هذه الصفحة متاحة باللغة العربية

منتخب تونس يودع مونديال 2026 برباعية يابانية قاسية ويدخل التاريخ من الباب الخلفي

ودع المنتخب التونسي مونديال 2026 رسمياً كأول منتخب عربي يغادر البطولة بعد خسارته القاسية أمام اليابان برباعية نظيفة في المباراة رقم 1000 تاريخياً بكأس العالم.

Published
On this page

غادر المنتخب التونسي الأول لكرة القدم منافسات كأس العالم 2026 رسميًا من الدور الأول، بعد تلقيه خسارة مريرة وموجعة أمام نظيره الياباني برباعية نظيفة، في المواجهة التاريخية التي أقيمت على استاد مونتيري في المكسيك. هذه الهزيمة جعلت من نسور قرطاج أول المنتخبات العربية المغادرة للبطولة المقامة على أراضي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ليتذيل الفريق المجموعة السادسة دون رصيد من النقاط، بينما رفعت اليابان رصيدها إلى 4 نقاط في المركز الثاني خلف هولندا المتصدرة بفارق الأهداف.

التونسي حنبعل مجبري يبدو حزيناً بعد أن سجلت اليابان الهدف الرابع
التونسي حنبعل مجبري يبدو حزيناً بعد أن سجلت اليابان الهدف الرابع — BBC

تفاصيل السقوط التونسي في ليلة المئوية التاريخية

حملت المباراة طابعاً تاريخياً خاصاً كونها تحمل الرقم 1000 في السجل التاريخي لنهائيات كأس العالم منذ انطلاقها عام 1930، والتي حوّلها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى علامة تجارية حصرية، لكنها تحولت إلى ليلة مظلمة للكرة التونسية. ولم ينتظر كمبيوتر الساموراي الأزرق كثيراً لخلخلة الدفاع التونسي، حيث افتتح دايتشي كامادا التسجيل مبكراً في الدقيقة 4 بعد عرضية تابعها بكعبه في الشباك.

ورغم التغييرات الفنية التي أجراها المدرب الفرنسي الجديد هيرفي رينارد، الذي حل بديلاً للتونسي صبري لموشي المقال عقب الخسارة الافتتاحية أمام السويد بنتيجة 5-1، فإن الصدمة الإيجابية لم تحدث. وعزز المهاجم أياسي أويدا التقدم الياباني في الدقيقة 31 بتسديدة قوية من مسافة 17 متراً سكنت الزاوية اليسرى لمرمى الحارس أيمن دحمان، لينتهي الشوط الأول وسط انهيار تام في معنويات لاعبي تونس.

وفي الشوط الثاني، واصل المنتخب الياباني أفضليته المطلقة وسط تراكم الأخطاء الدفاعية التونسية، لينجح جونيا إيتو في إضافة الهدف الثالث في الدقيقة 69، قبل أن يعود أياسي أويدا ويبصم على هدفه الشخصي الثاني والرابع لبلاده في الدقيقة 83 عبر رأسية ساقطة، ليصبح أول لاعب ياباني يسجل هدفين في مباراة واحدة بالمونديال، ويقود بلاده لتسجيل 4 أهداف في مباراة واحدة للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها المونديالية منذ عام 1998.

ردود الأفعال وصدمة الشارع الكروي

انعكست القسوة الرقمية للمباراة على النبرة التعليقية والإعلامية المصاحبة للمواجهة، حيث لم يتمالك المعلق التونسي الشهير عصام الشوالي مشاعره أثناء البث المباشر للمباراة معبراً عن مرارته الشديدة لما آلت إليه الأمور.

ليتنا ما تأهلنا إلى كأس العالم، لاعبونا انكشفوا في المونديال، ومباراة بلجيكا الودية التي خسرناها بخماسية نظيفة قبل البطولة تسببت في انهيار ثقة اللاعبين. نشاهد فضيحة كروية في كأس العالم، تاريخ الكرة التونسية يُعبث به.

