هذه الصفحة متاحة باللغة العربية

السيسي يتابع مشروع الضبعة النووية وروساتوم توضح حقيقة عرقلته

بحث الرئيس السيسي مع مدير روساتوم تطورات تنفيذ محطة الضبعة النووية، بينما أوضحت المؤسسة الروسية أن العراقيل التي تحدثت عنها تعني حملات معلومات مضللة وليس تخريبًا ماديًا. وتشمل المباحثات استكمال الوحدات النووية ومشروعات تحلية المياه ونقل التكنولوجيا.

Published

Key points

  • السيسي يبحث مع مدير روساتوم في موسكو تقدم تنفيذ محطة الضبعة النووية والالتزام بالجداول الزمنية.
  • المحطة تضم أربع وحدات بقدرة إجمالية مستهدفة تبلغ 4800 ميجاوات.
  • روساتوم تنفي أن تكون تصريحات مديرها عن العراقيل تعني وقوع تخريب مادي في موقع المحطة.
  • مباحثات مصرية روسية بشأن تحلية مياه البحر والمفاعلات الصغيرة والعائمة وتدريب الكوادر المصرية.
  • لم تتضمن البيانات الأخيرة موعدًا تفصيليًا جديدًا لبدء التشغيل التجاري لوحدات المحطة.
On this page

بحث الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس 29 أكتوبر 2026، في العاصمة الروسية موسكو، مع أليكسي ليخاتشوف المدير العام لمؤسسة روساتوم الروسية للطاقة النووية، مستجدات تنفيذ محطة الضبعة النووية المصرية، على هامش القمة الروسية الأفريقية الثالثة. وأكد الرئيس أهمية الالتزام بالجداول الزمنية للمشروع الذي تستهدف مصر من خلاله تعزيز إنتاج الكهرباء وتنويع مصادر الطاقة. وجاء اللقاء بالتزامن مع توضيحات روسية بشأن تصريحات أثارت تساؤلات عن تعرض المشروع لمحاولات عرقلة، حيث نفت المؤسسة أن تكون قد قصدت أعمال تخريب مادية داخل موقع المحطة.

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مدير مؤسسة روساتوم الروسية في موسكو
الرئيس السيسي يبحث مع مدير روساتوم مراحل تنفيذ مشروع الضبعة النووية — اليوم السابع

ماذا كشفت المتابعة الجديدة لمشروع الضبعة؟

أظهرت اللقاءات المصرية الروسية استمرار العمل على استكمال مشروع محطة الضبعة النووية وفق البرامج الزمنية المستهدفة، مع تأكيد الجانبين تحقيق تقدم ملموس في مراحل التنفيذ المختلفة.

وبحسب بيان رئاسة الجمهورية الذي نقلته صحيفة اليوم السابع بشأن اللقاء الرئاسي، أعرب السيسي عن تقديره للتعاون مع روساتوم، وشدد على ضرورة التنسيق المستمر لضمان تنفيذ المشروع في المواعيد المحددة.

وأكد ليخاتشوف التزام المؤسسة الروسية ببذل الجهود اللازمة لاستكمال المشروع، مستعرضًا ما أُنجز في مراحله المختلفة. ولم يتضمن البيان الرئاسي موعدًا جديدًا لبدء التشغيل التجاري أو جدولًا تفصيليًا لتشغيل كل وحدة.

ومن الناحية الاستراتيجية، يمثل المشروع إضافة مرتقبة لمصادر توليد الكهرباء في مصر، بما يساعد على تنويع منظومة الإنتاج بدلًا من الاعتماد على مصدر واحد للطاقة.

كيف جرت متابعة التنفيذ والتحديات التي واجهته؟

لم تكن لقاءات موسكو مقتصرة على المستوى الرئاسي. فقد شارك الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، في فعاليات المنتدى الاقتصادي الإنساني الروسي الأفريقي، الذي استضافته العاصمة الروسية يومي 28 و29 أكتوبر بمشاركة ممثلين عن 48 دولة، بينهم 22 وفدًا رئيسيًا.

