شهدت محافظات مصر تقلبات جوية سريعة مع بداية الأسبوع، حيث تباينت درجات الحرارة بشكل ملحوظ بين سطوع الشمس نهاراً وبرودة الليل والصباح الباكر. وأطلقت الهيئة العامة للأرصاد الجوية تحذيرات عاجلة من ظواهر جوية تتضمن سحباً رعدية وأمطاراً متفرقة قد ترقى إلى حد السيول في بعض المناطق الجبلية والجنوبية.

ما رصدته خرائط الأرصاد
أوضحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن الطقس يسود مائلاً للحرارة إلى حار نهاراً على شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى، بينما ترتفع درجات الحرارة نسبياً في جنوب البلاد لتصل العظمى في أسوان إلى 36 درجة مئوية. في المقابل، تشهد ساعات الليل والصباح الباكر أجواء مائلة للبرودة إلى باردة، مع تكون شبورة مائية كثيفة أحياناً من الفجر وحتى التاسعة صباحاً على الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد والقاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد.
كيف تتشكل هذه الحالة الجوية
تأتي هذه التقلبات نتيجة امتداد منخفض السودان الموسمي أو منخفض البحر الأحمر مصحوباً بكتل هوائية رطبة وارتفاع درجات الحرارة، مما يساهم في تكوّن السحب الرعدية الممطرة. وأشارت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بهيئة الأرصاد الجوية، إلى أن الفارق بين درجات الحرارة العظمى والصغرى يتجاوز 10 إلى 12 درجة مئوية، مضيفة أن "فصل الخريف يشهد تباينًا ملحوظًا في درجات الحرارة بين فترات النهار والليل، مع وجود سحب تحجب جزءًا من أشعة الشمس".

ما تعنيه الأرقام على أرض الواقع
سجلت درجات الحرارة العظمى في القاهرة الكبرى 29 درجة مئوية، بينما تشهد المدن الساحلية مثل الإسكندرية نحو 31 درجة، وترتفع تدريجياً نحو الجنوب لتسجل الأقصر 35 درجة وأسوان 36 درجة. هذا التفاوت الحراري الكبير يستوجب الانتباه، حيث تنخفض الصغرى ليلًا في بعض مناطق سيناء مثل سانت كاترين إلى 11 درجة مئوية فقط. كما تتراوح سرعة الرياح المثيرة للرمال والأتربة بين 30 إلى 40 كم/ساعة على السواحل الشمالية الغربية.
ما يقوله الخبراء حول التأثيرات الميدانية
شهدت مدن حلايب وشلاتين ومرسى علم والقصير سقوط أمطار غزيرة رعدية وصلت إلى حد السيول، مما أدى إلى جريان المياه في الأودية الجبلية. وقد سادت حالة من الفرح بين الأهالي والعاملين في مجال الرعي بانتظار نمو العشب والمراعاة، بينما كثفت شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحر الأحمر استعداداتها لشفط المياه ووجه المحافظ برفع درجة الاستعداد لمواجهة الطقس السيء.
ما يظل غير مؤكد في مسار التقلبات
تظل أماكن سقوط الأمطار المتوسطة والخفيفة على السواحل الشمالية ومحافظات الوجه البحري ومدن القناة محكومة بتغيرات سريعة في حركة السحب، حيث تتراوح نسب حدوث الأمطار بين 30% إلى 40% على فترات متقطعة دون تحديد موعد دقيق لانتهاء نشاط الرياح المثيرة للأتربة في المناطق المكشوفة.
الأسئلة الشائعة
- ما سبب التفاوت الكبير بين حرارة النهار والليل؟ يعود ذلك إلى طبيعة فصل الخريف وتأثر البلاد بكتل هوائية مختلفة، مما يرفع الحرارة نهاراً ويخفض الصغرى بوضوح فجراً.
- ما هي المناطق الأكثر عرضة للسيول؟ تشمل المناطق الجبلية وجنوب سلاسل جبال البحر الأحمر مثل حلايب وشلاتين ومرسى علم والقصير ووسط سيناء.
- كيف يؤثر الطقس على حركة المرور صباحاً؟ تتسبب الشبورة المائية الكثيفة الناتجة عن استقرار الجو في انخفاض الرؤية الافقية على الطرق الزراعية والسريعة بين 4 و9 صباحاً.
- ما هي التوصيات الخاصة بالملابس خلال هذه الفترة؟ نصحت الأرصاد بارتداء ملابس خريفية ذات أكمام طويلة واصطحاب جاكيت خفيف لتفادي البرودة المفاجئة ليلاً وخلال ساعات الصباح الباكر.