ضوابط تطبيق «حضوري»: إلغاء دوام الـ7 ساعات وربط الانصراف بجدول المدرسة
أعلنت وزارة التعليم إنهاء إلزام المعلمين والمعلمات والهيئة الإدارية بدوام الساعات الـ7 الموحدة عبر تطبيق «حضوري» مع انطلاق العام الدراسي الجديد، ليكون الانصراف مرتبطاً بنهاية اليوم الدراسي وفق الخطة الزمنية المعتمدة لكل مدرسة. وحددت الوزارة بدء الدوام الرسمي قبل الاصطفاف الصباحي بـ15 دقيقة، مع تشديد الرقابة عبر النظام الجغرافي والسمات الحيوية واعتبار أي تسجيل خارج مقر المنشأة غياباً صريحاً. هذا التحول التنظيمي يمنح المدارس مرونة أوسع في إدارة خططها اليومية ويرفع الضغوط الزمنية غير المجدية عن الكوادر التعليمية في الميدان.

لماذا تصدر تطبيق حضوري الاهتمام؟
تصدر تطبيق «حضوري» النقاشات والبحث إثر الإعلان الرسمي الصادر عن وزير التعليم يوسف البنيان في المؤتمر الصحفي الحكومي بالرياض، والذي حسم الجدل المستمر منذ سبتمبر 2025 بشأن إلزام المعلمين بالبقاء داخل المدارس بعد مغادرة الطلاب. وجاء تأكيد المتحدثة باسم وزارة التعليم منى العجمي عبر منصة «X» ليضع حداً نهائياً لفترة الدوام الموحدة، معلناً الانتقال إلى تطبيق مرن يرتبط بالجدول والحصص الفعلية.
تفاصيل القرار وإجراءات التحضير المعتمدة
أوضحت وزارة التعليم تفاصيل الآلية التنفيذية لمنظومة الحضور والانصراف، حيث يعتمد تطبيق «حضوري» على تقنية تحديد الموقع الجغرافي «GPS» والسمات الحيوية بالصوت والصورة لضبط الدخول والخروج من خلال الهواتف الذكية أو عبر النفاذ الوطني والبريد الوزاري الموحد. وبيّن الدليل التنظيمي أن الحضور من خارج النطاق الجغرافي للمدرسة يسجل آلياً كحالة غياب، كما شدد على أن الاستئذان إجراء إداري يخضع لموافقة الرئيس المباشر ولا يعد حقاً مكتسباً، وفي حال الخروج دون إذن رسمي يُحسب الوقت كنقص مباشر في ساعات العمل.

وفيما يخص الإجازات الرسمية والمرضية، أكدت الوزارة أنها لا تُرفع عبر «حضوري» بل تُدار بالكامل عبر نظام «فارس»، وتنتقل بيانات الموظفين المنقولين والجدد تلقائياً بين النظامين. كما وضعت الوزارة حلولاً لمعالجة الأعطال التقنية، حيث يملك المدير المباشر صلاحية إثبات الحضور ورقياً أو إحالة البلاغ لوحدة متابعة الدوام عند تعطل التطبيق والمتصفح معاً، أو في حالات فقدان وتلف الهاتف المحمول.
ما نعرفه عن المكاسب الميدانية والحوكمة
عالج القرار معوقات ميدانية وثقتها تقارير سابقة لصحيفة «عكاظ»، شملت بقاء المعلمين في المدارس لساعات طويلة بعد انصراف الطلاب واضطرار المغتربين منهم لقطع مسافات سفر تتراوح بين 300 كم إلى 400 كم يومياً للوصول إلى منازلهم.
التنظيم الجديد لا يعني تقليل الالتزام، بل يعزز حسن إدارة الوقت ويربط الحضور بمتطلبات العمل الفعلية، ويمنح المعلم مساحة أفضل للتخطيط والإعداد والتطوير المهني، بما يسهم في تحسين جودة الحياة المهنية وتقليل الضغوط اليومية ورفع الرضى الوظيفي.
وتتكامل هذه الخطوة مع حزمة قرارات تطويرية أعلنتها الوزارة تشمل ترقية أكثر من 28 ألفاً من الكادر التعليمي و9 آلاف من الكادر الإداري، إلى جانب قصر التدريس على التخصص المعتمد للمعلم وتحديث 22 مادة دراسية وإدراج 50 وحدة تعليمية في الذكاء الاصطناعي.
أهمية التحديث للبيئة المدرسية
يمثل إلغاء الساعات الـ7 تحولاً نوعياً في فلسفة الإدارة المدرسية في المملكة؛ إذ ينقل التركيز من مجرد احتساب ساعات التواجد المكتبي إلى التركيز على جودة المخرجات والفاعلية الصفية. كما يمنح القرار إدارات المدارس مرونة أوسع في توزيع المهام والجداول والمناوبات بما يضمن انتظام الحصص دون هدر لوقت المعلم، ويعزز الثقة في الكوادر التعليمية كشركاء في قيادة التحول التربوي المنبثق من رؤية 2030.
الخطوات القادمة للمدارس والمعلمين
تبدأ المدارس مع انطلاق الحصص في اعتماد جداولها الزمنية ورفع خطط توزيع الحصص اليومية التي تحدد مواعيد انصراف كوادرها رسمياً. وتتولى إدارات المدارس الإشراف على دقة تسجيل الحركات عبر لوحة الأداء في «حضوري»، بالتوازي مع تطبيق ضوابط نظام التعليم العام الجديد واللوائح التفسيرية المرتقبة التي تنظم علاقة المعلم بالطالب وتضمن حوكمة الإجراءات التعليمية داخل الفصول.
أسئلة شائعة حول تطبيق حضوري
- متى يبدأ دوام المعلمين الرسمي في المدرسة؟
- يبدأ دوام المعلمين قبل الاصطفاف الصباحي بـ15 دقيقة وفق التنظيم المعتمد من وزارة التعليم.
- هل لا يزال المعلم ملزماً بالبقاء 7 ساعات في المدرسة؟
- لا، تم إلغاء شرط الـ7 ساعات الموحدة، وينتهي الدوام بانتهاء اليوم الدراسي وفق الخطة الزمنية المعتمدة لكل مدرسة.
- ما حكم تسجيل الحضور من خارج موقع المدرسة؟
- يُعد مخالفة نظامية ويحتسب التطبيق الموظف غائباً عن العمل بشكل آلي.
- كيف يتم تسجيل الإجازات للمنسوبين؟
- تُرفع وتُسجل كافة طلبات الإجازات عبر نظام «فارس» وليس من خلال منصة «حضوري».
المصادر
المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.