وعقد الوزير مباحثات مع مدير روساتوم تناولت تقدم الأعمال، والجوانب الفنية والتنفيذية، والجداول الزمنية لربط الوحدات النووية بالشبكة القومية للكهرباء.

كما ناقش الجانبان التكنولوجيا المستخدمة في المفاعلات النووية الصغيرة والعائمة، وإمكانات توظيفها لتلبية احتياجات القطاعات الصناعية والمناطق ذات الأحمال المحدودة.

مباحثات وزير الكهرباء المصري بشأن التقنيات النووية والتعاون مع روسيا
مباحثات مصرية روسية بشأن المحطة النووية والتقنيات المستقبلية — اليوم السابع

وفيما يتعلق بالتحديات، أوضحت روساتوم أن تصريحات مديرها بشأن العراقيل التي واجهت المشروع أشارت إلى نشر معلومات كاذبة ومضللة، وليس إلى عمليات تخريب مادية في موقع الضبعة.

وجاء التوضيح بعدما تحدث ليخاتشوف عن صعوبات مرتبطة بجائحة كورونا والعقوبات الدولية وممارسات وصفها بالضارة. ونقلت مصراوي توضيح المؤسسة الروسية الذي حدد طبيعة تلك الممارسات.

ماذا تقول الأرقام عن محطة الضبعة النووية؟

تقع محطة الضبعة بمحافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط، على مسافة تقارب 300 كيلومتر شمال غربي القاهرة. وهي أول محطة للطاقة النووية في مصر.

ويتكون المشروع من 4 وحدات نووية، بقدرة توليد تبلغ 1200 ميجاوات لكل وحدة، ليصل إجمالي القدرة التصميمية المستهدفة إلى 4800 ميجاوات بعد اكتمال الوحدات جميعها.

وهذا الرقم يمثل القدرة المخططة للمحطة، وليس كمية الكهرباء التي تنتجها حاليًا أو موعد إتاحتها بالكامل على الشبكة.

ودخلت مجموعة العقود الخاصة بالمشروع حيز التنفيذ في 11 ديسمبر 2017. وتشمل التزامات الجانب الروسي توفير الوقود النووي طوال العمر التشغيلي للمحطة، والمساهمة في تدريب الكوادر المصرية، وتقديم خدمات التشغيل والصيانة خلال السنوات العشر الأولى من التشغيل.

مشروع محطة الضبعة النووية المصرية المقام بمحافظة مطروح
مشروع الضبعة يستهدف إنشاء أربع وحدات لتوليد الكهرباء — موقع الدفاع العربي

وتفسر هذه الأرقام حجم الاهتمام بالمشروع، إذ إن قدرته المستهدفة تمثل إضافة كبيرة لمنظومة التوليد، لكن مقدار مساهمته الفعلية سيعتمد على دخول الوحدات الخدمة ومعدلات تشغيلها.

ماذا تعني التطورات الجديدة لمستقبل الطاقة في مصر؟

وصف وزير الكهرباء محمود عصمت مشروع الضبعة بأنه أحد دعائم الاستراتيجية الوطنية للطاقة، مؤكدًا ارتباطه بتنويع مزيج التوليد وتعزيز أمن واستقرار الشبكة القومية.

ويختلف التوليد النووي عن مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح من حيث التقنية المستخدمة، لكنه يدخل ضمن جهود تنويع مصادر الكهرباء وتوسيع الخيارات المتاحة للدولة.

ولا يقتصر التعاون مع روساتوم على إنشاء وحدات المحطة؛ إذ يشمل نقل المعرفة والتكنولوجيا وتدريب كوادر مصرية على إدارة المنشآت النووية وفق المعايير الدولية.

