هذه الصفحة متاحة باللغة العربية

صراع نهائي مونديال 2030 يشعل التوتر بين إسبانيا والمغرب — والسر في الفيفا

تتزايد المخاوف لدى الاتحاد الإسباني لكرة القدم من خسارة استضافة نهائي كأس العالم 2030 لصالح ملعب الحسن الثاني بالمغرب، إثر الخلافات المالية الحادة بين الفيفا واليويفا ورغبة مدريد في تأمين المباراة للبرنابيو.

Publicado
En esta página

Last updated: 3 أغسطس 2026

تسرب القلق إلى أروقة الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم عقب تصاعد حاد في التوتر بين "الفيفا" والاتحاد الأوروبي "يويفا"، ما هدد بشكل مباشر معركة مدريد لحسم نهائي كأس العالم 2030 لصالح ملعب سانتياغو برنابيو. ويرى مسؤولون إسبان أن الصراع الإداري الدولي قد يعزز فرص ملعب الحسن الثاني بالدار البيضاء للفوز باستضافة الموقعة الختامية.

شعار كأس العالم والاتحاد الدولي لكرة القدم
صراع تنظيم نهائي المونديال يتصاعد بين مدريد والرباط — Kooora

معركة النهائي المونديالي في نقطة حاسمة

تدور خلف الكواليس مواجهة محتدمة بين الاتحادين الإسباني والمغربي لكرة القدم لنيل شرف تنظيم المباراة النهائية لمونديال 2030، المقرر إقامته في ملف مشترك يجمعهما إلى جانب البرتغال. وتستند إسبانيا إلى العرق التاريخي لملعب سانتياغو برنابيو بالعاصمة مدريد، بينما يراهن المغرب على مشروع ملعب الحسن الثاني في بنسليمان قرب الدار البيضاء، والذي سيكون أضخم ملعب كرة قدم في العالم فور مكتمل إنشائه.

تأتي هذه التطورات بعد أسبوعين فقط من إسدال الستار على بطولة كأس العالم 2026 التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك؛ إذ توج المنتخب الإسباني باللقب للمرة الثانية في تاريخه عقب تفوقه على Argentina بنتيجة 1-0 في ملعب ميتلايف بنيويورك يوم 19 يوليو/تموز الماضي، بهدف أحرزه فيران توريس في الدقيقة 106.

مسار الصراع والخلافات الإدارية بين الفيفا واليويفا

بدأت المخاوف الإسبانية في التصاعد عقب الخلاف الحاد بين رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو والاتحاد الأوروبي "يويفا". وتعود جذور الأزمة إلى طرح إنفانتينو مشروع تأسيس شركة "فيفا فوروارد إنتربرايز" (FIFA Forward Enterprise) برأس مال يقدر بنحو 20 مليار دولار بهدف إعادة هيكلة واستثمار الحقوق التجارية للاتحاد الدولي عبر بيع 20% من أسهمها لجمع 4.2 مليار دولار.

يهدف هذا المشروع المالي إلى زيادة الدعم السنوي المخصص للاتحادات الوطنية من 8 ملايين دولار في دورة (2023-2026) إلى 20 مليون دولار في دورة (2027-2030). غير أن الهيئات الكروية الأوروبية أبدت رفضها التام لربط إدارة اللعبة بشركات استثمارية خاصة على حساب الهيكل التقليدي. وبسبب انحياز إسبانيا للموقف الأوروبي، تسربت الشكوك للمسؤولين الإسبان حول احتمالية توجيه "الفيفا" للمباراة النهائية نحو المغرب ورئيسها جياني إنفانتينو الذي زار المملكة 4 مرات خلال العامين الماضيين.

