زلزال فنزويلا: ارتفاع الضحايا وتقييد الدخول إلى لا غوايرا وسط سباق إنقاذ صعب
آخر تحديث: 27 يونيو 2026، 07:13 بتوقيت غرينتش
ضرب زلزالان قويان فنزويلا مساء الأربعاء، بقوتي 7.2 و7.5 درجة، وخلفا دماراً واسعاً في كاراكاس وولاية لا غوايرا الساحلية، بينما ارتفعت الحصيلة في أحد التحديثات الرسمية إلى 1430 قتيلاً و3238 مصاباً.
الأثر المباشر كان قاسياً: عشرات الآلاف ما زالوا مفقودين أو عالقين، والسكان يحفرون بين الأنقاض أحياناً بأيديهم بحثاً عن ذويهم. ومع استمرار الهزات الارتدادية وتشديد القيود على دخول لا غوايرا، صار إنقاذ كل ناجٍ معركة مع الوقت والركام.

القصة كاملة
بدأت الكارثة مساء الأربعاء عندما هز زلزالان متتاليان شمال فنزويلا بفارق ثوانٍ، وهو ما ضاعف حجم الدمار في مناطق سكنية وبنية تحتية حيوية. المصادر ذكرت أن الهزتين تركز أثرهما خصوصاً في العاصمة كاراكاس ولا غوايرا، وأن السلطات أعلنت حالة الطوارئ بعد انهيار مئات المباني وتضرر مرافق أساسية.
بعد ثلاثة أيام، لم تعد الأرقام مجرد حصيلة جامدة. في تحديثات مختلفة، وردت حصيلة 920 قتيلاً وأكثر من 3000 مصاب، ثم أشارت بيانات لاحقة إلى ارتفاع العدد إلى 1430 قتيلاً و3238 مصاباً، مع استمرار انتشال الضحايا. هذا التباين يعكس سرعة تغير الوضع على الأرض، خصوصاً مع وصول فرق الإنقاذ إلى مواقع جديدة وصعوبة حصر المفقودين.

ولاية لا غوايرا أصبحت بؤرة الأزمة. أعلنت السلطات تقييد الوصول إليها بعدما بدأت الفوضى والازدحام المروري يعرقلان أعمال البحث والإنقاذ، وقالت إن دخول المنطقة سيحتاج إلى تصاريح رسمية. كما أعلنت الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز نشر 14 ألف عنصر من الجيش والشرطة في الولاية، وهي خطوة تكشف أن الأزمة لم تعد إنسانية فقط، بل أمنية وتنظيمية أيضاً.
الهزات لم تتوقف عند الضربتين الأوليين. ذكرت تقارير أن أكثر من 300 هزة ارتدادية سُجلت بعد الزلزالين، كما ضرب زلزال ثالث بقوة 4.9 درجات الساحل الشمالي مساء الجمعة. في مثل هذا المشهد، تتباطأ عمليات الإنقاذ لأن المباني المتصدعة قد تنهار في أي لحظة، وهذا يضع فرق البحث أمام قرار صعب بين سرعة التدخل وسلامة العاملين والسكان.
الأطراف المعنية
في المشهد الرسمي، برز اسم خورخي رودريغيز، رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، بإعلانه حصائل الضحايا وتأكيده استمرار عمليات البحث في المناطق الأكثر تضرراً. كما ظهرت ديلسي رودريغيز، الرئيسة بالوكالة، في إدارة الملف ميدانياً وسياسياً، من إعلان نشر القوات إلى الحديث عن اتصالات تتعلق بالمساعدات الأميركية.
على الأرض، السكان والمتطوعون هم الطرف الأكثر حضوراً في الساعات الأولى. شهادات من لا غوايرا تحدثت عن نقص المعدات الثقيلة ومحدودية الوصول السريع لفرق الإنقاذ، ولذلك اضطر بعض الأهالي للحفر بأيديهم. قصة الناجي عاصم الحناوي تلخص ذلك؛ فقد قال إن عائلته بقيت تحت الركام نحو 6 ساعات قبل أن يسمعهم الناس عبر فتحة في الطابق الثامن ويتم إنقاذهم بشكل فردي.
المساعدات الدولية بدأت تصل من دول متعددة. ورد في المصادر أن فرقاً من 17 دولة على الأقل شاركت أو بدأت الوصول، بينها فرق من تشيلي وكولومبيا والسلفادور وإيطاليا والمكسيك وسويسرا والمملكة المتحدة وجمهورية التشيك وفرنسا وألمانيا والأردن وهولندا وقطر وإسبانيا. كما ذُكر أن فريقاً سورياً من 15 مختصاً غادر دمشق، وأن فريقاً تشيكياً من 70 فرداً و8 كلاب بحث مدربة توجه للمساعدة.
الأرقام التي ترسم حجم الكارثة
7.2 و7.5 درجة هما مقدار الزلزالين الرئيسيين اللذين ضربا فنزويلا بفارق ثوانٍ. عندما تأتي هزتان كبيرتان بهذا التقارب الزمني، تتعرض المباني لضغط متتالٍ لا يمنح السكان أو فرق الطوارئ فرصة كافية للتعامل مع الضرر الأول.
- 1430 قتيلاً وردت كحصيلة رسمية أحدث في أحد المصادر، مع 3238 مصاباً.
- أكثر من 50 ألف مفقود ذُكروا في تقارير أخرى، وهو رقم يشرح لماذا تتوقع الجهات الإغاثية أياماً شاقة من البحث.
