ماذا حمل رئيس الموساد إلى واشنطن عن «جبل الفأس» الإيراني؟

كشفت تقارير تفاصيل زيارة رومان غوفمان إلى واشنطن، حيث ناقش ملف إيران وقدم معلومات عن اليورانيوم وموقع «جبل الفأس» المحصن.

ماذا حمل رئيس الموساد إلى واشنطن عن جبل الفأس؟
📢إعلان

ماذا حمل رئيس الموساد إلى واشنطن عن «جبل الفأس» الإيراني؟

زيارة جرت بعيدًا عن الأضواء قبل نحو أسبوعين، ثم بدأت تفاصيلها تتكشف تباعًا: رئيس الموساد الجديد رومان غوفمان كان في واشنطن يحمل ملفات تتعلق بإيران، من اليورانيوم والاقتصاد إلى موقع شديد التحصين تحت الأرض يعرف باسم «جبل الفأس». وخلال الزيارة، التقى مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف ومسؤولين في البيت الأبيض، بينما دارت المحادثات حول الحرب والبرنامج النووي والمفاوضات مع طهران. وتضع هذه اللقاءات الملف الاستخباراتي في قلب التحركات السياسية والعسكرية المتسارعة المرتبطة بإيران.

صورة مرتبطة بتقارير زيارة رئيس الموساد إلى واشنطن
تقارير كشفت تفاصيل زيارة رومان غوفمان إلى واشنطن — CNN Arabic

لماذا تصدرت القصة الاهتمام؟

الاهتمام لا يتعلق بمجرد زيارة لمسؤول استخباراتي. ما جعل القصة أكثر حساسية هو نوع المعلومات التي قيل إن غوفمان قدمها للإدارة الأمريكية، خصوصًا ما يتعلق بمخزون اليورانيوم الإيراني وموقع «جبل الفأس»، إلى جانب توقيت الزيارة وسط الحرب والتوتر بشأن مضيق هرمز والمسار النووي.

بحسب تقرير سي إن إن العربية، فإن غوفمان عرض معلومات عن اليورانيوم والاقتصاد الإيراني والموقع المحصن. وفي روايات أخرى، كان التنسيق بشأن المفاوضات مع إيران حول اتفاق نووي أحد الأهداف الأساسية للزيارة.

ماذا حدث في واشنطن؟

زار رومان غوفمان العاصمة الأمريكية قبل أسبوعين في أول زيارة له إلى واشنطن منذ توليه قيادة الموساد. والتقى جون راتكليف، مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، إلى جانب مسؤولين في البيت الأبيض.

رومان غوفمان مدير الموساد الجديد
رومان غوفمان خلال تغطية التقارير الخاصة بزيارته إلى واشنطن — Masrawy

ووفق التقارير المنشورة عن الاجتماعات، شملت المناقشات الحرب على إيران والبرنامج النووي، بينما تحدث مصدر إسرائيلي عن هدف آخر يتمثل في تنسيق المواقف مع البيت الأبيض بشأن المفاوضات الجارية مع طهران.

هذه النقطة تربط بين مسارين يجريان بالتوازي: تبادل المعلومات الاستخباراتية حول المنشآت والقدرات الإيرانية، ومحاولة تحديد مساحة التفاوض بشأن اتفاق نووي جديد أو تفاهمات مرتبطة بالأزمة.

ما الذي نعرفه حتى الآن؟

«جبل الفأس» هو محور بارز في المعلومات التي نُقلت إلى الجانب الأمريكي. ووفق المصادر المنشورة، يقع الموقع في عمق الأرض وسط إيران وعلى مسافة تقارب ميلًا واحدًا جنوب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، ما يجعله هدفًا بالغ الصعوبة لأي هجوم جوي أو عملية برية محتملة.

صورة مرتبطة بالملف النووي الإيراني وتحركات الموساد في واشنطن
الملف النووي الإيراني كان في صلب المحادثات المنسوبة إلى رئيس الموساد في واشنطن — Euronews.com

وبحسب التفاصيل التي نشرتها يورونيوز، أبلغت إسرائيل الولايات المتحدة بمعلومات تفيد بأن إيران نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى الموقع في الخريف الماضي ودفنتها في أعماق الأرض. كما أشارت التقارير إلى نشاط مستمر في المنطقة خلال نحو 15 شهرًا، شمل حركة شاحنات وأعمال بناء.