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو
إنفانتينو يواجه خلافات حادة مع الاتحاد الأوروبي بسبب المشاريع الاستثمارية — الجزيرة نت

توزيع الملاعب واستثمارات البنية التحتية

قدم الاتحاد الإسباني ملفاً يتضمن 11 ملعباً استبعد "الفيفا" اثنين منها هما ملعبا "لا روزاليدا" في ملقا و"ريازور" في لا كورونيا. وبينما يسعى الاتحاد الملكي الإسباني لرفع ملف سانتياغو برنابيو للنهائي المقرر في 21 يوليو 2030، يجهز ملعب "كامب نو" في برشلونة لاستضافة العدد الأكبر من المباريات بسعة تصل إلى نحو 105 آلاف متفرج.

على الجانب الآخر، تواصل السلطات المغربية تسريع أشغال التأهيل الرياضي؛ إذ أطلقت الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة ثلاثة أشطر جديدة لتحديث الملعب الكبير بأكادير باستثمار يبلغ 2.419 مليار درهم، ليرتفع إجمالي الاعتمادات المرصودة لتطويره إلى نحو 3.5 مليارات درهم لاستيفاء كافة المعايير المعتمدة دولياً.

تحديثات الملعب الكبير بأكادير
تحديث البنية التحتية للملاعب المغربية لتلبية اشتراطات الفيفا — اكسبريس TV

ضغوط سياسية وأزمات حدودية موازية

لم تتوقف الأزمة عند الشق الرياضي الإداري، بل امتدت إلى التوترات السياسية؛ إذ طالبت أحزاب وتيارات إسبانية بإعادة النظر في الملف المشترك واستبعاد المغرب عقب أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة مؤخراً بعبور نحو 49 ألف شخص وتسجيل وفاة 24 شخصاً على الأقل. وروجت صحف إسبانية مثل "ماركا" لوجود "أزمة ثقة" أمنية قد تؤثر على تنظيم بطولة تتطلب تنسيقاً جمكياً وأمنياً وثيقاً.

في المقابل، أكد الاتحاد الإسباني تمسكه الكامل بإقامة كأس العالم في إسبانيا والبرتغال والمغرب، رافضاً فكرة الانسحاب حتى وإن تقرر منح المباراة النهائية للدار البيضاء، نظراً للأهمية الاقتصادية والرياضية البالغة التي تكتسبها البطولة للبلدان الثلاثة.

الخطوات القادمة والمرتقبة

تتجه الأنظار إلى حفل تنصيب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم المقرر إقامته في الرباط خلال شهر مارس/أذار 2027، إذ يمثل هذا الحدث محطة مفصلية في رسم ملامح العلاقات بين "الفيفا" والمغرب قبل الحسم الرسمي لهوية ملعب النهائي. وسيتعين على الأطراف الثلاثة إيجاد صيغة توافقية لإدارة ملفات التذاكر والتأشيرات والتدابير الأمنية الموحدة لضمان جاهزية التنظيم الثلاثي القاري.

أسئلة شائعة حول استضافة نهائي كأس العالم 2030

ما الملاعب المرشحة لاستضافة نهائي مونديال 2030؟

يتنافس بشكل رئيسي ملعب سانتياغو برنابيو في مدريد وملعب الحسن الثاني المزمع إنشاؤه في بنسليمان قرب الدار البيضاء بالمغرب.

متى تنطلق وتختتم بطولة كأس العالم 2030؟

تقام البطولة في الفترة الممتدة من 8 يونيو وحتى 21 يوليو 2030.

لماذا يخشى الاتحاد الإسباني من فقدان استضافة النهائي؟

بسبب التوتر القائم بين الاتحاد الأوروبي والفيفا حول شركة الحقوق التجارية، إلى جانب العلاقة الوثيقة التي تجمع رئيس الفيفا بالسلطات المغربية.

هل هناك احتمال لانسحاب إسبانيا من التنظيم المشترك؟

أكد الاتحاد الإسباني عدم نية الانسحاب إطلاقاً، مشدداً على أن البطولة تبقى حدثاً تاريخياً بغض النظر عن الملعب المستضيف للمباراة النهائية.