- نحو 7 ملايين شخص قدّرت الأمم المتحدة أنهم تأثروا بالزلزالين، بينهم نحو مليوني شخص في كاراكاس.
- 14 ألف عنصر من الجيش والشرطة أعلن نشرهم في لا غوايرا لتنظيم الأمن والدوريات والتدابير الصحية.
- 100 مبنى على الأقل دُمرت أو تضررت في لا غوايرا، ومعظمها مبانٍ سكنية شاهقة بحسب ما ورد في المصادر.
ماذا يعني ذلك؟
الأزمة تكشف أن الكوارث الكبرى لا تقاس بقوة الزلزال فقط، بل بقدرة الدولة على فتح الطرق، توفير المعدات، إدارة المستشفيات، وتنسيق المساعدات. إغلاق مطار مايكيتيا الدولي وتضرر البنية التحتية زادا الضغط على عمليات الإغاثة، لأن نقل الفرق والإمدادات صار أصعب في اللحظة التي تحتاج فيها المناطق المتضررة إلى سرعة قصوى.
بالنسبة للقارئ في السعودية، القصة تهم من زاويتين واضحتين. الأولى إنسانية، لأن فرقاً من دول عربية ذُكرت ضمن جهود الإغاثة، بينها الأردن وقطر وسوريا. والثانية عملية: أي سعودي لديه أقارب أو مصالح أو سفر مرتبط بفنزويلا يحتاج إلى متابعة قيود الوصول إلى لا غوايرا وتعطل المطار الرئيسي وما يترتب عليه من صعوبات في التنقل والخدمات.
هناك أيضاً بعد سياسي وإنساني معقد. المصادر أشارت إلى أن العقوبات قد تعيق تدفق المساعدات، في بلد يعاني أصلاً من أزمة اقتصادية ونظام صحي متردٍ. لذلك، نجاح الاستجابة لا يعتمد فقط على عدد الفرق الواصلة، بل على قدرة هذه الفرق على الدخول للمناطق المتضررة والعمل بتنسيق واضح وتوزيع المساعدات بسرعة.
ما المتوقع؟
المؤكد من المصادر أن عمليات البحث والإنقاذ مستمرة في المناطق المنكوبة، خصوصاً لا غوايرا وكاراكاس، مع وصول فرق دولية إضافية ومساعدات إنسانية وطبية. كما أن القيود على دخول لا غوايرا ستبقى مؤثرة في حركة السكان والمتطوعين، لأن السلطات ربطت الدخول بتصاريح رسمية بعد عرقلة الازدحام لأعمال الإنقاذ.
من المتوقع أيضاً استمرار تحديث أعداد الضحايا والمصابين والمفقودين مع تقدم فرق الإنقاذ داخل مواقع جديدة. ولا تزال الهزات الارتدادية عاملاً يهدد المباني المتصدعة، لذلك ستظل الأولوية لإنقاذ العالقين، ثم الإيواء، ثم إعادة تشغيل الخدمات الأساسية.
أسئلة شائعة
كم بلغت قوة زلزال فنزويلا؟
ضربت فنزويلا هزتان قويتان بقوتي 7.2 و7.5 درجة بفارق ثوانٍ. وذكرت المصادر أن زلزالاً ثالثاً بقوة 4.9 درجات ضرب الساحل الشمالي مساء الجمعة بعد يومين من الكارثة الأساسية.
كم عدد ضحايا زلزال فنزويلا؟
وردت حصائل متغيرة مع استمرار عمليات الإنقاذ، بينها 920 قتيلاً وأكثر من 3000 مصاب، ثم حصيلة أحدث أشارت إلى 1430 قتيلاً و3238 مصاباً. الأرقام مرشحة للتحديث لأن فرق الإنقاذ لا تزال تصل إلى مبانٍ ومناطق متضررة.
لماذا تعد لا غوايرا أكثر المناطق تضرراً؟
لا غوايرا تقع على الساحل الشمالي قرب كاراكاس، وذكرت المصادر أنها شهدت انهيار مبانٍ عدة وتضرر ما لا يقل عن 100 مبنى. كما أن وجود مطار مايكيتيا الدولي هناك زاد أهمية المنطقة، خصوصاً بعدما تعرض لأضرار وأغلق.
ما حجم المساعدات الدولية لفنزويلا؟
بدأت فرق إنقاذ ومساعدات من 17 دولة على الأقل الوصول إلى فنزويلا. كما ورد أن الولايات المتحدة أعلنت مساعدات بقيمة 150 مليون دولار وإرسال دعم لوجستي، بينما ذكرت مصادر أخرى وصول فرق طبية وإنقاذية من دول عدة.
هل ما زال هناك أمل في العثور على ناجين؟
تقول وكالات الإغاثة إن أول 48 إلى 72 ساعة تكون حاسمة في انتشال الأحياء، لكن الفرصة قد تمتد إذا توفر للعالقين ماء أو غذاء أو فراغات آمنة تحت الركام. لذلك تستمر الفرق في البحث رغم صعوبة الظروف وتكرار الهزات الارتدادية.
كيف يؤثر زلزال فنزويلا على المسافرين؟
تضرر مطار مايكيتيا الدولي وأُغلق بحسب المصادر، كما قُيّد الدخول إلى لا غوايرا بتصاريح رسمية. أي شخص لديه سفر أو أقارب في المنطقة يحتاج إلى متابعة التعليمات الرسمية وخطط النقل البديلة قبل التحرك.
المصادر
المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.
