هذه الصفحة متاحة باللغة العربية

البرتغال والكونغو: رونالدو يبدأ موندياله السادس وسط اختبار غير مضمون

البرتغال تفتتح مشوار كأس العالم 2026 أمام الكونغو الديمقراطية في هيوستن، ورونالدو يخوض مشاركته السادسة وسط طموح تاريخي وحذر من مفاجأة مبكرة.

Publicado
En esta página

بدأ كريستيانو رونالدو كأس العالم السادسة في مسيرته أمام الكونغو الديمقراطية، في مشهد نادر حتى بمعايير لاعب اعتاد مطاردة الأرقام. المباراة افتُتحت في هيوستن ضمن المجموعة الحادية عشرة، والنتيجة المبكرة بحسب تغطية بي بي سي عربي كانت التعادل من دون أهداف بعد دقائقها الأولى. خلف هذه البداية يقف سؤال أكبر: هل تملك البرتغال هذا العام طريقها الحقيقي نحو أول لقب عالمي، أم أن الكونغو العائدة بعد غياب طويل قادرة على قلب الحسابات؟

كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال قبل مواجهة الكونغو الديمقراطية
البرتغال تدخل مونديال 2026 بطموح أول لقب عالمي — Euronews

ما نعرفه حتى الآن

تستهل البرتغال مشوارها في كأس العالم 2026 بمواجهة جمهورية الكونغو الديمقراطية على ملعب إن آر جي ستاديوم في هيوستن. المجموعة الحادية عشرة تضم أيضاً كولومبيا وأوزبكستان، ما يجعل البداية مهمة جداً لمنتخب لا يريد تكرار تعثرات افتتاحية كلفته كثيراً في نسخ سابقة.

البرتغال لا تدخل البطولة كمنتخب عادي. مصادر عدة تصفها بين المرشحين للذهاب بعيداً، مستندة إلى جيل واسع الخيارات ونتائج قوية؛ فقد خسرت مرة واحدة فقط من آخر 13 مباراة، وتبحث عن أول تتويج مونديالي في تاريخها. لكن هذا الطموح يحمل ضغطاً مضاعفاً: أي فوز ضيق قد يُقرأ كإنذار، وأي تعثر سيحوّل المجموعة إلى اختبار نفسي قبل أن يكون فنياً.

رونالدو ولاعبو البرتغال قبل بداية مشوار كأس العالم
مواجهة الكونغو تبدو سهلة على الورق لكنها تحمل تحذيرات فنية ونفسية — الشرق الأوسط

الكونغو الديمقراطية تعود إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ 1974، حين شاركت باسم زائير وخسرت مبارياتها الثلاث من دون تسجيل أي هدف وتلقت 14 هدفاً. هذه العودة ليست مجرد حكاية عاطفية؛ فالمنتخب الحالي يضم لاعبين بخبرة أوروبية، وتصف تقارير فنية الفريق بأنه أكثر تنظيماً وقدرة على بناء اللعب من الصورة التقليدية القديمة عن المنتخبات التي تعتمد فقط على القوة والسرعة.

هذا هو جوهر القلق البرتغالي. النتائج الأولى في البطولة منحت الفرق الأقل ترشيحاً دفعة معنوية، بعدما انتزعت منتخبات مثل الرأس الأخضر والمغرب ومصر والسعودية واليابان وقطر نتائج لافتة أمام منافسين كبار. لذلك تبدو مباراة البرتغال والكونغو اختباراً لمزاج البطولة نفسها، لا لمستوى المنتخبين فقط.

ماذا يقول المعنيون

رونالدو قدّم نبرة تعبئة واضحة قبل الظهور الأول. اللاعب البالغ 41 عاماً قال إنه يشعر بحالة بدنية جيدة، وربط بداية البطولة بضرورة الفوز في المباراة الأولى ثم التقدم خطوة بخطوة.

ندخل هذه البطولة بكثير من الأمل والطموح

— كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال

فيتينيا، لاعب وسط البرتغال، قدّم قراءة أكثر هدوءاً. هو يرى أن جودة الأسماء لا تكفي وحدها، وهي رسالة مهمة لمنتخب يملك لاعبين في أندية كبرى لكنه يواجه خصماً لا يدخل تحت ضغط التوقعات نفسه.

أعتقد أننا من بين المرشحين دون أدنى شك، فنحن منتخب قوي جدا، لكنني لا أقول إننا المرشح الأبرز للفوز باللقب

— فيتينيا، لاعب وسط منتخب البرتغال

أما روبرتو مارتينيز، مدرب البرتغال، فدافع عن دور رونالدو في الخط الأمامي، وحذر في الوقت نفسه من التعامل مع الكونغو كمباراة محسومة. هذا التحذير ليس مجاملة؛ لأنه يعرف أن البطولة الموسعة ترفع هامش المفاجأة، خصوصاً في المباريات الأولى حين لا يكون الإيقاع مستقراً بعد.

