكنها لم تتحول إلى نقطة ضغط مستمرة. بعد الهدف الثاني، أصبحت المساحات أكبر، واستفاد المصري منها حتى ختم اللقاء بثلاثية.
الصورة الأوسع
الفوز وضع المصري في بطولة كأس السوبر المصري المقبلة بصفته بطل كأس الرابطة. ووفق ما ورد في المصادر، تقام نسخة السوبر في الإمارات بمشاركة بطل الدوري الزمالك، وبطل الكأس بيراميدز، وبطل كأس الرابطة المصري، إلى جانب فريق رابع بالكارت الذهبي.

بالنسبة لجماهير المصري في بورسعيد وخارجها، المشاركة في السوبر تعني أن الفريق لن يكتفي بذكرى الكأس، بل سيحصل على اختبار جديد أمام أندية الصف الأول محليًا. وهذا مهم لأن البطولات تصنع زخمًا، والزخم يرفع سقف التوقعات في سوق الانتقالات والتحضير للموسم التالي.
أما إنبي، فالخسارة بثلاثة أهداف في النهائي مؤلمة لأنها جاءت بعد وصول مستحق إلى المباراة الأخيرة. الفريق البترولي خرج من البطولة دون لقب، لكنه وصل إلى محطة تمنحه مادة فنية واضحة: يحتاج إلى حلول هجومية أكبر عندما يواجه فريقًا منظمًا ويغلق عليه المساحات.
ماذا ينتظر المصري بعد الكأس
المؤكد الآن أن المصري أضاف اللقب الثاني إلى تاريخه الرسمي بعد كأس مصر 1998، وأنه ضمن مقعدًا في كأس السوبر المصري المقبل. هذه الخطوة تمنح إدارة النادي والجهاز الفني مساحة مختلفة في التخطيط، لأن الفريق سيدخل بطولة جديدة وهو حامل للقب محلي حديث.
عماد النحاس خرج من النهائي بلقب جديد في مسيرته التدريبية، بعدما قاد المصري إلى بطولة انتظرها جمهوره سنوات طويلة. المرحلة التالية ستكون أصعب: الحفاظ على نفس الحدة، وتثبيت شكل الفريق، والتعامل مع ضغط جماهيري ارتفع طبيعيًا بعد ليلة السويس.
أسئلة شائعة
كم انتهت مباراة المصري وإنبي؟
انتهت مباراة المصري وإنبي بفوز المصري بثلاثة أهداف دون رد في نهائي كأس عاصمة مصر على استاد السويس الجديد.
من سجل أهداف المصري أمام إنبي؟
سجل منذر طمين الهدف الأول من ركلة جزاء في الدقيقة 39، وأضاف حسن علي الهدف الثاني في الدقيقة 53، ثم أحرز عمر الساعي الهدف الثالث في الدقيقة 90+1.
هل هذه أول بطولة للمصري في كأس الرابطة؟
نعم، المصري توج بكأس عاصمة مصر أو كأس الرابطة للمرة الأولى في تاريخه بعد الفوز على إنبي.
متى كان آخر لقب للمصري قبل هذه البطولة؟
آخر لقب رسمي للمصري قبل كأس عاصمة مصر كان كأس مصر موسم 1997-1998، بعد الفوز على المقاولون العرب 4-3 يوم 27 فبراير 1998.
هل سيشارك المصري في كأس السوبر المصري؟
نعم، المصري ضمن المشاركة في كأس السوبر المصري المقبل بصفته بطل كأس الرابطة.
أين أقيم نهائي المصري وإنبي؟
أقيم النهائي على استاد السويس الجديد، وسط حضور جماهيري كبير من مشجعي المصري.
