ماذا وراء أزمة مستشفى الشاطبي الجامعي؟
آخر تحديث: الثلاثاء 16 يونيو 2026، 7:25 مساءً
44,919 عملية وولادة سجلها قسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي الجامعي خلال 3 أعوام، وهو رقم يشرح لماذا تحولت الشهادات المتداولة عنه إلى قضية عامة لا تخص الإسكندرية وحدها. الأزمة بدأت من منشورات منسوبة لطبيبة امتياز تحدثت عن وقائع داخل القسم، ثم انتقلت سريعًا إلى بيانات رسمية من جامعة الإسكندرية ونقابة الأطباء ومطالبات برلمانية بالتحقيق. بين حق المريضات في الكرامة وحق الأطقم الطبية في تحقيق عادل، تبدو القصة أكبر من منشور على مواقع التواصل.

المشهد باختصار
- جامعة الإسكندرية أعلنت أن ما جرى تداوله عن قسم النساء والتوليد في مستشفى الشاطبي محل فحص وتحقيق داخل كلية الطب.
- نقابة الأطباء قالت إنها لم تتلق حتى الآن أي شكوى رسمية موثقة بشأن الوقائع المتداولة.
- الجامعة فتحت قنوات للشكاوى تشمل الخط الساخن 105 ومنظومة الشكاوى الحكومية 16528 وبوابة shakwa.eg.
- المستشفى يخدم مرضى من الإسكندرية ومطروح والبحيرة وكفر الشيخ، بحسب بيان جامعة الإسكندرية.
- النائب عمرو رشاد طالب بتحقيق عاجل وشفاف وإعلان النتائج للرأي العام.
تفاصيل ما جرى
بدأت الأزمة مع تداول شهادة منسوبة إلى طبيبة الامتياز أمنية سويدان، قالت فيها إنها شاهدت أثناء تدريبها داخل قسم النساء والتوليد ممارسات تتعلق بسوء التعامل مع بعض المريضات، واستخدام ألفاظ مهينة، وتأخير أو رفض خدمات طبية في حالات وصفت بأنها حرجة. كما تضمنت الشهادة، بحسب ما نقلته المصري اليوم، ادعاءات تخص التعامل مع حالات يُشتبه في تعرضها للعنف.
التحول الحقيقي جاء حين ردت جامعة الإسكندرية ببيان رسمي قالت فيه إن ما تم تداوله يخضع للفحص والتحقيق من الجهات المختصة بكلية الطب، وفق الإجراءات المتبعة، بهدف التحقق من صحة الوقائع وتحديد المسؤوليات. الجامعة شددت كذلك على أن أي تجاوز يثبت حدوثه سيتم التعامل معه بحزم ودون تستر أو استثناء.

نقابة الأطباء دخلت على الخط من زاوية مختلفة. في بيانها، أكدت أنها تتابع ما أثير عن مستشفى الشاطبي، لكنها أوضحت أنها لم تتلق شكوى رسمية موثقة حتى الآن. ودعت كل من لديه معلومات أو أدلة أو تعرض لواقعة تستوجب التحقيق إلى تقديم شكوى عبر النقابة أو إدارة المستشفى أو كلية الطب بجامعة الإسكندرية أو الجهات الرقابية أو النيابة العامة، بحسب بيان نقابة الأطباء.
الأرقام التي نشرتها الجامعة تكشف حجم الضغط على القسم. في 2023 سجل الاستقبال 31,064 حالة، ودخل القسم 14,414 حالة، وبلغت العمليات والمناظير والولادات 14,990 حالة. وفي 2024 وصل إجمالي العمليات والولادات إلى 15,198 حالة، بينما سجل 2025 عدد 13,833 حالة عمليات وولادات. هذه الأعداد لا تثبت أو تنفي الاتهامات، لكنها تضع التحقيق داخل سياق مستشفى جامعي شديد الازدحام يخدم أربع محافظات.
- شكوى موثقة
- بلاغ يتضمن وقائع محددة أو مستندات أو أدلة تسمح للجهات المختصة بفحصه رسميًا.
- فحص وتحقيق
- إجراء داخلي أو رسمي للتحقق من صحة الوقائع وتحديد المسؤوليات قبل إعلان أي نتيجة.
- مستشفى جامعي
- منشأة علاجية وتعليمية تقدم خدمات طبية وتدرب أطباء وطلابًا تحت إشراف جهة جامعية.
لماذا يهم هذا الملف؟
القضية حساسة لأنها تمس لحظة الولادة، وهي من أكثر اللحظات ضعفًا واحتياجًا للأمان بالنسبة للمرأة وأسرتها. أي ادعاء يتعلق بإهانة مريضة أو تأخير رعاية أو غياب الخصوصية لا يمكن التعامل معه كمنشور عابر، وفي الوقت نفسه لا يجوز تحويله إلى إدانة جماعية قبل انتهاء التحقيقات.