هذا يوضح أنه لا توجد مباريات سهلة في كأس العالم

— روبرتو مارتينيز، مدرب منتخب البرتغال

كيف يهمك الأمر

بالنسبة للجمهور في السعودية، تحمل المباراة زاوية قريبة أكثر من كونها افتتاحية أوروبية أفريقية. رونالدو هو قائد النصر، ومشاركته السادسة في كأس العالم تجعل كل ظهور له محل متابعة واسعة لدى مشجعي الكرة السعودية، خصوصاً أن البطولة تأتي وهو لا يزال الشخصية الأبرز في فريقه محلياً.

صورة جماعية لمنتخب البرتغال قبل انطلاق كأس العالم 2026
رونالدو وجّه رسالة للجماهير قبل بداية مشوار البرتغال في البطولة — CNN Arabic

كما أن نتائج المنتخبات الأقل ترشيحاً، وبينها تعادل السعودية مع الأوروغواي وفق ما أوردته تقارير المباراة، تعطي المتابع المحلي سبباً إضافياً لمراقبة هذه المواجهة. إذا تعثرت البرتغال، فسيكون ذلك امتداداً لنمط واضح في البدايات. وإذا فازت بثقة، فسترسل إشارة مبكرة بأنها قادرة على تحويل قوة الجيل الحالي إلى نتائج فعلية.

هناك بعد آخر يخص المهتمين بمسيرة رونالدو نفسها. المدرب مارتينيز وصفه بأنه يخوض البطولة السادسة كما لو كانت الأولى، بينما تشير مصادر رياضية إلى أنه لم يسجل في آخر تسع مباريات خاضها في البطولات الكبرى. لذلك لن تُقاس مباراة الكونغو فقط بالنتيجة، بل أيضاً بما إذا كان رونالدو لا يزال قادراً على منح البرتغال الحل الحاسم داخل منطقة الجزاء.

ما ينتظر المنتخبين

برنامج البرتغال في دور المجموعات واضح: بعد مواجهة الكونغو الديمقراطية في 17 يونيو، يلتقي المنتخب البرتغالي أوزبكستان في 23 يونيو بمدينة هيوستن، ثم يواجه كولومبيا في 28 يونيو في ميامي، بحسب الجدول الوارد في تقرير يورونيوز.

هذه المواعيد تجعل مباراة الكونغو حجر الأساس. الفوز يمنح البرتغال مساحة لإدارة الجهد والاختيارات قبل اختبار كولومبيا. التعادل أو الخسارة سيجبران مارتينيز على التعامل مع أوزبكستان وكولومبيا بضغط أعلى، وربما يفتحان نقاشاً مبكراً حول التشكيلة ودور رونالدو.

لمحة سريعة

  • البرتغال بدأت مشوارها في كأس العالم 2026 أمام الكونغو الديمقراطية في هيوستن.
  • رونالدو يخوض كأس العالم السادسة في مسيرته وهو في سن 41 عاماً.
  • الكونغو الديمقراطية تعود إلى المونديال للمرة الأولى منذ 1974.
  • البرتغال تبحث عن أول لقب عالمي في تاريخها وسط جيل يوصف بأنه من أقوى أجيالها.
  • المجموعة الحادية عشرة تضم البرتغال والكونغو الديمقراطية وكولومبيا وأوزبكستان.
  • مباراتا البرتغال المقبلتان ستكونان أمام أوزبكستان ثم كولومبيا.

أسئلة شائعة

متى تُلعب مباراة البرتغال والكونغو الديمقراطية؟

المباراة مقررة في 17 يونيو ضمن افتتاح مشوار البرتغال في كأس العالم 2026، على ملعب إن آر جي ستاديوم في هيوستن.

ما أهمية المباراة بالنسبة للبرتغال؟

هي بداية حملة منتخب يطمح لأول لقب عالمي. الفوز يمنح البرتغال أفضلية مبكرة في المجموعة، بينما التعثر سيزيد الضغط قبل مواجهتي أوزبكستان وكولومبيا.

لماذا تُعد مشاركة رونالدو محط اهتمام؟

لأنها كأس العالم السادسة في مسيرته، ولأنه لا يزال قائد البرتغال وقائد النصر، كما أن البطولة قد تكون فرصته الأبرز لمطاردة اللقب الوحيد الذي ينقص مسيرته.

هل الكونغو الديمقراطية خصم سهل؟

التقارير البرتغالية تحذر من ذلك. المنتخب عاد بعد غياب طويل، لكنه يضم لاعبين بخبرة أوروبية ويملك سرعة وتنظيماً وثقة أكبر مما توحي به صورته التاريخية.

ما مباريات البرتغال التالية في المجموعة؟

بعد الكونغو الديمقراطية، تواجه البرتغال أوزبكستان في 23 يونيو في هيوستن، ثم كولومبيا في 28 يونيو في ميامي.