استثمارات بمليارات الدولارات و18 اتفاقية: تفاصيل حزمة الطاقة الكبرى بين العراق وأميركا لتجاوز مضيق هرمز
اختتم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي زيارته التاريخية إلى الولايات المتحدة بإطلاق خريطة تحالفات اقتصادية جديدة ترتكز على استثمارات نفطية عملاقة مع كبرى الشركات الأميركية والبريطانية. وحملت الزيارة التي استغرقت خمسة أيام رسائل سياسية واقتصادية حاسمة تهدف إلى رفع إنتاج النفط وتأمين ممرات تصدير بديلة بعيداً عن التهديدات الإقليمية.

تفاصيل الصفقة النفطية الكبرى
بدأت الملامح التنفيذية للاتفاقيات تتبلور في هيوستن وواشنطن، حيث أعلنت شركة شيفرون الأميركية عن توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز مصالحها الاستثمارية في حقلي غرب القرنة 2 والناصرية جنوبي العراق. ويسعى الاتفاق المبدئي إلى تطوير الشروط التجارية والوصول إلى صيغة نهائية تتيح للشركة الأميركية إدارة حقل غرب القرنة 2، الذي يُصنف كأحد أكبر حقول النفط عالمياً وينتج حالياً نحو 460 ألف برميل يومياً.
بالتوازي مع ذلك، كشفت مصادر اقتصادية عن توجه شركتي بي بي البريطانية وكونوكو فيليبس لضخ استثمارات جديدة بمليارات الدولارات في قطاع الطاقة العراقي، بهدف تقليص اعتماد دول المنطقة على مسارات التصدير المعرضة للتعطيل من جانب إيران في مضيق هرمز، عبر إعداد دراسات فنية لمسارات أنابيب جديدة لنقل الخام العراقي خارج الخليج العربي.

أبرز الأطراف الفاعلة في الاتفاقيات
شهدت التحركات صياغة مباشرة من رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الذي تولى منصبه في مايو الماضي، وبدعم مباشر من وزيري النفط والكهرباء العراقيين والسفير العراقي في واشنطن. ومن الجانب الاستثماري يقود مارك نيلسون، رئيس شركة شيفرون، خطة التوسع في الحقول الجنوبية والموانئ الإقليمية، بينما حظيت الزيارة بدعم سياسي أميركي تجسد في لقاء الزيدي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء الماضي.
الأرقام والمؤشرات الاقتصادية للزيارة
تتضمن النتائج الاقتصادية والمالية للزيارة مؤشرات ضخمة تسعى بغداد للوصول إليها برعاية أميركية:
- توقيع أكثر من 18 اتفاقية شراكة تشمل قطاعات السياسة، الاقتصاد، الطاقة، النفط، التعليم، والصحة.
- حقل غرب القرنة 2 المستهدف ينتج وحده حالياً 460 ألف برميل يومياً.
- التطلع لإنشاء صندوق تنمية في مصرف أميركي يُموّل عبر تصدير 500 ألف برميل يومياً من النفط إلى أميركا، لتصل قيمته التقديرية إلى تريليون دولار مخصصة للبنية التحتية والكهرباء.
أبعاد التحول والعمق الاستراتيجي
يمثل التوجه العراقي الجديد محاولة جادة لتحويل طبيعة العلاقة مع واشنطن من إطارها الإمني الصرف إلى شراكة اقتصادية مستدامة، تسهم في تخفيف القيود المالية التي تحرم عشرات المصارف العراقية من الوصول إلى الدولار. ويسعى العراق من خلال توفير التسهيلات والأراضي لشركات الطاقة الدولية إلى معالجة أزمتي نقص وقود محطات الكهرباء وتوقف الإنتاج في بعض الحقول، فضلاً عن تنويع منافذ التصدير لخلق فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد المحلي.

الخطوات المقبلة والمواعيد المؤكدة
من المنتظر الإعلان رسمياً عن الاستثمارات المليارية لشركات الطاقة خلال قمة الأعمال الأميركية العراقية المنعقدة في واشنطن، تزامناً مع استكمال الوزراء المعنيين المرافقين للوفد العراقي توقيع الاتفاقيات الجاهزة مع نظرائهم الأميركيين لتدخل حيز التنفيذ فوراً.
أسئلة شائعة حول الاتفاقيات النفطية العراقية الأميركية
ما هي أبرز الحقول النفطية المشمولة بالاتفاقيات الجديدة؟
تشمل المذكرات الموقعة مع شركة شيفرون الأميركية تطوير وتوسيع الاستثمارات في حقلي غرب القرنة 2 والناصرية الواقعين في جنوب العراق.
كيف يخطط العراق لتفادي ممرات التصدير المهددة في مضيق هرمز؟
تدرس الحكومة العراقية بالتعاون مع شيفرون مسارات محتملة لخطوط أنابيب جديدة تتيح نقل النفط الخام وتصديره خارج مياه الخليج لتجنب التهديدات الإقليمية.
ما هو الصندوق المالي الذي يسعى العراق لتأسيسه في أميركا؟
يتطلع العراق لإنشاء صندوق تنمية في مصرف أميركي يمول من عائدات تصدير 500 ألف برميل يومياً من النفط إلى الولايات المتحدة، وتستهدف خطته تمويل مشاريع البنية التحتية والكهرباء.
ما هي الشركات العالمية الكبرى المشاركة في هذه الحزمة؟
تضم القائمة شركات شيفرون وكونوكو فيليبس الأميركيتين، إلى جانب شركة بي بي البريطانية.
المصادر
المصادر والمراجع المذكورة في هذا المقال.
