تحديث: 8 يونيو 2026، 01:41 مساءً
في كواليس الأهلي، تبدو الساعات ثقيلة؛ أسماء تتبدل، وسير ذاتية تُراجع، وجمهور ينتظر قرارًا يعيد للفريق اتزانه. وسط هذه الحركة، خرج اسم المدرب المغربي حسين عموتة بقوة ضمن المرشحين لقيادة الفريق في الموسم الجديد. لكن التصريح الأوضح حتى الآن جاء من عموتة نفسه: لا اتفاق محسوم مع إدارة الأهلي. الملف ما زال مفتوحًا، وإدارة النادي تتحرك تحت ضغط موسم انتهى بخيبة كبيرة محليًا وقاريًا.

كيف تطورت الأحداث
بدأت القصة بعد إعلان الأهلي فسخ تعاقده مع المدرب الدنماركي ييس توروب، عقب موسم لم يحقق فيه الفريق أهدافه الأساسية. الأهلي أنهى الدوري المصري في المركز الثالث برصيد 53 نقطة، وخرج مبكرًا من كأس الرابطة وكأس مصر، كما ودع دوري أبطال أفريقيا من ربع النهائي أمام الترجي التونسي.
هذا السقوط فتح باب البحث عن مدرب جديد. داخل النادي، يتحرك ياسين منصور نائب رئيس مجلس الإدارة وسيد عبد الحفيظ عضو مجلس الإدارة لحسم الملف، مع مراجعة أسماء أجنبية وعربية قبل بداية الموسم الجديد.
في هذا السياق، أصبح حسين عموتة ضمن الأسماء القوية المطروحة. بعض التقارير تحدثت عن اقترابه من الأهلي، بينما ذكرت أخرى أن المفاوضات لم تصل إلى مرحلة التوقيع. التصريح المباشر من عموتة حسم جانبًا من الضجيج، لكنه لم يغلق الباب بالكامل.
قال المدرب المغربي في رده على ما تردد بشأن توليه تدريب الأهلي الموسم القادم:
لا شيء حتى هذه الساعة
ما وراء الترشيحات
اختيار مدرب الأهلي في هذه المرحلة لا يتعلق بالاسم فقط. الفريق خارج من موسم ترك أثرًا واضحًا على صورته التنافسية، وإدارة النادي تحتاج إلى مدرب قادر على التعامل مع ضغط جماهيري كبير، ومجموعة لاعبين ينتظر بعضهم تحديد مستقبله بعد تعيين الجهاز الفني.
عموتة يملك سببًا واضحًا يجعله حاضرًا في القائمة. عمره 56 عامًا، وسبق له الفوز بدوري أبطال أفريقيا عام 2017 على حساب الأهلي، كما خاض تجارب في آسيا مع منتخب الأردن والسد القطري والجزيرة الإماراتي. هذه الخلفية تمنحه معرفة ببيئات كروية مختلفة، وهو عامل مهم لنادٍ يريد إعادة ترتيب فريقه بسرعة.

لكن سيرته ليست بلا تعقيدات. في عام 2022 دخل عموتة في أزمة مع إدارة الوداد بسبب تعاقده مع قناة تلفزيونية لتحليل مباريات كأس العالم التي أقيمت في قطر، قبل أن تقرر الإدارة إقالته لعدم حصوله على إذن مسبق. هذا التفصيل لا يلغي إنجازاته، لكنه يوضح أن أي اتفاق جديد سيحتاج إلى وضوح إداري وتعاقدي كامل.
ماذا قيل حول الملف
مصادر عدة تحدثت عن أن الأهلي يدرس أكثر من اسم، وليس عموتة وحده. من بين الأسماء المطروحة البرتغالي برونو لاج وكارلوس كارفال، مع وجود وسيط في أوروبا للتفاوض مع مدربين أجانب.
بحسب ما ورد في إحدى الروايات، برونو لاج ليس متحمسًا للعمل في القارة الأفريقية، رغم استمرار محاولات إقناعه. وفي رواية أخرى، نقل مقربون منه أن العمل في الدوري المصري لا يدخل ضمن خططه الحالية. هذا التباين يعكس طبيعة سوق المدربين: اسم قد يظهر كخيار قوي صباحًا، ثم يتراجع مساءً بسبب الشروط أو الرغبة الشخصية أو توقيت المشروع.
هناك أيضًا حديث عن مدرب برتغالي وافق مبدئيًا على التجربة، لكنه ينتظر تنفيذ شروطه، ومنها راتب شهري يبلغ 200 ألف يورو وحرية اختيار الجهاز المعاون والتدخل في ملف الصفقات. هذه الأرقام تعني أن الأهلي لا يبحث عن مدرب فقط، بل عن مشروع فني كامل بتكلفة والتزامات واضحة.
الصورة الأوسع
نتيجة هذا الملف لا تخص الأهلي وحده. في السعودية، يتابع الجمهور العربي تحركات الأندية الكبرى في مصر والمغرب والخليج لأنها تؤثر على خريطة المدربين واللاعبين في المنطقة. عموتة تحديدًا اسم معروف آسيويًا بعد تجاربه في قطر والإمارات ومع منتخب الأردن، لذلك فإن انتقاله المحتمل إلى الأهلي سيعيده إلى واجهة كرة القدم الأفريقية من بوابة جماهيرية ضخمة.

