تعد نتائج الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» مؤشراً رئيسياً لقطاع البتروكيماويات في المملكة والأسواق العالمية، نظراً لدورها المحوري في الاقتصاد المحلي. وقد حققت الشركة تحولاً بارزاً بعودتها إلى الربحية خلال الربع الثالث من عام 2026، متجاوزة توقعات المحللين بأكثر من الضعف وسط تحديات جيوسياسية واضطرابات لوجستية. يعكس هذا الأداء قدرة الشركة على التكيف ومرونة سلاسل الإمداد رغم الضغوط المستمرة على قطاع الكيماويات عالمياً.

تحركات الأسهم والأداء المالي
شهد سهم «سابك» تفاعلاً إيجابياً في سوق الأسهم السعودية «تداول»، مسجلاً مكاسب ملحوظة خلال الجلسة ليصل إلى مستويات قريبة من 44.96 ريالاً، بدعم من إعلان النتائج المالية للربع الثالث من عام 2026. سجلت الشركة صافي ربح بلغ 500 مليون ريال (133 مليون دولار)، مقارنة بصافي خسارة قدرها 833 مليون ريال في الربع الثاني، لتسجل أعلى مستويات صافي دخل فصلية في عامين، وهو ما عكسه الإقبال الاستثماري الواسع على السهم.
أسباب انتعاش الأرباح والمحفزات
يعود التحول الإيجابي في أرباح «سابك» إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها ارتفاع أسعار بيع المنتجات وجهود الشركة المستمرة في تحسين باقة الأعمال، إلى جانب تحسن ملحوظ في نتائج المشاريع المشتركة والشركات الزميلة بنحو 1.62 مليار ريال نتيجة عكس انخفاض سابق في قيمة استثمارات بأسهم مدرجة في أوروبا. كما أسهمت مرونة سلاسل الإمداد وتجاوز التحديات اللوجستية في مضيق هرمز من خلال الاعتماد على الموانئ في الساحل الغربي وشحن كميات عبر ميناء نيوم في رفع حجم المبيعات الإجمالية بنسبة 30% على أساس فصلي.

الأرقام البارزة في النتائج المالية
بلغ إجمالي الإيرادات خلال الربع الثالث 28.17 مليار ريال (7.51 مليار دولار)، منخفضة بنسبة 3.1% على أساس سنوي مقارنة بـ 29.08 مليار ريال، لكنها تجاوزت توقعات المحللين البالغة 24.8 مليار ريال. وفي المقابل، ارتفع إجمالي الربح إلى 6.43 مليار ريال (1.71 مليار دولار)، بينما سجل صافي الربح المعدل من العمليات المستمرة نحو 840 مليون ريال. على مستوى الأشهر التسعة الأولى من العام، تقلصت خسائر الشركة الإجمالية لتصل إلى 320 مليون ريال مقارنة بخسارة بلغت 4.84 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام الماضي.

ترقّب المحللين للأسواق والفرص
يتابع المحللون الماليون عن كثب تأثيرات البنود غير التشغيلية والخسائر الناتجة عن العمليات غير المستمرة والبالغة 985 مليون ريال، والتي ارتبطت بإتمام صفقة بيع أعمال اللدائن الهندسية الحرارية في أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية وأوروبا. كما يترقب السوق مدى استمرار الضغوط على قطاع البتروكيماويات العالمي وفائض الطاقة الإنتاجية، مقابل نجاح الشركة في خفض توقعات الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 3 و3.3 مليار دولار لتعزيز كفاءة إدارة رأس المال.
التوقعات المستقبلية والخطوات القادمة
تواصل «سابك» تنفيذ برنامج التحول الاستراتيجي للوصول إلى أثر مالي مستهدف بقيمة 11.3 مليار ريال (3 مليارات دولار) بحلول عام 2030 على الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والإطفاء. وتشمل الخطط المستقبلية الاستثمار في مشروعات نمو جديدة، مثل مجمع الأمونيا واليوريا الجديد ومصنع الميثانول في الجبيل، وسط التركيز على توسيع الحصص السوقية في الأسواق الآسيوية وتعزيز الكفاءة التشغيلية لمواجهة التغيرات الاقتصادية العالمية.
الأسئلة الشائعة
- ما هو صافي ربح شركة سابك في الربع الثالث من عام 2026؟
سجلت «سابك» صافي ربح بلغ 500 مليون ريال سعودي (133 مليون دولار) في الربع الثالث من عام 2026، متجاوزة توقعات المحللين بأكثر من الضعف. - ما أبرز العوامل التي أدت إلى عودة سابك للربحية؟
يعود ذلك إلى ارتفاع أسعار بيع المنتجات، وزيادة أحجام المبيعات بنسبة 30% على أساس فصلي، وتحسن نتائج المشاريع المشتركة والشركات الزميلة. - كم بلغت إيرادات الشركة خلال الربع الثالث؟
بلغت إيرادات «سابك» نحو 28.17 مليار ريال سعودي، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 3.1% على أساس سنوي لكنها تفوق متوسط توقعات السوق. - ما هي خطط سابك الاستثمارية ورأسمالها للعام؟
تستهدف الشركة مواصلة برنامج التحول الاستراتيجي وخفضت توقعات الإنفاق الرأسمالي لعام 2026 لتتراوح بين 3 و3.3 مليار دولار لدعم مشروعات النمو الجديدة.