تكافل وكرامة أمام البرلمان — شكاوى الإيقاف والفيزا تتصدر النقاش
6 اجتماعات تعقدها لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب هذا الأسبوع، وبين ملفات ذوي الإعاقة وبطاقات الخدمات المتكاملة يبرز برنامج تكافل وكرامة كواحد من أكثر الملفات التصاقًا بحياة الأسر محدودة الدخل. القضية لا تتعلق بإجراء إداري عابر؛ بل بمعاش ينتظره مواطنون قال النواب إن بعضهم مستحق طبيًا أو اجتماعيًا ولم يصل إليه الدعم. وتكشف طلبات الإحاطة المطروحة عن حلقة متشابكة: سيستم يرفض بيانات، فيزا تتوقف، تظلمات تتأخر، وحالات إيقاف تُنسب إلى مركبة أو حيازة زراعية أو ملف ضريبي رغم نفي أصحابها.

الصورة المختصرة
- لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب تعقد 6 اجتماعات خلال الأسبوع الجاري لمناقشة ملفات ذوي الإعاقة وبرنامج تكافل وكرامة.
- اجتماعا الاثنين يناقشان طلبات إحاطة عن حالات حصلت على موافقات طبية ولم يُصرف لها المعاش المطلوب، وحالات لها تأمين سابق.
- النواب يطرحون شكاوى عن إيقاف صرف تكافل وكرامة لقطاع كبير من الفقراء والمعدمين بمركز المنيا، بحسب ما ورد في طلب إحاطة نيابي.
- ضمن الملفات المطروحة: توقف الفيزا دون مبرر، عدم قبول السيستم للبيانات، وتأخر تظلمات البوابة الإلكترونية للحالات الموقوفة.
- طلب إحاطة آخر يتحدث عن قصور داخل بعض وحدات التضامن الاجتماعي، وتأخر تفعيل بطاقات صرف المستحقات ونقص العاملين.
تفاصيل المشهد
تبدأ لجنة التضامن اجتماعاتها غدًا الأحد بملفات ذوي الإعاقة، ومنها عدم إدراج فاقدي العين الواحدة ضمن الفئات المستحقة لبطاقات الخدمات المتكاملة، ومعاناة الأطفال ضعاف السمع وزارعي القوقعة في الحصول على الأجهزة أو صيانتها أو توفير قطع غيارها. كما تناقش اللجنة تكرار الكشف الطبي عند تجديد كارت الخدمات المتكاملة، وهو إجراء يقول مقدمو طلبات الإحاطة إنه يسبب مشقة كبيرة للمستفيدين وأسرهم.
لكن ثقل الأسبوع يظهر في اجتماعي الاثنين، عقب انتهاء الجلسة العامة، حين تنتقل اللجنة إلى برنامج تكافل وكرامة. ووفق ما نشرته المصري اليوم، تشمل المناقشات طلب إحاطة من النائب أحمد العرجاوي بشأن حالات تكافل وكرامة التي صدرت لها موافقات من المجالس باعتبارها مستحقة طبيًا ولم يتم صرف المعاش المطلوب، إلى جانب حالات لها تأمين سابق.

وتتسع قائمة الشكاوى مع طلب إحاطة من النائب سيد أبوبريدعة عن إيقاف صرف مشروع تكافل وكرامة لقطاع كبير من الفقراء والمعدمين بمركز المنيا. كما يطرح النائب محمود حبيب ملف توقف الفيزا دون مبرر، وعدم قبول السيستم للبيانات، ووجود حظر رغم عدم وجود أسباب، إضافة إلى ما وصفه الطلب بتعنت لجان الكشف وإعطاء حالات مرضية مستحقة نتيجة عدم استحقاق.
المسار نفسه يظهر في طلب إحاطة من النائب زكريا حسان بشأن تأخر النظر في تظلمات البوابة الإلكترونية للحالات الموقوفة من مستفيدي تكافل وكرامة، وتأخر إصدار البطاقات للحالات الجديدة، وبطاقات المطلقات والأرامل المستفيدين من التضامن الاجتماعي. ووفق الوطن، تشمل الشكاوى حالات إيقاف بسبب امتلاك مركبة أو حيازة زراعية أو ملف ضريبي رغم عدم وجود هذه الأسباب لدى أصحاب الحالات.
لماذا يهم المصريين؟
تكافل وكرامة ليس مجرد بند في جدول اجتماع برلماني؛ هو قناة دعم تعتمد عليها أسر ترى في المعاش الشهري فرقًا بين انتظام الحياة اليومية وتعطلها. عندما تتوقف الفيزا أو يتأخر التظلم أو يرفض السيستم البيانات، يتحول الدعم من حق مقرر إلى رحلة مراجعات قد تطول، خصوصًا للفئات التي ذكرتها طلبات الإحاطة: الأرامل، المطلقات، كبار السن، والمرضى.