بالنسبة للأسر في مصر، خصوصًا غير القادرة، المستشفيات الجامعية ليست خيارًا هامشيًا. هي ملاذ يومي لعشرات الآلاف، ولذلك فإن أي خلل في آليات الشكوى أو التدريب أو التعامل الإنساني داخلها ينعكس مباشرة على ثقة الناس في الخدمة العامة. من هنا جاءت مطالبة النائب عمرو رشاد بفتح تحقيق عاجل وشفاف، مع دعوته إلى إعلان النتائج للرأي العام ووضع معايير موحدة للجودة والسلامة في مستشفيات النساء والتوليد الجامعية.
ما يزيد حساسية الملف أن جامعة الإسكندرية حذرت أيضًا من تعميم الاتهامات على آلاف الأطباء وأطقم التمريض والعاملين. الرسالة هنا مزدوجة: حماية المرضى تبدأ بالاستماع الجاد للشكاوى، وحماية الأطباء تبدأ بتحقيق منضبط لا يعاقب أحدًا بلا دليل.
ما المنتظر الآن؟
المسار المؤكد حتى الآن هو استمرار الفحص والتحقيق داخل كلية الطب بجامعة الإسكندرية. الجامعة أعلنت استقبال الشكاوى والشهادات الموثقة عبر قنواتها الرسمية، إضافة إلى بوابة الشكاوى الحكومية، والخط الساخن لوزارة الصحة 105، ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة 16528.
كما أعلن النائب عمرو رشاد أنه سيتقدم بطلب مناقشة عامة بمجلس الشيوخ حول معايير السلامة والجودة في مستشفيات النساء والتوليد الجامعية. أما نتيجة التحقيقات في الوقائع المنسوبة إلى مستشفى الشاطبي، فلم تعلنها الجهات المختصة حتى تاريخ آخر تحديث وارد في المصادر.
أسئلة شائعة
ما سبب أزمة مستشفى الشاطبي الجامعي؟
الأزمة بدأت بعد تداول شهادة منسوبة لطبيبة امتياز تحدثت عن ادعاءات بتجاوزات داخل قسم النساء والتوليد، ثم أعلنت جامعة الإسكندرية فحص ما أثير.
هل ثبتت الاتهامات ضد مستشفى الشاطبي؟
لا توجد نتيجة تحقيق منشورة في المصادر المتاحة. جامعة الإسكندرية قالت إن الوقائع المتداولة محل فحص وتحقيق داخل كلية الطب.
ماذا قالت نقابة الأطباء؟
نقابة الأطباء أكدت أنها لم تتلق حتى الآن شكوى رسمية موثقة، ودعت من لديه أدلة إلى تقديمها عبر القنوات المختصة.
كيف يمكن تقديم شكوى بشأن مستشفى الشاطبي؟
بحسب بيان جامعة الإسكندرية، يمكن تقديم الشكاوى عبر الخط الساخن 105، أو منظومة الشكاوى الحكومية 16528، أو بوابة shakwa.eg، أو قنوات الجامعة الرسمية.
كم عدد الحالات التي يخدمها القسم؟
بحسب الجامعة، سجل القسم في 2025 عدد 24,202 حالة طارئة و12,175 حالة دخول و21,684 مترددًا على العيادات الخارجية و13,833 عملية وولادة.
لماذا تحظى القضية باهتمام خارج الإسكندرية؟
لأن المستشفى يخدم مرضى من أربع محافظات هي الإسكندرية ومطروح والبحيرة وكفر الشيخ، كما أن ملف رعاية الأمهات يخص أسرًا كثيرة في مصر.
المصادر
المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.

