علي الزيدي رئيساً لوزراء العراق: مخاض عسير وتكليف ينهي الفراغ

رئيس العراق يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة بعد أسابيع من الجمود السياسي، وسط تطلعات شعبية لإصلاحات اقتصادية وأمنية عاجلة.

علي الزيدي رئيساً لوزراء العراق: تفاصيل التكليف والمرحلة القادمة
Last UpdateApr 28, 2026, 1:40:21 AM
ago
📢Advertisement

علي الزيدي رئيساً لوزراء العراق: مخاض عسير وتكليف ينهي الفراغ الدستوري

في خطوة حبست أنفاس الشارع العراقي لعدة أسابيع، حُسم أخيراً ملف رئاسة الوزراء بتكليف علي الزيدي رسمياً بتشكيل الحكومة الجديدة. جاء هذا القرار بعد صراع سياسي مرير وضع البلاد على حافة فراغ دستوري كاد أن يعصف باستقرار مؤسسات الدولة، ليصبح الزيدي الشخصية رقم 7 التي تتولى هذا المنصب منذ عام 2003، حاملاً معه إرثاً ثقيلاً من الأزمات الاقتصادية والمطالب الشعبية المعلقة.

علي الزيدي خلال مراسم التكليف
لحظة الإعلان الرسمي عن ترشيح علي الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية

النقاط الجوهرية في المشهد السياسي

  • تكليف رسمي من الرئيس العراقي لعلي الزيدي بتشكيل الحكومة بعد توافق الإطار التنسيقي.
  • انتهاء حالة الفراغ الدستوري التي خيمت على بغداد بعد أسابيع من المفاوضات المتعثرة.
  • تعهد الزيدي بالعمل مع كافة القوى السياسية دون استثناء لضمان عبور المرحلة.
  • ترقب شعبي حذر لما ستسفر عنه الأيام 30 القادمة المخصصة لتقديم التشكيلة الوزارية.
  • تحديات اقتصادية وأمنية كبرى تنتظر الحكومة العتيدة في ظل تجاذبات إقليمية ودولية.

تفاصيل ليلة التكليف: من الكواليس إلى العلن

لم يكن الطريق إلى قصر السلام ممهداً بالورود؛ فقد شهدت الساعات الأخيرة التي سبقت التكليف اجتماعات ماراثونية في المنطقة الخضراء. بدأت القصة ببروز اسم الزيدي كخيار توافقي داخل أروقة الإطار التنسيقي، الكتلة الأكبر برلمانياً، بعد انسداد الأفق أمام مرشحين آخرين لم يحظوا بالقبول الكافي من المكونات السياسية الأخرى. وكأن لسان حال السياسيين يقول: «الصلح خير» في وقت كانت فيه الضغوط الدولية تزداد لضمان استمرارية العملية السياسية.

القوى السياسية العراقية
المنطقة الخضراء شهدت اجتماعات مكثفة قبل التوصل لاتفاق نهائي

ومع اقتراب المهلة الدستورية من نهايتها، تسارعت الخطى لتجنب سيناريو تعطل الحكومة بالكامل. التكليف لم يكن مجرد إجراء بروتوكولي، بل كان بمثابة «صمام أمان» لمنع انزلاق البلاد نحو المجهول. وقد رصد المراقبون تحركات مكثفة لوسطاء دوليين لضمان ألا يؤدي هذا التغيير إلى صدام مع الشارع الذي لا يزال يطالب بإصلاحات جذرية ومحاربة الفساد.

أبعاد القرار وانعكاساته على الشارع

لماذا يمثل هذا التكليف نقطة تحول؟ ببساطة لأن العراق يعيش تحت وطأة ملفات شائكة تتراوح بين البطالة المرتفعة، وتهالك البنية التحتية، والحاجة الماسة لموازنة مالية قادرة على تحريك عجلة الاقتصاد. بالنسبة للمواطن في البصرة أو الموصل، لا تهم الأسماء بقدر ما تهم النتائج الملموسة على أرض الواقع. ومن هنا، تبرز أهمية خطاب الزيدي الأول الذي ركز فيه على الاستجابة لمطالب المواطنين.

عازمون على العمل مع جميع القوى السياسية لتشكيل حكومة تستجيب لمطالب المواطنين وتضع مصلحة العراق فوق كل اعتبار.

علي الزيدي، رئيس الوزراء المكلف
الرئيس العراقي وعلي الزيدي
الرئيس العراقي خلال تسليم كتاب التكليف الرسمي لعلي الزيدي

على الصعيد الإقليمي، يُنظر إلى الزيدي كشخصية قادرة على موازنة العلاقات المعقدة بين القوى الكبرى المتنافسة على الساحة العراقية. فنجاحه في تشكيل حكومة «متوازنة» سيمنح العراق دوراً محورياً في استقرار المنطقة، وهو ما تطمح إليه دول الجوار التي تراقب المشهد في بغداد بعناية فائقة. العراقيون هنا في الإمارات وبقية دول الاغتراب يترقبون أيضاً هذه الخطوة، آملين في استقرار يفتح أبواب العودة والاستثمار.

ماذا ينتظر العراق في المرحلة المقبلة؟

بدأ الآن العد التنازلي؛ فأمام الزيدي مهلة قانونية لا تتجاوز 30 يوماً لتقديم كابينته الوزارية ومنهاجه الحكومي إلى مجلس النواب لنيل الثقة. التحدي الأكبر لن يكون في اختيار الأسماء فحسب، بل في كيفية إقناع الكتل السياسية بالتخلي عن نظام «المحاصصة» التقليدي لصالح الكفاءات المستقلة التي يطالب بها الجمهور. الأيام القادمة ستكون حافلة بالمفاوضات خلف الأبواب المغلقة، حيث سيسعى كل طرف لضمان تمثيله في الحكومة القادمة.

الأسئلة الشائعة حول تكليف علي الزيدي

من هو علي الزيدي وكيف تم اختياره؟
علي الزيدي هو شخصية سياسية برزت كمرشح توافقي من قبل الإطار التنسيقي، وتم اختياره بعد مفاوضات طويلة لامتلاكه القدرة على التفاهم مع مختلف المكونات السياسية والاجتماعية في العراق.

كم من الوقت يملك الزيدي لتشكيل حكومته؟
بموجب الدستور العراقي، يمتلك رئيس الوزراء المكلف مهلة أقصاها 30 يوماً لتقديم أسماء وزرائه وبرنامجه الحكومي إلى البرلمان للتصويت عليها.

هل سينهي هذا التكليف الأزمة السياسية في العراق؟
رغم أن التكليف ينهي الفراغ الدستوري، إلا أن النجاح الحقيقي يعتمد على قدرة الزيدي على نيل ثقة البرلمان أولاً، ثم تلبية مطالب الشارع العراقي في الإصلاح ومكافحة الفساد.

ما هي أولويات الحكومة العراقية القادمة؟
من المتوقع أن تركز الحكومة على إقرار الموازنة العامة، تحسين الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والماء، ومعالجة ملف البطالة، بالإضافة إلى تعزيز الأمن والاستقرار السياسي.

Ahmed Sezer profile photo

بقلم

أحمد سيزر

محرر أول

متخصص في السياسة والحكومة ومواضيع المصلحة العامة.

السياسةالسياسات العامةتريندات عامة

📚المصادر

المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.