وفي طلب إحاطة منفصل، قال النائب عاصم عبد العزيز مرشد إن آلاف المواطنين يواجهون صعوبات متزايدة عند التقدم لخدمات الدعم والرعاية، بينها رفض استقبال أو تسجيل استمارات المتقدمين لأول مرة، أو إلزامهم بمراجعات إضافية مرهقة. ووفق برلماني، لفت مرشد أيضًا إلى أزمة عدم تفعيل بطاقات صرف المستحقات، ونقص شديد في أعداد العاملين داخل عدد من وحدات الشؤون الاجتماعية، حتى إن بعض الوحدات تعمل بموظف واحد فقط.
هذا الربط بين السيستم والفيزا والكشف الطبي ونقص العاملين يشرح لماذا تتكرر الشكوى من أكثر من زاوية. فالمشكلة لا تظهر فقط عند باب التقديم، بل قد تظهر عند الفحص، أو إدخال البيانات، أو إصدار البطاقة، أو صرف المستحقات نفسها. لذلك فإن مناقشة البرلمان للملف تحمل قيمة مباشرة للمواطنين في مصر: معرفة أين تتعطل الخدمة، ومن الجهة التي سترد على كل نقطة.
ما المنتظر؟
من المقرر أن تعقد لجنة التضامن اجتماعي الاثنين لمناقشة طلبات الإحاطة الخاصة بتكافل وكرامة عقب انتهاء الجلسة العامة، ثم تستكمل اجتماعاتها الثلاثاء 16 يونيو 2026 بملفات أخرى تخص ذوي الإعاقة، منها رفض البنوك التعامل مع المواطنين ذوي الإعاقة ورفض تمويل مشروعات الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري، إضافة إلى عدم تحقيق نسبة 5% من ذوي الهمم في مسابقات الدولة بجميع المؤسسات.
وبالتوازي، تواصل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب اجتماعاتها الأسبوع المقبل، ومنها اجتماع الاثنين بشأن سبل التأكيد على حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال إعداد مكاتب متخصصة لتقديم المساعدات والخدمات اللازمة لهم، بحضور وزيرة التضامن الاجتماعي. هذا يعني أن ملف الحماية الاجتماعية لن يُناقش في لجنة واحدة فقط، بل في أكثر من مسار برلماني خلال الأسبوع نفسه.
أسئلة يطرحها الناس
ما سبب طرح ملف تكافل وكرامة في البرلمان الآن؟
السبب المباشر هو وجود طلبات إحاطة مقدمة من نواب بشأن حالات لم يُصرف لها المعاش رغم صدور موافقات طبية، وحالات أوقف عنها الصرف أو تأخر النظر في تظلماتها. كما وردت شكاوى عن توقف الفيزا وعدم قبول السيستم للبيانات ووجود حظر دون أسباب واضحة في بعض الحالات.
ما المشكلات التي تواجه مستفيدي تكافل وكرامة؟
المشكلات المطروحة تشمل تأخر إصدار البطاقات للحالات الجديدة، وتأخر بطاقات المطلقات والأرامل، وتأخر تظلمات البوابة الإلكترونية. كما تشمل شكاوى من إيقاف بعض الحالات بسبب امتلاك مركبة أو حيازة زراعية أو ملف ضريبي رغم نفي وجود هذه الأسباب.
هل تخص اجتماعات لجنة التضامن برنامج تكافل وكرامة فقط؟
لا، الاجتماعات تشمل أيضًا ملفات ذوي الإعاقة وبطاقات الخدمات المتكاملة، مثل فاقدي العين الواحدة، وضعاف السمع وزارعي القوقعة، وتكرار الكشف الطبي عند تجديد الكارت. لكن اجتماعي الاثنين مخصصان لطلبات إحاطة مرتبطة مباشرة بتكافل وكرامة.
متى تناقش لجنة التضامن شكاوى تكافل وكرامة؟
بحسب جدول الاجتماعات المنشور، تناقش اللجنة طلبات الإحاطة الخاصة بتكافل وكرامة يوم الاثنين عقب انتهاء الجلسة العامة. وتأتي هذه المناقشات ضمن ستة اجتماعات للجنة خلال الأسبوع الجاري.
ما علاقة نقص العاملين في وحدات التضامن بالأزمة؟
طلب الإحاطة المقدم من النائب عاصم عبد العزيز مرشد أشار إلى عجز شديد في أعداد العاملين داخل بعض وحدات الشؤون الاجتماعية. هذا النقص ينعكس على سرعة إنجاز المعاملات وتفعيل البطاقات واستقبال أو تسجيل الاستمارات، بحسب ما ورد في الطلب.
المصادر
المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.