الأثر المباشر داخل الأهلي سيكون في الملفات المؤجلة. وردت أسماء مثل محمد مجدي أفشة وعمر كمال عبد الواحد وأحمد عيد ضمن اللاعبين الذين ينتظر مستقبلهم قرار المدير الفني الجديد. لذلك فإن تأخر الحسم لا يضغط على الإدارة إعلاميًا فقط، بل يعطل أيضًا بناء الفريق للموسم المقبل.
الأهلي ينتظر موسمًا مزدحمًا: الدوري، كأس مصر، كأس الرابطة، واحتمال المشاركة في السوبر المصري عبر البطاقة الذهبية، إضافة إلى الكونفدرالية الأفريقية بعد احتلال المركز الثالث في الدوري. هذه المسابقات تجعل اختيار المدرب قرارًا فنيًا وماليًا ونفسيًا في الوقت نفسه.
ما المنتظر بعد ذلك
المؤكد أن الأهلي لم يعلن اسم المدرب الجديد رسميًا بعد. كما أن عموتة نفى وجود اتفاق نهائي، بينما تستمر الإدارة في دراسة الأسماء المطروحة والتفاوض عبر أكثر من مسار.
الموعد الداخلي الذي ظهر في إحدى الروايات هو جدول زمني مدته 15 يومًا لوصول المدرب الجديد إلى مصر والاستعداد للموسم. إذا التزمت الإدارة بهذا الإطار، فالحسم سيكون قريبًا، ليس فقط لإغلاق ملف المدير الفني، بل لفتح ملف الصفقات والراحلين دون تأخير إضافي.
أسئلة شائعة
هل اتفق حسين عموتة مع الأهلي رسميًا؟
لا. التصريح المنسوب إلى حسين عموتة يقول: «لا شيء حتى هذه الساعة»، لذلك لا يوجد اتفاق رسمي مؤكد في المصادر المتاحة.
لماذا يبحث الأهلي عن مدرب جديد؟
الأهلي فسخ تعاقده مع ييس توروب بعد موسم مخيب؛ الفريق أنهى الدوري ثالثًا، وخرج من بطولات الكأس محليًا، وودع دوري أبطال أفريقيا من ربع النهائي.
ما الذي يجعل عموتة مرشحًا قويًا؟
لديه خبرات في أفريقيا وآسيا، وسبق له الفوز بدوري أبطال أفريقيا عام 2017 على حساب الأهلي، كما عمل مع منتخب الأردن والسد القطري والجزيرة الإماراتي.
من الأسماء الأخرى المطروحة لتدريب الأهلي؟
تضمنت الترشيحات البرتغالي برونو لاج وكارلوس كارفال، لكن المفاوضات معهما تواجه عقبات مرتبطة بالرغبة في العمل داخل أفريقيا أو الظروف الأسرية.
كيف يؤثر تأخر اختيار المدرب على الأهلي؟
التأخير يربك ملف الصفقات واللاعبين الراحلين، لأن قرارات مثل مستقبل أفشة وعمر كمال عبد الواحد وأحمد عيد مرتبطة برؤية المدرب الجديد.