وكشفت المباحثات أيضًا عن دراسة إقامة مشروع متكامل لتحلية مياه البحر بمنطقة الضبعة بالتعاون مع شركة تابعة للمؤسسة الروسية، بهدف خدمة المنطقة والمناطق المحيطة ودعم التوسع العمراني والأنشطة الاقتصادية.

ومن جانبه، اعتبر السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، المشروع امتدادًا للتعاون المصري الروسي، وشبّهه بالسد العالي من حيث رمزيته التنموية. وأوضح في تصريحات نقلتها صحيفة الوطن أن استكمال المحطة يمكن أن يدعم إنشاء قاعدة تكنولوجية متقدمة في مصر وشمال أفريقيا.

وبالنسبة للمواطن المصري، فإن الأثر المرتقب يرتبط بإضافة قدرات توليد جديدة مستقبلًا وتعزيز استقرار منظومة الكهرباء، دون أن تعني هذه التطورات إعلانًا عن تغيير فوري في أسعار الفواتير.

ما المسائل التي لم تُحسم بعد؟

رغم التأكيدات الرسمية بشأن تقدم العمل، لم تتضمن البيانات المنشورة في 29 أكتوبر موعدًا تفصيليًا محدثًا للتشغيل التجاري لكل وحدة، أو نسبة إنجاز رقمية شاملة للمشروع.

كذلك لم تكشف المؤسسة الروسية عن أسماء الدول التي أشار مديرها إلى ممارسات من جانبها، ولم تقدم تفاصيل عن حجم تأثير حملات المعلومات المضللة على التنفيذ.

أما مشروع تحلية المياه والمفاعلات الصغيرة والعائمة، فقد وردت في المباحثات باعتبارها مجالات للتعاون والدراسة، وليس باعتبارها منشآت أُعلن تشغيلها بالفعل.

وفي ملف السلامة، كانت هيئة المحطات النووية المصرية قد رفضت سابقًا استنتاجات وردت في تقارير عن إجراءات تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية، مؤكدة التزامها بمعايير الجودة والأمان النووي. ولا تتضمن المصادر الحالية تقييمًا فنيًا مستقلًا جديدًا يحسم تفاصيل تلك المناقشات.

ويظل المؤشر العملي الأهم خلال المراحل المقبلة هو الالتزام بالبرامج التنفيذية المعلنة، ثم ربط الوحدات بالشبكة القومية وفق الإجراءات الفنية والتنظيمية المطلوبة.

أسئلة شائعة عن محطة الضبعة النووية

ما القدرة الكهربائية المخطط لها في محطة الضبعة؟

تستهدف المحطة قدرة إجمالية تبلغ 4800 ميجاوات من أربع وحدات، بقدرة 1200 ميجاوات لكل وحدة.

هل تعرض مشروع الضبعة لتخريب مادي؟

نفت روساتوم أن تكون تصريحات مديرها عن العراقيل تشير إلى تخريب مادي في موقع المشروع، موضحة أنها تعني حملات نشر معلومات مضللة.

متى تبدأ محطة الضبعة إنتاج الكهرباء؟

لم تتضمن التصريحات المقدمة بتاريخ 29 أكتوبر 2026 جدولًا تفصيليًا محدثًا لمواعيد التشغيل التجاري للوحدات الأربع.

هل تؤثر محطة الضبعة على فاتورة الكهرباء؟

تستهدف المحطة زيادة قدرات التوليد وتنويع مصادر الطاقة، لكن التصريحات الحالية لم تتضمن قرارًا بتعديل أسعار الكهرباء للمستهلكين بسبب المشروع.

هل يشمل التعاون المصري الروسي مشروعات أخرى؟

نعم، تناولت المباحثات تحلية مياه البحر والتقنيات النووية المتقدمة والمفاعلات الصغيرة والعائمة، إلى جانب تدريب الكوادر المصرية ونقل التكنولوجيا.