153 قتيلاً مدنياً في اليمن.. مراجعة للبنتاغون تكشف حصيلة ثلاث غارات
خلف ثلاثة مواقع قصفتها القوات الأمريكية في اليمن حصيلة مدنية أثقل بكثير مما كان معلناً سابقاً. تقييم لوزارة الدفاع الأمريكية قدّر مقتل 153 مدنياً وإصابة 243 آخرين في ثلاث غارات نُفذت خلال أبريل 2025، وفق تقرير قُدم إلى الكونغرس. والأرقام قد لا تكون نهائية، لأن القيادة المركزية الأمريكية لا تزال تراجع 15 واقعة إضافية مرتبطة بعمليات اليمن.

لماذا يتصدر الخبر الاهتمام؟
السبب المباشر هو ظهور تقييم رسمي يقدم أرقاماً محددة للخسائر المدنية الناجمة عن العمليات الأمريكية خلال عام 2025. وبحسب التقرير المقدم إلى الكونغرس، جاءت الوفيات والإصابات المسجلة كلها من ثلاث غارات في اليمن خلال أبريل 2025.
وتبرز الفجوة عند المقارنة بعام 2024، حين سجل تقييم البنتاغون مقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين فقط نتيجة العمليات العسكرية الأمريكية. الانتقال إلى 153 قتيلاً و243 مصاباً في العام التالي يجعل العمليات في اليمن العنصر الأساسي وراء الارتفاع الكبير في الحصيلة.
ماذا حدث؟
تركز المراجعة على ثلاث ضربات. الهجوم الأكثر دموية استهدف ميناء رأس عيسى في غرب اليمن يوم 17 أبريل 2025، وقدّر البنتاغون أنه أدى إلى مقتل 80 شخصاً وإصابة 171 آخرين. وفي 28 أبريل، سجلت المراجعة مقتل 68 مدنياً في شمال غرب اليمن، في هجوم قالت وسائل إعلام تابعة للحوثيين إنه استهدف مركز إيواء للاجئين الأفارقة في صعدة.

أما الضربة الثالثة فوقعت في السادس من أبريل 2025 في صنعاء وأسفرت، وفق المراجعة، عن مقتل خمسة أشخاص. وأوضحت رسالة منفصلة قدمتها وزارة الدفاع الأمريكية إلى الكونغرس أن الضحايا كانوا داخل منزل سكني.
الحملة الأمريكية استهدفت الحوثيين بعد هجماتهم على السفن في البحر الأحمر. وتشير مصادر ضمن المواد المتاحة إلى أن العملية امتدت لنحو 50 إلى 53 يوماً واستهدفت أكثر من ألف هدف، قبل إعلان وقف الضربات في مايو 2025.
ما الذي نعرفه حتى الآن؟
الأرقام المؤكدة في تقييم وزارة الدفاع هي 153 قتيلاً و243 مصاباً في ثلاث حوادث. لكن هذا الرقم لا يغلق الملف؛ فحتى فبراير 2026 كانت القيادة المركزية الأمريكية تراجع 15 واقعة إضافية بعد ورود تقارير من منظمات غير حكومية، ما يعني أن نطاق الضرر المدني الخاضع للفحص أوسع من الحالات الثلاث التي انتهى تقييمها.

كما تشير المراجعة إلى أن الحالات الثلاث لم تؤد إلى توصية بتقديم مدفوعات تعزية أو تعويضات للناجين أو عائلات القتلى. وفي المقابل، وصفت منظمات حقوقية بعض الهجمات بأنها قد ترقى إلى جرائم حرب محتملة، بينما قالت هيومن رايتس ووتش عن هجوم رأس عيسى إنه يبدو جريمة حرب.
وتوجد أيضاً فروق بين بعض التقديرات المحلية وما خلصت إليه المراجعة الأمريكية. ففي رأس عيسى مثلاً، كانت السلطات الصحية الواقعة تحت سلطة الحوثيين قد تحدثت عن 74 قتيلاً وأكثر من 170 جريحاً، بينما قدر البنتاغون لاحقاً الحصيلة بـ80 قتيلاً و171 مصاباً.
لماذا يهم هذا الملف؟
بالنسبة إلى المنطقة، لا تتعلق القضية بعدد الضحايا فقط. اليمن يطل على مسار بحري كانت الهجمات على السفن فيه أحد الأسباب المباشرة للحملة الأمريكية، ولهذا فإن أي تصعيد عسكري يرتبط أيضاً بأمن الملاحة في البحر الأحمر وخليج عدن.
وهذا يمنح التطورات أهمية خاصة للقراء في السعودية، بحكم القرب الجغرافي من اليمن وارتباط الاستقرار الإقليمي بحركة الملاحة والأمن في البحر الأحمر. كما أن استمرار مراجعة حوادث إضافية يعني أن النقاش حول قواعد الاستهداف وحماية المدنيين لم ينته بمجرد نشر الحصيلة الحالية.
ماذا يحدث بعد ذلك؟
الخطوة الأوضح هي استكمال تقييم الوقائع الخمس عشرة المتبقية. وتذكر إحدى المواد أن وزارة الدفاع الأمريكية من المقرر أن تنشر النتائج الكاملة لتحقيقها خلال الأشهر المقبلة، وهو ما قد يضيف تفاصيل أو أرقاماً جديدة إلى السجل الحالي.
وسيظل التركيز على ما إذا كانت المراجعات اللاحقة ستغير إجمالي الخسائر المدنية، وما إذا كان سيتم اتخاذ إجراءات أخرى مرتبطة بالمساءلة أو التعويض. المعلومات المتاحة حالياً لا تثبت اتخاذ إجراءات تأديبية بحق أفراد من الجيش الأمريكي بسبب الوقائع الثلاث.
أسئلة شائعة
كم عدد المدنيين الذين قال البنتاغون إنهم قتلوا في اليمن؟
قدّر التقييم مقتل 153 مدنياً وإصابة 243 آخرين جراء ثلاث غارات أمريكية في أبريل 2025.
ما أكثر الغارات دموية وفق المراجعة؟
غارة ميناء رأس عيسى في 17 أبريل 2025، وقدرت المراجعة أنها قتلت 80 شخصاً وأصابت 171 آخرين.
هل انتهى التحقيق في جميع الغارات الأمريكية على اليمن؟
لا. كانت 15 واقعة إضافية لا تزال قيد تقييم القيادة المركزية الأمريكية حتى فبراير 2026.
كم هدفاً ضربته القوات الأمريكية خلال الحملة؟
تشير الأرقام الواردة في المصادر إلى استهداف أكثر من ألف هدف خلال العملية العسكرية.
هل أوصت المراجعة بتعويض عائلات الضحايا؟
بحسب المعلومات المنشورة، لم تر الحالات الثلاث المقيمة ما يستدعي تقديم مدفوعات تعزية أو تعويضات للناجين أو ذوي القتلى.
المصادر
المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.