في المقابل، تنفي إيران وجود أنشطة نووية في الموقع. وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن التركيز الأمريكي على «جبل الفأس» يستند، من وجهة نظر طهران، إلى ذريعة لشن هجوم عليه.

جبل الفأس
موقع شديد التحصين تحت الأرض في إيران ارتبط في التقارير بالبرنامج النووي ومعلومات عن أجهزة طرد مركزي.
أجهزة الطرد المركزي
معدات تستخدم في عملية تخصيب اليورانيوم، ولذلك يرتبط عددها ومكان وجودها مباشرة بحساسية الملف النووي.
مذكرة التفاهم
تفاهم سياسي تناولته المصادر في سياق العلاقة مع إيران والخلاف حول تفسير بعض بنوده.

لماذا تهم هذه التطورات؟

قيمة الزيارة تكمن في تزامن الجانب الاستخباراتي مع قرارات الحرب والتفاوض. فإذا كانت المعلومات المتعلقة بالموقع النووي تُستخدم في تقييم خيارات عسكرية محتملة، فإن الاجتماعات نفسها تناولت أيضًا التنسيق بشأن المفاوضات. هذا يعني أن الملف النووي الإيراني يتحرك في وقت واحد على طاولتي الاستخبارات والدبلوماسية.

كما تأتي التطورات وسط تصعيد إقليمي مرتبط بإيران ومضيق هرمز. وذكرت المصادر أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد استعداد واشنطن للتفاوض لإنهاء الأزمة الإيرانية، بينما قال الرئيس دونالد ترمب إن الولايات المتحدة لم تنته من مهاجمة إيران. بالنسبة للمنطقة، أي توسع في العمليات العسكرية أو استهداف مواقع نووية شديدة التحصين قد يزيد مستوى التصعيد ويؤثر في أمن الملاحة والطاقة، وهي ملفات ترتبط مباشرة باستقرار المنطقة المحيطة بمصر.

ما الخطوة التالية؟

المسار التالي يتوقف على ثلاثة ملفات وردت بوضوح في التقارير: كيفية تعامل واشنطن مع المعلومات الخاصة بـ«جبل الفأس»، ومستقبل المفاوضات النووية مع طهران، واتجاه العمليات العسكرية القائمة.

لم يصدر تعليق من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أو الموساد على تفاصيل الزيارة كما وردت في التقارير. وفي الوقت نفسه، تظل الرواية الإيرانية مناقضة للاتهامات بشأن النشاط النووي في «جبل الفأس»، ما يجعل أي قرار متعلق بالموقع مرتبطًا بتقييم المعلومات الاستخباراتية وبالمسار السياسي والعسكري معًا.

أسئلة شائعة

من هو رئيس الموساد الذي زار واشنطن؟

رومان غوفمان، الذي تولى قيادة الموساد بعد أن كان السكرتير العسكري لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ما المعلومات التي قدمها رومان غوفمان للولايات المتحدة؟

بحسب المصادر، شملت المعلومات اليورانيوم الإيراني والوضع الاقتصادي وملف «جبل الفأس» المحصن تحت الأرض.

ما هو موقع جبل الفأس في إيران؟

موقع شديد التحصين تحت الأرض يقع، وفق التقارير، على بعد نحو ميل واحد جنوب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

من التقى رئيس الموساد في واشنطن؟

التقى مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية جون راتكليف ومسؤولين في البيت الأبيض.

لماذا جاءت زيارة رئيس الموساد إلى واشنطن؟

تناولت الزيارة الحرب على إيران والبرنامج النووي، إضافة إلى التنسيق بشأن المفاوضات المحتملة مع طهران حول اتفاق نووي.

Ahmed Sezer profile photo

بقلم

Ahmed Sezer

محرر أول

متخصص في السياسة والحكومة ومواضيع المصلحة العامة.

أُعدّ هذا المقال باستخدام أدوات تحريرية بمساعدة الذكاء الاصطناعي وروجع وفق معايير Trend Digest التحريرية قبل النشر.

تعرّف على منهجيتنا التحريرية
السياسةالسياسات العامةتريندات عامة

📚المصادر

المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.