رحلة «ماهان» تضع مطار صنعاء أمام جلسة حاسمة في مجلس الأمن

مجلس الأمن يعقد جلسة مفتوحة بشأن اليمن بعد هبوط طائرة إيرانية في صنعاء، وسط اتهامات حكومية بتهريب خبراء وسلاح وانتهاك السيادة.

مجلس الأمن يبحث رحلة ماهان وتهريب السلاح إلى الحوثيين
آخر تحديثJul 12, 2026, 12:49:52 AM
منذ 2 ساعات
📢إعلان

رحلة «ماهان» تضع مطار صنعاء أمام جلسة حاسمة في مجلس الأمن

آخر تحديث: 11 يوليو 2026

طائرة إيرانية تهبط في صنعاء، والحكومة اليمنية ترد برسالة عاجلة إلى نيويورك. المشهد الذي بدأ في مطار خاضع لسيطرة الحوثيين انتقل سريعاً إلى أروقة مجلس الأمن، حيث تُعقد يوم الاثنين 13 يوليو جلسة مفتوحة بطلب يمني وبدعم من البحرين والمملكة المتحدة. وستبحث الجلسة التطورات السياسية والأمنية والإنسانية، مع تركيز حكومي على اتهامات تهريب السلاح والخبراء وانتهاك السيادة اليمنية.

مبنى مجلس الأمن الدولي قبيل جلسة مرتقبة بشأن اليمن
جلسة مفتوحة مرتقبة لمناقشة الملف اليمني — عكاظ

كيف تسارعت الأحداث

بدأ التحرك الرسمي برسالة بعث بها رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية اليمني شائع محسن الزنداني في 7 يوليو، مطالباً بعقد جلسة لمناقشة ما وصفته الحكومة بانتهاكات حوثية لقرارات مجلس الأمن بدعم إيراني. وأيدت البحرين والمملكة المتحدة، بصفتها حاملة القلم لملف اليمن في المجلس، طلب الاجتماع.

جاءت الرسالة بعد هبوط طائرة تابعة لشركة «ماهان» الإيرانية في مطار صنعاء يوم 3 يوليو. الحكومة اليمنية اعتبرت الرحلة انتهاكاً لسيادتها وتحدياً للقرارات الدولية، بينما قالت تقارير حكومية إن الطائرة حملت عناصر وخبراء ومعدات ذات استخدامات عسكرية. ولم يصدر، وفق أحد المصادر المقدمة، تأكيد مستقل بشأن طبيعة حمولتها.

من المقرر أن يقدم مسؤول من إدارة الأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام إحاطة لأعضاء المجلس. وستشمل المناقشات مستجدات الوضع الميداني والسياسي والإنساني، إضافة إلى جهود الأمم المتحدة لدعم مسار السلام ومنع اتساع التصعيد.

الحكومة اليمنية تأمل أن تتحول الجلسة من عرض للمواقف إلى ضغط دولي يمنع تكرار الرحلات الإيرانية خارج الأطر التي تعتمدها. أما النتيجة العملية للاجتماع، سواء بصدور موقف موحد أو إجراءات جديدة، فلم تُعلن مسبقاً.

التفاصيل الحاسمة

الخلاف لا يتعلق بفتح مطار صنعاء من حيث المبدأ، بل بالجهة التي تشغل الرحلات والضوابط التي تحكمها. تقول الحكومة إنها قدمت مقترحات لاستئناف السفر لأغراض إنسانية عبر الخطوط الجوية اليمنية، بما يسمح للمرضى والمسافرين بالتنقل مع تطبيق إجراءات التفتيش وقوائم المسافرين ومتطلبات السلامة.

صورة مرتبطة بجلسة مجلس الأمن المطلوبة من الحكومة اليمنية
الطلب اليمني حظي بدعم البحرين والمملكة المتحدة — وكالة 2 ديسمبر الإخبارية

بحسب الرواية الحكومية، رفض الحوثيون تشغيل الرحلات عبر الناقل الوطني وتمسكوا بشركة «ماهان». ويرى وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن هذا الموقف يكشف رغبة في إعادة فتح خط جوي يخدم الدعم الإيراني، وليس مجرد تلبية احتياجات السفر والعلاج.

رفض مليشيا الحوثي الإرهابية تشغيل رحلات شركة الخطوط الجوية اليمنية من وإلى مطار صنعاء، وتمسكها بإحلال شركة «ماهان» الإيرانية، يفضح حقيقة موقفها من استئناف الرحلات المدنية.

معمر الإرياني، وزير الإعلام اليمني

واستند الإرياني إلى تجربة سابقة قال إن الحوثيين اتفقوا خلالها على تسيير 14 رحلة أسبوعياً بين صنعاء وطهران. ووفق تصريحه، استُخدمت رحلات سابقة لنقل مستشارين وخبراء ومعدات عسكرية، وهي اتهامات قدمتها الحكومة ضمن سرديتها بشأن استغلال الطيران المدني.