— عصام الشوالي، معلق رياضي

ودخل المنتخب التونسي التاريخ من الباب الخلفي بعد أن استقبلت شباكه 9 أهداف في أول مباراتين، ليتصدر قائمة أسوأ خط دفاع في البطولة بالتشارك مع منتخبات تلقت شباكها أرقاماً ثقيلة مثل قطر وكوراساو اللتين استقبلتا 7 أهداف. وبحسب الإحصائيات، فإن هذا الرقم السلبي التونسي لم يتحقق لأي منتخب أفريقي في أول جولتين منذ نسخة عام 1974 عندما استقبلت شباك زائير 11 هدفاً، كما باتت تونس أول فريق يخسر أول مباراتين له في كأس العالم بفارق 4 أهداف منذ اليونان في عام 1994.

تبعات الإقصاء وتأثيره الكروي

يمثل هذا الخروج المبكر خيبة أمل مريرة للجماهير العربية عامة، ومحبي كرة القدم في المملكة العربية السعودية الذين تابعوا البطولة بترقب لمؤازرة المنتخبات الشقيقة. فشل نسور قرطاج للمرة السابعة في تاريخهم في تخطي دور المجموعات يفتح الباب أمام تساؤلات عاجلة حول آلية إدارة الأزمات داخل الاتحاد التونسي، خصوصاً بعد إقالة لموشي المتسرعة والتعاقد مع رينارد قبل أيام معدودة من مواجهة حاسمة.

التحليل الفني للمباراتين يظهر بوضوح أن المشكلة التونسية لم تكن تكتيكية بحتة بقدر ما كانت ذهنية ونفسية، إذ تسببت الهزائم الودية السابقة للبطولة في إضعاف ثقة المجموعة، وهو ما ظهر جلياً في التمركز الخاطئ وغياب الروح القتالية أمام السرعات اليابانية الفائقة التي منحت قارة آسيا أول انتصار برباعية نظيفة في تاريخ كأس العالم عبر 152 مباراة خاضتها منتخباتها.

المواجهات القادمة في المجموعة السادسة

ستكون الجولة الثالثة والأخيرة لمنتخب تونس بمثابة تأدية واجب وتحصيل حاصل، حيث سيلتقي منتخب هولندا في مدينة كانساس الأمريكية، في محاولة شرفية لتحسين الصورة وإصلاح ما يمكن إصلاحه قبل العودة إلى الديار، في حين ستخوض اليابان مواجهة قوية ومصيرية لحسم بطاقة التأهل بشكل رسمي إلى دور الـ32.

أبرز حقائق المباراة باختصار

  • النتيجة: فوز اليابان على تونس بنتيجة 4-0 في ملعب "BVBA" بالمكسيك وتوديع تونس الرسمي للمونديال.
  • صناعة التاريخ: اللقاء يمثل المباراة رقم 1000 في تاريخ كأس العالم منذ انطلاق المسابقة عام 1930.
  • رقم سلبي تاريخي: تونس تلقت 9 أهداف في جولتين، وهو المعدل الأسوأ لمنتخب أفريقي منذ زائير عام 1974.
  • رقم قياسي آسيوي: اليابان أول منتخب آسيوي يسجل 4 أهداف في مباراة واحدة بتاريخ المونديال.
  • مسجلو الأهداف: دايتشي كامادا (د 4)، أياسي أويدا (ثنائية في د 31 ود 83)، وجونيا إيتو (د 69).

أسئلة شائعة حول المباراة

ما هي القنوات التي نقلت بث مباشر لمباراة تونس واليابان؟

نُقلت المباراة عبر الشبكات العالمية المعتمدة لكأس العالم 2026، وحظيت بمتابعة واسعة عبر البث المباشر بصوت المعلق التونسي عصام الشوالي الذي انتقد الأداء بشدة.

لماذا ارتدى حكام المباراة زياً باللون البرتقالي والذهبي؟

جاء ذلك بقرار من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتكريم طاقم التحكيم بقيادة الروماني إشتفان كوفاتش، نظراً لأن هذه المواجهة هي المباراة رقم 1000 في تاريخ المونديال.

كم عدد الأهداف التي استقبلتها تونس في كأس العالم 2026؟

استقبلت الشباك التونسية 9 أهداف خلال جولتين فقط؛ 5 أهداف من السويد في الجولة الأولى و4 أهداف من اليابان في الجولة الثانية.

هل يمتلك منتخب تونس أي فرصة للتأهل بعد هذه الهزيمة؟

لا، فقد فقدت تونس أملها رسمياً في التأهل إلى دور الـ32 وتذيلت المجموعة السادسة بدون نقاط، وتعتبر مباراتها الأخيرة أمام هولندا تحصيل حاصل.