آخر تحديث: 23 يوليو 2026
تصاعد الدخان فوق منفذ العبدلي شمال الكويت، بينما تحركت فرق الإطفاء والتفتيش بين مرافق المعبر ومخلفات الطائرات المسيّرة. خلال يوم واحد، تعرّض المنفذ الحدودي لهجومين تسببا في أضرار مادية وحريق، من دون تسجيل إصابات بشرية. وأعلنت الكويت أن فرقها المختصة أمّنت الموقع، في وقت اتسعت فيه تداعيات الهجمات لتشمل تحركات سياسية خليجية وأردنية تطالب مجلس الأمن بالتدخل.

لماذا تصدّر منفذ العبدلي الاهتمام؟
جاءت موجة البحث بعد إعلان وزارة الدفاع الكويتية تعرّض منفذ العبدلي، وهو المعبر البري الرئيسي بين الكويت والعراق، لهجوم بطائرات مسيّرة معادية للمرة الثانية في اليوم نفسه. وقالت الوزارة إن الاعتداءات ألحقت أضراراً مادية بالموقع، لكنها لم تؤد إلى إصابات أو وفيات.
الحدث لم يبقَ محصوراً في منشأة حدودية. فالمعبر يقع في محافظة الجهراء ويُستخدم لحركة الأفراد والنقل التجاري بين البلدين، ما يجعل أي استهداف له مرتبطاً بأمن الحدود واستمرارية حركة البضائع. ويمكن الاطلاع على تفاصيل الهجومين على المنفذ كما نقلتها العربية.
ماذا حدث داخل المنفذ؟
أوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، أن الهجوم وقع ظهر الخميس وأدى إلى أضرار مادية فقط. وفور وقوعه، بدأت الجهات المختصة التعامل مع الموقع وتنسيق إجراءات التأمين مع الجهات المعنية.
باشرت فرق التفتيش والتخلص من المتفجرات التابعة للقوة البرية مسح المنطقة ورفع مخلفات المسيّرات وفق الإجراءات الفنية المعتمدة. وتركزت المهمة على التأكد من خلو المنفذ من أجسام خطرة قد تعرقل عمله أو تهدد العاملين والمارين عبره.

وفي موازاة أعمال التأمين، أعلنت قوة الإطفاء العام السيطرة الكاملة على حريق اندلع داخل المنفذ إثر الاستهداف. وقال المتحدث باسم القوة، العميد محمد بدر إبراهيم، إن فرق مركزي العبدلي والصبية باشرت المكافحة فور وصولها، وإن الخسائر اقتصرت على الممتلكات. ونشرت تفاصيل السيطرة على الحريق والإجراءات التي اتخذتها فرق الطوارئ.
ما المعلومات المؤكدة حتى الآن؟
المؤكد رسمياً أن منفذ العبدلي تعرّض لهجمات بطائرات مسيّرة، وأن الحوادث لم تسفر عن إصابات بشرية. كما أكدت القوات المسلحة الكويتية استمرار جاهزيتها لحماية الحدود، فيما أدانت وزارة الخارجية الكويتية ما وصفته باستمرار العدوان الإيراني، وأعلنت تمسك البلاد بحقها في الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
أما الجهة المنفذة ميدانياً، فقد وردت بشأنها روايات متعددة. مصادر نقلتها العربية والحدث قالت إن ميليشيا عراقية تسمى «أولياء الدم» تبنت هجمات على الكويت والأردن والسعودية، وإنها تضم مستشارين من الحرس الثوري الإيراني. هذه المعلومات منسوبة إلى المصادر المذكورة ولم يرد في المواد المتاحة بيان مباشر صادر عن الجماعة نفسها.

وتزامن ذلك مع إعلان الجيش الأردني اعتراض أربعة صواريخ وست مسيّرات خلال أربع وعشرين ساعة، من دون إصابات. كما تحدثت المصادر عن تشكيل خلايا صغيرة تتولى إطلاق مسيّرات متطورة من الأراضي العراقية، وهي مزاعم تحتاج إلى إثبات رسمي مستقل.
لماذا يهم هذا التصعيد المنطقة؟
أهمية العبدلي تتجاوز حدود الكويت؛ فالمنفذ ممر للنقل التجاري مع العراق، وأي اضطراب مستمر فيه قد يضغط على حركة الشاحنات وسلاسل الإمداد البرية. كما أن تكرار الهجوم خلال يوم واحد يكشف تحدياً أمنياً مختلفاً عن الضربات التقليدية، لأن المسيّرات صغيرة نسبياً ويمكن إطلاقها من مسافات واتجاهات متعددة.
بالنسبة للقارئ في السعودية، يرتبط الحدث مباشرة باتساع نطاق التهديدات المذكورة في المصادر. البيان الخليجي الأردني أعلن التضامن الكامل مع السعودية ودعم إجراءاتها لحماية السيادة والأمن، وحذر من تأثير التصعيد في أمن الطاقة والتجارة والملاحة بمضيقي هرمز وباب المندب. ولهذا فإن استهداف معبر بري في الكويت لا يُقرأ كحادث محلي منفصل، بل كجزء من ضغط أمني يمتد بين الحدود البرية والممرات البحرية.
ما الخطوات المنتظرة؟
ميدانياً، ستواصل الفرق الكويتية مسح موقع المنفذ وإزالة أي مخلفات والتأكد من سلامة مرافقه. ولم توضح البيانات المتاحة حجم الأضرار بالتفصيل أو ما إذا كانت حركة العبور قد تأثرت، لذلك يبقى وضع التشغيل الكامل للمعبر من النقاط التي تحتاج إلى إعلان رسمي.
سياسياً، طالبت دول الخليج والأردن مجلس الأمن بإصدار قرار عاجل يطلب وقف الاعتداءات والاعتراف بحق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها بصورة فردية أو جماعية. كما رحبت بخطوات الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة، في إشارة إلى أن منع استخدام الأراضي العراقية لإطلاق الهجمات سيكون جزءاً أساسياً من أي احتواء فعلي للتصعيد. ويمكن قراءة نص الموقف الخليجي الأردني بشأن الهجمات.
أسئلة شائعة
أين يقع منفذ العبدلي الحدودي؟
يقع في محافظة الجهراء شمال الكويت، وهو المعبر البري الرئيسي الذي يربط الكويت بالعراق.
هل وقعت إصابات في هجوم منفذ العبدلي؟
لا. أكدت وزارة الدفاع الكويتية وقوة الإطفاء أن الهجوم والحريق لم يسفرا عن إصابات بشرية، واقتصرت الخسائر على أضرار مادية.
كم مرة استُهدف المنفذ خلال يوم واحد؟
أفادت وزارة الدفاع الكويتية بتجدد الهجمات على منفذ العبدلي للمرة الثانية خلال اليوم نفسه.
من اتُهم بتنفيذ الهجوم؟
اتهمت الكويت إيران بالوقوف وراء الهجمات، بينما نسبت مصادر إعلامية التنفيذ إلى ميليشيا عراقية تدعى «أولياء الدم». ولم تتضمن المواد المتاحة بياناً مباشراً من الجماعة.
ماذا فعلت السلطات الكويتية بعد الهجوم؟
أمّنت الموقع، وأخمدت الحريق، ومسحت المنطقة، ورفعت مخلفات المسيّرات للتأكد من خلو المنفذ من المخاطر.