المواقف والردود

مجلس القيادة الرئاسي اليمني أعلن أن الحكومة والقوات المسلحة ستتخذ الإجراءات السياسية والدبلوماسية والعسكرية التي يتيحها القانون لمنع أي انتهاك جديد للسيادة. كما حمّل إيران والحوثيين مسؤولية التداعيات التي قد تنتج عن استمرار الرحلات غير المعتمدة.

في المقابل، لا تتضمن المواد المقدمة رداً مباشراً من الحوثيين أو الحكومة الإيرانية على الاتهامات المتعلقة بحمولة طائرة 3 يوليو. وهذا الغياب يجعل طبيعة ما نُقل على الرحلة إحدى النقاط غير المحسومة التي ستسعى الحكومة اليمنية إلى طرحها أمام أعضاء المجلس.

طرحت الحكومة أيضاً بديلاً لعودة عناصر حوثية موجودة في طهران، عبر طائرة تستأجرها الخطوط الجوية اليمنية. الهدف المعلن هو الفصل بين حركة المسافرين وبين استخدام شركة أجنبية تقول الحكومة إنها لا تخضع للترتيبات القانونية التي تعتمدها.

ما الذي تعنيه الجلسة للمنطقة؟

يتجاوز الخلاف حدود تشغيل مطار صنعاء. فالحكومة اليمنية تربط استمرار تدفق الأسلحة والخبراء بإطالة الصراع، وتعزيز قدرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتهديد أمن الدول المجاورة والممرات البحرية الدولية.

جلسة لمجلس الأمن لمناقشة التطورات في اليمن
الإحاطة ستتناول الأبعاد السياسية والأمنية والإنسانية — عين عدن

بالنسبة إلى القارئ في السعودية، ترتبط القضية مباشرة بأمن الجوار واستقرار طرق الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. أي توسع في الإمدادات العسكرية أو انهيار لمسار التهدئة قد يرفع مستوى المخاطر الإقليمية ويعقّد جهود الوصول إلى تسوية سياسية في اليمن.

كما أن تحويل منشأة مدنية إلى نقطة نزاع يضع احتياجات اليمنيين أمام معادلة صعبة: فتح المطار للسفر والعلاج، مع ضمان ألا تُستخدم الرحلات لنقل معدات أو أشخاص بعيداً عن الرقابة الدولية.

ما المنتظر بعد ذلك؟

المؤكد حتى الآن أن الجلسة ستُعقد يوم الاثنين 13 يوليو ضمن بند «الحالة في الشرق الأوسط»، وأن مسؤولاً أممياً سيقدم إحاطة عن التطورات. كما سيعرض الجانب اليمني موقفه من الرحلة الإيرانية وملف السيادة والاتهامات المرتبطة بتهريب الأسلحة والخبراء.

لم تكشف المصادر عن مشروع قرار أو عقوبات جديدة مطروحة للتصويت. لذلك سيُقاس أثر الاجتماع بما إذا كان سيصدر عنه موقف واضح، أو طلب تحقيق ومتابعة، أو خطوات تمنع تكرار الرحلات المختلف عليها.

أسئلة شائعة

متى يعقد مجلس الأمن جلسته بشأن اليمن؟

تُعقد الجلسة المفتوحة يوم الاثنين 13 يوليو 2026.

من طلب عقد الجلسة؟

طلبتها الحكومة اليمنية برسالة من رئيس الوزراء ووزير الخارجية شائع محسن الزنداني، وأيدتها البحرين والمملكة المتحدة.

لماذا أثارت طائرة «ماهان» اعتراض الحكومة اليمنية؟

لأنها هبطت في مطار صنعاء يوم 3 يوليو خارج الترتيبات التي تعتمدها الحكومة، وسط اتهامات بأنها نقلت خبراء ومعدات ذات استخدامات عسكرية.

هل تأكدت طبيعة حمولة الطائرة الإيرانية؟

لا. وردت الاتهامات في تقارير وتصريحات حكومية، بينما أشارت إحدى المواد إلى عدم صدور تأكيد مستقل بشأنها.

ما البديل الذي اقترحته الحكومة للرحلات؟

تشغيل الرحلات الإنسانية عبر الخطوط الجوية اليمنية، مع إمكانية استئجار طائرة منها لإعادة عناصر حوثية من طهران.

Ahmed Sezer profile photo

بقلم

Ahmed Sezer

محرر أول

متخصص في السياسة والحكومة ومواضيع المصلحة العامة.

أُعدّ هذا المقال باستخدام أدوات تحريرية بمساعدة الذكاء الاصطناعي وروجع وفق معايير Trend Digest التحريرية قبل النشر.

تعرّف على منهجيتنا التحريرية
السياسةالسياسات العامةتريندات عامة

📚المصادر

المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.