Last updated: 28 يوليو 2026
مساعٍ عمانية لخلق آلية إقليمية في مضيق هرمز لاتخاذ خطوة نحو التهدئة
تتسارع الجهود الدبلوماسية في المنطقة للوصول إلى صيغة تضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز وتنهي حالة الاحتقان السياسي والعسكري. وتركز المشاورات الراهنة على المقترح الذي قدمته سلطنة عُمان لإدارة حركة المرور البحري عبر فرض رسوم طوعية. وتأتي هذه الحركة الدبلوماسية المكثفة لتضع أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة أمام مرحلة حاسمة تعتمد على مدى توافق الأطراف الإقليمية والدولية.

المشهد الراهن والمبادرة العمانية
تستند المبادرة التي طرحتها مسقط إلى تطبيق آلية مستوحاة من نموذج مضيق ملقة، حيث تُدفع مساهمات طوعية من قبل مستخدمي המمر المائي لتغطية خدمات الملاحة، وحماية البيئة البحرية، وعمليات البحث والإنقاذ. وتستهدف المبادرة تجنب السيطرة المنفردة من قِبل أي طرف، بما يضمن الحفاظ على حقوق الدول الساحلية وفقاً للقانون الدولي القابل للتطبيق. كما جرت اتصالات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ونظيريه في سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية لبحث التطورات الأخيرة ومستجدات أمن المنطقة.
مسار الأحداث والتطورات الميدانية
شهدت الأزمة تحولات متسارعة منذ اندلاع المواجهات العسكرية في 28 فبراير الماضي، مما أدى إلى فرض قيود صارمة على حركة الشحن عبر المضيق الذي كان يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً. ورغم التوصل إلى مذكرة تفاهم سابقة في يونيو لإعادة الفتح الجزئي، إلا أن التوترات عادت للتصاعد في 7 يوليو. وعلى إثر ذلك، نفذت القوات الأمريكية حملة ضربات جوية استمرت 13 ليلة قبل أن يُعلن عن تعليقها لبحث فرص الحل الدبلوماسي.

الأطراف الرئيسية وتفاصيل المباحثات
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن المباحثات مع الجانب العماني تتناول الترتيبات التنفيذية والمبادئ المشتركة لضمان الملاحة، مشدداً على أن هذه المفاوضات ذات طابع ثنائي. وفي المقابل، أشار الجانب الأمريكي إلى وجود فرصة للتوصل إلى تسوية، مع التحذير من العودة إلى الخيار العسكري في حال عدم الوصول إلى نتائج ملموسة.

المواقف الإقليمية والدولية
أبدت عدة أطراف إقليمية اهتماماً بمتابعة تفاصيل المقترح العماني للوصول إلى صيغة توازن بين حفظ السيادة الوطنية للدول الساحلية وبين الالتزام بالمعايير الملاحية الدولية. وشددت الاتصالات الدبلوماسية الأخيرة على أهمية وقف أي اعتداءات مسيرة تعكر صفو الأمن الإقليمي، مؤكدة التضامن مع الخطوات المتخذة لحماية سيادة الدول واستقرار أراضيها.
مسار التطورات المرتقبة
ترتبط الخطوات القادمة بمدى التوافق على تفاصيل المقترح العماني وآلية عرضه على القوى الدولية، إلى جانب مدى قبول شركات الشحن بالحزمة الجديدة من الترتيبات. وتظل العودة الكاملة لإنعاش حركة الملاحة والتجارة البحرية رهناً بالتزام جميع الأطراف بتهدئة التصعيد واستئناف المفاوضات عبر الأطر الدبلوماسية المحدد.
أسئلة شائعة حول أزمة مضيق هرمز
ما هو المقترح العماني بشأن مضيق هرمز؟
يتضمن المقترح إنشاء آلية إقليمية تتيح جمع مساهمات طوعية من السفن العابرة لتغطية تكاليف الخدمات الملاحية والإنقاذ وحماية البيئة دون فرض سيطرة منفردة.
كيف أثرت التوترات على الملاحة البحرية؟
تسببت المواجهات والقيود في فرض تراجع كبير على حركة الناقلات التجارية، علماً بأن المضيق كان يستوعب نحو خمس صادرات النفط والغاز العالمية قبل الأزمة.
ما موقف الولايات المتحدة من التطورات الأخيرة؟
علقت واشنطن غاراتها الجوية مؤقتاً لإعطاء فرصة للحلول الدبلوماسية، مع التأكيد على خطورة فرض رسوم إلزامية تجبر السفن على تغيير مساراتها الدولية.
هل المباحثات العمانية الإيرانية تشمل أطرافاً أخرى؟
تجري المباحثات التقنية بشكل مباشر بين مسقط وطهران، مع إحاطة الدول الإقليمية والمعنية بالمستجدات لضمان دعم استقرار الممر المائي.