خطة إسرائيلية لتجنيد أحمدي نجاد تنتهي بالفشل

تقارير تكشف عملية إسرائيلية سرية استهدفت تجنيد محمود أحمدي نجاد وإعداده لقيادة إيران. الخطة فشلت، بينما تتحدث مصادر عن وضعه تحت الإقامة الجبرية.

خطة تجنيد أحمدي نجاد ومصيره بعد فشل العملية
آخر تحديثJul 14, 2026, 10:38:59 AM
منذ 1 ساعة
📢إعلان

آخر تحديث: 13 يوليو 2026، الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش زائد ساعتين

خطة إسرائيلية لتجنيد أحمدي نجاد تنتهي بالفشل

كشفت تقارير صحافية نُشرت في 13 يوليو 2026 عن عملية إسرائيلية سرية استهدفت الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، بهدف تحويله إلى أصل استخباراتي وإعداده لدور سياسي محتمل بعد تغيير النظام في طهران. وتقول المصادر إن الخطة انهارت خلال الأيام الأولى من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بينما لم يصدر تعليق علني من الموساد أو المتحدث باسم أحمدي نجاد يحسم الرواية.

محمود أحمدي نجاد خلال ظهور سابق
محمود أحمدي نجاد خلال ظهور سابق — الشرق الأوسط

القصة كاملة

بحسب تفاصيل العملية المنشورة، بدأت قناة الاتصال السرية في عام 2024 عبر مؤتمر عن تغير المناخ نظمته جامعة لودوفيكا في بودابست. وقال رئيس الجامعة غيرغيلي ديلي إنه تلقى طلباً من مسؤول حكومي مجري لتنظيم الحدث، ثم علم أن المؤتمر سيُستخدم غطاءً لاجتماعات غير معلنة بين أحمدي نجاد ومسؤولين إسرائيليين.

وتذكر الرواية أن ديفيد برنياع، رئيس الموساد آنذاك، سافر إلى بودابست للقاء أحمدي نجاد شخصياً، وأن الجهاز أبلغ وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بوجود التواصل. كما قيل إن إسرائيل تكفلت بنفقات السكن والسفر، ورتبت لقاءات إضافية خلال زيارات خارجية، ضمن تصور لإعداد شخصية إيرانية من الداخل يمكن الدفع بها إذا وقع تغيير سياسي واسع.

الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد
الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد — عكاظ

بلغت الخطة ذروتها في 28 فبراير، عندما أصابت غارة إسرائيلية مجمع أحمدي نجاد في طهران واستهدفت مبنى حراسه ومركبته المصفحة. ووفق أربعة مسؤولين إيرانيين، وصلت سيارة سوداء ونقلته إلى منزل آمن داخل إيران، لكن العملية تعطلت بعد مغادرته المكان في ظروف لم تُكشف تفاصيلها.

غاب أحمدي نجاد عن الظهور العلني حتى السادس من يوليو، حين شارك لفترة وجيزة في موكب تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، محاطاً بعناصر أمن ومن دون تصريحات. وتفيد المعلومات المنقولة عن مصادر إيرانية بأنه يخضع للإقامة الجبرية بإشراف استخبارات الحرس الثوري، لكن وضعه لم يُؤكد رسمياً.

الأطراف المعنية

أحمدي نجاد هو محور العملية المزعومة، وقد شغل رئاسة إيران بين 2005 و2013. بعد خروجه من الحكم، خفف خطابه المعادي لإسرائيل وانتقد قوات الأمن والفساد، فيما ربط مقربون هذا التحول بطموحه للعودة إلى السلطة بعد استبعاده من سباق الرئاسة ثلاث مرات.

على الجانب الإسرائيلي، يظهر اسم ديفيد برنياع بوصفه المسؤول الذي قاد الاتصال المباشر، بينما نُسب إلى الموساد تمويل النفقات وترتيب الاجتماعات ومحاولة النقل إلى منزل آمن. أما الحرس الثوري، فتقول المصادر إنه راقب تحركات أحمدي نجاد ثم بدأ التحقيق في اتصالاته بعد الضربة الإسرائيلية.

وتضمنت الخطة الأوسع تدريب وتسليح مجموعات كردية إيرانية متمركزة في شمال العراق للتقدم نحو غرب إيران، إلا أن هذا المسار لم يدخل حيز التنفيذ. كما لم يعلق مسؤولو الموساد علناً، وامتنع علي أكبر جوانفكر، المتحدث باسم أحمدي نجاد، عن التعليق.

بالأرقام

  • عام 2024: بداية قناة الاتصال السرية عبر بودابست.
  • ثلاث مرات: عدد مرات استبعاد أحمدي نجاد من الترشح للرئاسة، وفق المصادر.
  • 28 فبراير: تاريخ الغارة التي استهدفت مجمعه في طهران.
  • 6 يوليو: تاريخ ظهوره العلني المقتضب في موكب التشييع.
  • أربعة مسؤولين إيرانيين: العدد الذي نُسبت إليه رواية الاحتجاز والإقامة الجبرية.

ماذا تعني هذه الرواية؟

إذا صحت التفاصيل، فهي تكشف محاولة غير معتادة لبناء بديل سياسي من داخل النظام الإيراني السابق، بدلاً من الاعتماد فقط على معارضين في الخارج. اختيار أحمدي نجاد يوضح أن الخطة اعتمدت على شهرته وقاعدته بين شرائح من الطبقة العاملة، رغم تاريخه المتشدد تجاه إسرائيل.

محمود أحمدي نجاد في صورة أرشيفية
محمود أحمدي نجاد في صورة أرشيفية — Euronews.com

بالنسبة للقارئ في السعودية، تمس القصة ميزان القوى في منطقة تتأثر مباشرة بأي تغير داخل إيران، خصوصاً أن أحد التقارير أشار إلى رسائل سابقة وجهها أحمدي نجاد إلى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. لكن جوهر القضية حالياً ليس تحولاً سياسياً مؤكداً، بل ادعاءات استخباراتية كبيرة ما زالت بلا ردود رسمية من الأطراف الرئيسية.

عرض مرئي للرواية المتداولة حول أحمدي نجاد

ما المتوقع لاحقاً؟

الخطوة التالية المؤكدة صحافياً هي انتظار رد علني من السلطات الإيرانية أو الموساد أو مكتب أحمدي نجاد. كما سيبقى وضعه القانوني ومكان احتجازه موضع متابعة، لأن المصادر تحدثت عن إقامة جبرية من دون إعلان قضائي أو حكومي منشور.

وقد تتضح صورة أوسع إذا ظهرت وثائق أو شهادات إضافية عن اجتماعات بودابست، أو عن محاولة نقله بعد غارة فبراير. وحتى ذلك الوقت، تظل القصة مبنية على تحقيقات صحافية وشهادات مسؤولين لم تُعلن أسماؤهم بسبب حساسية المعلومات.

أسئلة شائعة

هل جُنّد محمود أحمدي نجاد فعلاً من الموساد؟

التقارير تقول إن إسرائيل سعت لتجنيده وأجرت اتصالات ولقاءات معه، لكن لا يوجد تأكيد علني من الموساد أو أحمدي نجاد. لذلك توصف القصة حالياً بأنها مزاعم مدعومة بشهادات مسؤولين مطلعين.

أين يوجد أحمدي نجاد الآن؟

أربعة مسؤولين إيرانيين قالوا إنه محتجز لدى استخبارات الحرس الثوري ويخضع للإقامة الجبرية. لم تعلن السلطات الإيرانية رسمياً مكانه أو وضعه القانوني.

لماذا اختارت إسرائيل أحمدي نجاد؟

بحسب المصادر، رأت فيه شخصية معروفة داخل إيران ولديها قاعدة شعبية وطموح للعودة إلى الحكم. كما أن خلافه مع النظام ازداد بعد استبعاده من الترشح للرئاسة ثلاث مرات.

ما علاقة مؤتمر بودابست بالقضية؟

تقول الرواية إن مؤتمراً عن تغير المناخ في جامعة لودوفيكا عام 2024 استُخدم غطاءً لاجتماعات سرية. وذكر رئيس الجامعة أنه عرف لاحقاً بالهدف غير المعلن للزيارة.

هل نجحت خطة تغيير النظام في إيران؟

لا. المصادر التي تناولت العملية قالت إن محاولة نقل أحمدي نجاد وخطة الدفع به إلى القيادة فشلتا، كما أن مسار تحريك مجموعات كردية لم يدخل حيز التنفيذ.

Ahmed Sezer profile photo

بقلم

Ahmed Sezer

محرر أول

متخصص في السياسة والحكومة ومواضيع المصلحة العامة.

أُعدّ هذا المقال باستخدام أدوات تحريرية بمساعدة الذكاء الاصطناعي وروجع وفق معايير Trend Digest التحريرية قبل النشر.

تعرّف على منهجيتنا التحريرية
السياسةالسياسات العامةتريندات عامة

📚المصادر

المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.